يعتزم روبرت مردوخ عملاق الاعلام الاسترالي توسيع حدود امبراطوريته في الولايات المتحدة, من نيويورك الى لوس انجلوس, وقد اعلن امس الأول عن شراء عشر محطات تلفزيونية. لكن عملية الشراء ما زالت تحتاج الى تخطي عقبة السلطات المسئولة عن قطاع المنافسة. وستشتري مجموعة روبرت مردوخ (نيوز كورب) , مجموعة (كريس-كرافت اندستريز) الامريكية واثنين من فروعها هما (بي.اتش.سي كومينيكيشنز) و(يونايتد تيلفيجن) التى تملك عشر محطات اقليمية تلفزيونية, مقابل 5,35 مليارات دولار, كما افاد بيان صدر في نيويورك. وتملك مجموعة (نيوز كورب) حتى الآن 23 محطة تلفزة في الولايات المتحدة مع شبكة (فوكس) . وتتخذ المحطات الاقليمية العشر الجديدة مقارا لها, في كل من نيويورك ولوس انجلوس وسان فرنسيسكو ومينالوليس/سان بول وفونيكس واورلاندو وبورتلاند وبالتيمور وسولت لايك سيتي وسان انطونيو. وستزداد انشطة (نيوز كورب) في نيويورك (شرق) وفي لوس انجلوس (غرب) عبر شبكتين في كل من هذين السوقين الاساسيين حيث يعيش عشرات ملايين الاشخاص. واعرب رئيس مجلس ادارة (نيوز كورب) روبرت مردوخ عن سروره بالصفقة. وقال في بيان (انها ستوفر لنيوز كورب وفوكس تيليفيجن سلعة نادرة في صناعة لا تقاس افاق مردودها) . واضاف (بات في امكان فوكس ان تكون فى الطليعة في ثلاث من اكبر الاسواق الامريكية: نيويورك ولوس انجلوس ودالاس) . وقال ان الشبكتين تستطيعان الاعتماد على (قوة فوكس في الانباء المحلية وبرامج التسلية والانشطة الرياضية والمبيعات) . ويعتبر (فوكس تيليفيجين) اكبر رابع شبكة تلفزيون امريكية, الى جانب اي.بي.سي (مجموعة والت ديزني), وان.بي.سي (جنرال اليكتريك) وسي.بي.اس (فياكوم). ويمتلك ايضا قناة اخبارية متواصلة تحمل اسم (فوكس نيوز) تنافس شبكة سي.ان.ان في الولايات المتحدة. وقد بنيت هذه الامبراطوريات الاعلامية على مجموعة من المحطات المحلية التي تتقاسم بعضا من الخدمات, وخصوصا على صعيدي الانباء وبرامج التسلية. وتنافس مجموعة (فياكوم) قناة (فوكس نيوز) التي تتولى ادارتها مجموعة كريس-كرافت. وتقضي الصفقة بدفع 2,13 مليار دولار نقدا و73 مليون دولار على شكل اسهم في شركات اجنبية في وول ستريت تمثل 292 مليون سهم تفضيلي لمجموعة (نيوز كورب) . وسيتسلم كل مساهم في مجموعة كريس-كرافت 34 دولارا نقدا و1,1591 اسهم تفضيلية لنيوز كورب. وقد اقفل سهم كريس-كرافت على 62 دولارا يوم الجمعة والسهم التفضيلي لنيوز كورب على 44 وواحد على ثمنانية دولارا, ما يشكل زيادة بنسبة 37 في المئة للمساهمين. وقال المحلل في مجموعة (بوز ألن اند هاميلتون) الاستشارية مايكل وولف في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز ان شراء موجودات كريس-كرافت (سيؤدي الى تقاطع عمليات الترويج) . وتتخوف (نيوز كورب) من مواجهة بعض المشاكل مع السلطات الامريكية لحماية المنافسة لأن القانون ينص على ان الشركة تلفزيونية لا تستطيع تغطية اكثر من 35 في المئة من البيوت الامريكية. وقد بعثت الشركة برسائل الى اللجنة الاتحادية للاتصالات التي تتولى شئون المنافسة في القطاع التلفزيوني وطرحت احتمال (ضرورة التنازل عن موجودات) في بيانها. ومن المقرر ان تنجز الصفقة بحلول يونيو 2001 إلا اذا لم تحصل على موافقة اللجنة الاتحادية للاتصالات. ـ أ.ف.ب