تشهد خدمة النادل الشخصي هذه الايام عودة تدريجية إلى سابق عهدها من الاهمية في كل انحاء العالم وفي الشرق الاوسط خصوصاً. غير ان هذه الخدمة تشمل الآن مسئوليات استجدت بفعل تطورات العصر وخصوصاً التقنية منها. وفي مجموعة فنادق ومنتجعات ستاروود العالمية يعمل خبير في هذا المجال هو ايان برجيس على تدريب طاقم من الندل الجدد ليقوموا بهذه المهمة على افضل وجه. وكان برجيس نادلاً خاصاً من الطراز الاول حيث عمل مع ارقى العائلات والشخصيات الشهيرة مثل حاكم استراليا الذي تتصدر قائمة زواره العائلة الحاكمة البريطانية. وقد اوضح برجيس ان وجود النادل الشخصي لم يعد يقتصر على اغنياء العالم فقط انما اصبح مطلوباً بين النوادي الراقية والسفارات وقطاع الخدمات والفنادق, اذ باتت تدرك هذه القطاعات اهمية النادل الشخصي والخدمات التي يمكن ان يقدمها لرجال الاعمال وكثيري الاسفار. واضاف: (يحافظ النادل الشخصي لدينا على الصورة التقليدية, بالبدلة الانيقة واللياقة العالية مع الانتقال بهذه المهنة إلى القرن الحادي والعشرين ليواكب التقنيات العصرية حيث يستطيع انجاز خدمات رجال الاعمال في مجال الانترنت والبريد الالكتروني. اضافة إلى احضار كبريات الصحف الاقتصادية والمالية العالمية. وقال برجيس الذي يعمل كذلك مديرا للتدريب في فندق شيراتون البحرين, ان اتقان فنون المهنة يتطلب جهوزية لمواجهة مواقف غير متوقعة تتفاوت بين عميل وآخر والحفاظ على السرية المطلقة. وجاء حديث برجيس خلال دورة تدريبية عقدها في فندق وأبراج شيراتون دبي الذي أطلق خدمة النادل الشخصي على مدار الساعة لأول مرة في دبي منذ ثلاث سنوات. وتابع برجيس: (لقد أكملت مؤخرا دورات تدريبية في فنادق ستاروود في كل من الرياض والبحرين وبيروت واديس ابابا وتنزانيا, وانا أقوم حاليا بجولة على فنادق المجموعة للتأكيد على استمرار المستوى الرفيع لهذه الخدمة الحيوية كي لا يشعر النزلاء بتفاوت بين فندق وآخر) . وختم برجيس بقوله: (ازدادت صعوبة هذه الخدمة في الوقت الحاضر لأن رجال الاعمال باتوا أكثر انشغالا من ذي قبل, ما يحول دون استطاعتهم انجاز الكثير من المهام التي يمكن للنادل الخاص القيام بها بالنيابة عنهم. وبذلك يعتبر النادل الشخصي سفيرا للفندق لدى هؤلاء النزلاء لان عمله أقرب اليهم وأكثر تفهما لاحتياجاتهم) .