طالب رئيس فريق مجموعة هيونداي في كوريا الجنوبية بالتأييد المعنوي فيما يعتبر شيئا غير مألوف بالنسبة لأباطرة الاعمال في هذا البلد في خضم الازمة الاقتصادية. وقال كيم جاي سو في بيان عن اكبر مجموعة اقتصادية في كوريا الجنوبية ان المجموعة سوف تولد من جديد وتبذل اقصى جهدها لاستعادة ثقة السوق والاستمرار في برنامج اعادة الهيكلة والانقاذ. ورغم ان التعبير عن هذا الاخلاص قد حقق هدفه على المدى القصير وهو التعاطف والتأييد المعنوي بموافقة الدائنين على برنامج اعادة الهيكلة الذي اعلن الاسبوع الماضي لا تزال اللجنة المعنية غير واثقة اذا كان البرنامج سوف يؤدي الغرض منه وانقاذ مجموعة هيونداي من الاخطاء التي تحقق بالشركات التابعة لها. وقد اشاد وزير المالية الجديد جين نيوم الذي عينه الرئيس كيم داي جونج بهدف انهاء الخلافات بين اعضاء الفريق الاقتصادي والمالي, بمجموعة هيونداي لانها اتخذت خطوة مهمة على طريق حل مشكلاتها المالية. وقد وافقت بنوك اخرى غالبيتها حكومية على منح قروض للمجموعة لبث دماء جديدة في شرايين لشركة هيونداي للهندسة والإنشاء التي تهدد مشاكلها المالية مصير المجموعة بالكامل, وهي تحذو في ذلك حذو بنك كوريا الدائن الرئيس للمجموعة. لكن التنازل الرئيسي الذي قدمته هيونداي لاقناع المسئولين الماليين والدائنين بالموافقة على الخطة هو اعترافها بأنها في حاجة الى اجراء تغييرات في اسلوبها, لكنه يبدو اقل اهمية من تصورات البعض. وقد وافقت هيونداي بعد معارضة لعدة اسابيع على ان يتنازل مؤسسها تشونج يو يونج عن اسهم قيمتها 200 مليون دولار في شركة هيونداي للسيارات برغم انه اشترى الاسهم من اشهر قليلة عقب مناورات ادت الى ان يتولى ابنه تشونج مونج كو رئاسة الشركة. ولم يتضح بعد السبب الذي جعل تشونج جو يونج يحوز اكبر نسبة من الاسهم في شركة هيونداي للسيارات. بعض المحللين يقول انه يريد ان يستعرض قوته امام ابنه, غير ان الاحتمال الاكبر انه كان يريد ضمان سيطرة ابنه على شركة السيارات صاحبة الوضع المتميز في المجموعة الى جانب شركة هيونداي للصناعات الثقيلة, والتي تحقق اكبر العائدات بين اخواتها من الشركات الاخرى. ولا يتوقع كثيرون ان تتخلى اسرة تشونج بالكامل عن المجموعة او اذابة الاواصر بين الشركات الاعضاء فيها. الاهم من ذلك هو هل تستطيع المجموعة ان تحصل على مبلغ 1.36 مليار دولار الذي وعدت بأن تحققه من بيع سندات عن طريق شركة هيونداي للهندسة والانشاءات وبيع الاسهم والاصول؟ وهل سيكون ذلك كافيا (لشركة مثقلة بديون قدرها 5.4 مليارات دولار وتصل نسبة الديون الى الاسهم فيها الى 3 ـ 1؟ ويقول بريان هناكر ان مسألة بيع الاصول مجرد خدعة وقد تسبب الامال المعلقة عليها مشكلات وانه دائما يشعر بالشك عندما تتحدث شركات كورية عن بيع الأصول. ان مصير شركة هيونداي للهندسة والانشاءات مرتبط بشركات اخرى, غالبيتها تواجه ايضا مشكلات مالية ويبدو ان هذه الشركات استطاعت ان تفلت من خلال اتفاقية يبدو ان بها تنازلات, بين حكومة تريد ان تثبت انها متفهمة للموقف ومشكلات الشركات, ومجموعة ضخمة تريد ان تستمر في ممارسة نشاطها. هيرالدتريبيون