اكدت نشرة اخبار الساعة ان دول مجلس التعاون الخليجى تسعى جاهدة نحو ايجاد حلول عملية لمواجهة مشكلة العمالة الخليجية وتسهيل تنقلها بين دول المجلس التى ترى فى توسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية منفذا لزيادة توظيف العمالة الخليجية. واوضحت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى تقريرها السياسى أمس أن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجى تشهد فى الفترة الحالية عدة تطورات ترتبت على ظواهر العولمة وانفتاح الاسواق. واشارت الى أن أبرز معالم هذه التغيرات تتمثل فى عدم قدرة القطاعات الاقتصادية الحكومية والخاصة على استيعاب المزيد من الداخلين الى سوق العمل من المواطنين حتى بات الامر يتطلب رسم خطط أشمل تهدف الى معالجة الخلل فى التركيبة السكانية لدول مجلس التعاون وتأمين فرص العمل لمواطنى المجلس وخاصة الخريجين منهم. ومضت (أخبار الساعة) الى القول من هنا تنبع ضرورة خفض حجم العمالة الوافدة ولاسيما الاسيوية التى باتت تشكل نسبا تتراوح بين 40 بالمئة و80 بالمئة من اجمالى القوة العاملة فى دول المجلس مما يضاعف العبء على الموارد الاقتصادية حيث يقدر اجمالى التحويلات الخارجية للعاملين بدول المجلس بحوالى 20 مليار دولار سنويا. وبينت النشرة بانه من أجل تنمية وتأهيل الموارد البشرية الوطنية لتحقيق الاستغلال الامثل للطاقات حسب احتياجات سوق العمل لابد من العمل على ايجاد فرص العمل للمواطنين الخليجيين الى جانب تسهيل انتقال العمالة الخليجية بيد أن ذلك يعتمد على انتهاج سياسة لتنظيم أوضاع العمالة فى منطقة الخليج وتقليل استقطاب المزيد من العمالة الخارجية اضافة الى ضرورة قيام الحكومات باتخاذ الاجراءات التى تهدف الى زيادة توظيف مواطنى مجلس التعاون وتطوير نظم التعليم على كافة المراحل التعليمية وزيادة فرص الاستثماروالتنمية الاقتصادية وتفعيل التكامل بين دول مجلس التعاون لسد حاجة سوق العمل الخليجى. وذكرت أخبار الساعة فى تقريرها أن دول مجلس التعاون تشترك بسمات مشتركة من حيث انخفاض حجم القوى العاملة الوطنية نسبة الى اجمالى قوة العمل وارتفاع معدلات العمالة الوافدة الى جانب ارتفاع معدلات من هم دون سن العمل لما يقارب من 50 بالمئة الا أن أغلبية هذه الدول باتت تعانى ولو بشكل متباين من تفاقم ظاهرة البطالة أو ضعف توظيف المواطنين. وقالت ان المشكلة فى دولة الامارات والكويت وقطر نشأت بعد أن أصبح القطاع الحكومى غير قادر على استيعاب المزيد من القوى العاملة بعد أن عانى من عدم التوازن وحتم التوجه نحو القطاع الخاص لتوظيف العمالة أما عن سلطنة عمان والبحرين والمملكة العربية السعودية فبالرغم من وجود بعض التباين فان المشكلة مرتبطة بالحجم السكانى لديها. واضافت (أخبار الساعة) أنه فى فترة مبكرة بدأت هذه الدول فى الاتجاه نحو القطاع الخاص لتأمين توطين الاعمال لكن المشكلة التى تواجهها حاليا تتمثل فى ايجاد فرص عمل جديدة فعملية اعادة تنظيم سوق العمل باتجاه احلال العمالة الخليجية محل الوافدة فى ظل الكثافة السكانية الكبيرة للعمالة الاجنبية تسهم بقدر كبير فى الطلب الكلى على الاقتصاد المحلى وتشكل نسبة عالية من مستهلكى السلع والخدمات تحتم على دول المنطقة ضرورة انتهاج سياسة احلال وظيفى متزنة وهادئة خشية تأثير ذلك على الاقتصاد المحلى. واختتمت نشرة أخبار الساعة تقريرها السياسى مؤكدة أن عملية توطين الوظائف بكوادر وطنية وخليجية يجب أن تتم من خلال دراسة عملية وفقا لمعطيات سوق العمل لاعادة التوازن المطلوب للسوق ومن خلال ربط دول مجلس التعاون الخليجى بقاعدة من المعلومات والبيانات التى يمكن عن طريقها وضع الخطط المستقبلية على أسس واضحة ودقيقة. ـ و.ا.م