اكدت نشرة اخبار الساعة ان التحول الجذرى فى موقف فنزويلا ازاء منظمة اوبك قد بلغ اقصى مداه مع جولة الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز فى الدول الاعضاء التى انتهت امس في الجزائر مشيرة الى ان فنزويلا انتقلت فى اقل من عامين من عضو اقل ما يقال عنه خامل وغير مبال بالمنظمة . الى دولة داعية وبقوة نحو وحدة اوبك (كتكتل لمجموعة من دول العالم الثالث) يعين عليه مواجهة ضغوط الغرب. واشادت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى تقرير لها امس بالرئيس الفنزويلى هوجو شافيز الذي وصف دول المنظمة قبيل جولته قائلا ( نحن الدول الصغيرة الفقيرة والمتخلفة لانمتلك من الخيارات سوى الاتحاد) ليستقطب بذلك الاضواء ويثير جدلا اخر بزيارته للعراق ليصبح اول رئيس دولة يلتقى بصدام حسين منذ حرب الخليج الثانية. واشارت النشرة فى تقريرها الى ان المراقبين والصحفيين نسوا على مايبدو ان دعوات الرئيس الفنزويلى الحماسية خصوصا تلك التى اطلقها في ليبيا للدول المنتجة للنفط لمقاومة الضغوط الخارجية والدفاع عن مصالح شعوبها ودعم وتعزيز اوبك باتجاه احيائها خلال هذا القرن والدفاع عن اسعار منصفة للنفط قد مثلت انتقالا فعليا لفنزويلا الى المعسكر الاخر فى المعادلة النفطية العالمية. واوضح تقرير النشرة بانه على الرغم من الممارسات التى اتبعتها فنزويلا فى اقل من ثلاثة اعوام حين اشاعت ممارسة انتهاكات حصص الانتاج وخرقها لرسم سقف الانتاج فى اجتماع جاكرتا في اكتوبر 97 مما ادى الى تدهور خطير فى اسعار النفط الا انها تندفع الان باعتبارها من الاقتصادات المعتمدة على ايرادات النفط الى السعى مع بلدان المنظمة وخارجها للعمل جديا على خفض الانتاج بهدف دعم الاسعار. واضافت اخبار الساعة بان هذا السعى قد تكلل باتفاق المنظمة في مارس 99 على اقرار خفض الانتاج الذى ساهمت فيه بلدان منتجة غير اعضاء مما دفع الى عودة الاسعار للارتفاع تدريجيا حتى وصلت الى مستوياتها الحالية. وقالت نشرة اخبار الساعة فى تقريرها الاقتصادى ان فنزويلا منذ تخلى اوبك فى مارس الماضى عن الخفض الذى اقرته قبل عام ورغم اقدامها على زيادة الانتاج فى يونيو الماضى كانت عضوا نشطا في المساعى الرامية الى الدفاع عن الاسعار بمستويات تعتبرها بعض البلدان المستهلكة مرتفعة وغير مقبولة. وبينت النشرة فى تقريرها ان ثمة تبرير سياسى للموقف الفنزويلي الجديد يرتبط بطبيعة السلطة التى يقودها الانقلابى السابق شافيز ذو النزعة الشعبوية الذى لايخفى عداءه للولايات المتحدة منذ انتخابه اول مرة في نهاية عام 98 واعادة انتخابه في يوليو الماضى . واشارت الى ان شافيز الذى قام بجولة عالمية لشرح (ثورة بوليفار الديمقراطية) التي يعتزم اتباعها فى فنزويلا والتى تقع على حد وصف المراقبين بين (الليبرالية الجديدة) و (الشيوعية الخيالية) قد فرض حظرا جويا في سماء بلاده العام الماضى على الرحلات العسكرية الامريكية التى تستهدف مكافحة المخدرات كما اطلق في بكين في اكتوبر الماضى دعوة صارخة لاقامة عالم متعدد الاقطاب. وانتهت نشرة اخبار الساعة الى القول بان موقف فنزويلا الجديد ازاء اوبك قد ينبع من هذه النزعة ويمثل انعكاسا لها بيد ان هناك من يرى ان الحكومة الشعبوية غالبا ما تخفى مصالحها الانية الضيقة تحت شعارات سياسية براقة فالمعروف ان فنزويلا اصبحت اخر من يستفيد من اى زيادة فى الانتاج طالما انها غير قادرة على المساهمة في هذه الزيادة. ـ وام