مع استمرار الاوضاع الصعبة في سوق اعادة التأمين والتقلبات الحادة في اسواق المال العالمية, سجلت المجموعة العربية للتأمين (أريج) خسارة صافية مقدارها 6.15 مليون دولار امريكي لنصف العام المنتهي في 30 يونيو 2000. ومازالت الظروف الصعبة التي شهدها سوق اعادة التأمين في السنوات القليلة الماضية مستمرة في عام 2000 مما حمل مؤسسات التصنيف على ان تقيم قطاع اعادة التأمين بوجه عام (بنظرة عامة سالبة) . فبينما كان عام 1999 واحدا من أسوأ الاعوام من حيث عدد الكوارث الطبيعية, فإن الضغط على معيدي التأمين ازدادت في ظل غياب اي زيادة ملحوظة في الاسعار. بالاضافة إلى ذلك فإن تأثيرات العواصف التي اجتاحت اوروبا في ديسمبر 1999 قد بدأت تظهر خلال عام,2000 وهو ما يمكن ان يؤثر على نتائج العديد من معيدي التأمين خلال العام الحالي. بالاضافة إلى ان عمليات سينيا, وهي الشركة التابعة للمجموعة في المغرب قد تدهورت نتيجة لخسائر الاستثمار وارتفاع احتياطيات المطالبات في محفظة السيارات الخاصة بها. مع بداية عام 1999 ادخلت اريج مجموعة من الاجراءات لمواجهة اوضاع السوق السائدة. كما ان المجموعة عززت فريق ادارتها العليا وحددت تركيز توزيع اسواقها الجغرافية في الوقت الذي طرحت فيه منتجات جديدة صممت لخلق مصادر دخل اضافية. كما تم التركيز على ضبط النفقات حيث انخفضت تكاليف التشغيل إلى 3.33 مليون دولار امريكي خلال النصف الاول لعام 2000 عن مستواه السابق والذي كان 1.23 مليون دولار امريكي في نفس الفترة من العام الماضي. لقد بلغ اجمالي الاقساط للمجموعة 7.161 مليون دولار امريكي في 30 يونيو 2000 مقارنة بمبلغ 9.195 مليون دولار امريكي للنصف الاول من عام 1999. كما تضمنت ارقام السنة الماضية مبلغ 4.45 مليون دولار امريكي من شركة أريج المملكة المتحدة والتي توقفت عن الاكتتاب في ديسمبر 1999. علماً بأن بعض الحسابات المكتتبة من قبل هذه الشركة التابعة قد تم تحويلها إلى الشركة الام في البحرين وهذه اشارة واضحة على علاقة العمل القوية التي تتمتع بها المجموعة. بلغت مساهمة اعمال اعادة التأمين نسبة 63% )8.101 مليون دولار امريكي( من اجمالي الاقساط. كما ساهمت شركات التأمين التابعة للمجموعة باقساط بلغ مجموعها 9.59 مليون دولار امريكي وتمثل نسبة 37% من الاقساط الاجمالية. كما ساهمت اقساط التأمين العامة بما مقداره 1.35 مليون دولار امريكي واقساط التأمين على الحياة بمقدار 8.24 مليون دولار امريكي. لقد بلغت الخسائر الاكتتابية من اعمال التأمينات العامة للمجموعة مبلغ 4.29 مليون دولار امريكي للفترة بين يناير ويونيو 2000 مقارنة بخسائر اكتتابية بلغت 5.108 ملايين دولار امريكي لعام 1999. وساهمت عمليات اعادة التأمين بمبلغ 2.13 مليون دولار امريكي من تلك الخسائر الاكتتابية بسبب العدد الكبير من المطالبات, بما في ذلك الخسائر الكبيرة احادية المخاطر كطيران الاسكا وانفجار مصفاة شركة البترول الكويتية. بالاضافة إلى اثار الكوارث الطبيعية في ديسمبر 1999 التي فاقت التوقعات. على صعيد آخر حققت اعمال التأمينات العامة لشركات التأمين التابعة خسائر اكتتابية بلغت 1.15 مليون دولار امريكي للاشهر الستة المتبقية في 30 يوليو 2000 مقارنة بخسائر بلغت 0.1 ملايين دولار امريكي لعام 1999 باكمله. وتعود الزيادة في الخسائر للانخفاض في دخل الاستثمار بسبب الخسائر الرأسمالية الكبيرة غير المحققة المتعلقة باستثمارات سينيا بالاضافة إلى ارتفاع احتياطيات المطالبات وبشكل رئيسي في محفظة السيارات. اما بالنسبة لاعمال التأمينات على الحياة والتي تباشر بشكل رئيسي من قبل سينيا فقد حققت نتائج اكتتابية متعادلة تقريباً بخسائر بلغت 3.0 مليون دولار امريكي للفترة المنتهية في 30 يونيو 2000 مقارنة بخسائر اكتتابية بلغت 7.1 مليون دولار امريكي لعام ,1999 ويرجع ذلك التحسن في النتائج بشكل اساسي لانخفاض تكاليف المطالبات والاحتياطيات الفنية للتأمينات طويلة الامد. اما ايراد الاستثمار للمجموعة في النصف الاول من عام 2000 فقد انخفض بشكل كبير إلى 9.8 ملايين دولار امريكي مقارنة بمبلغ 7.35 مليون دولار للفترة نفسها من العام 1999. ويرجع هذا الانخفاض اساسا إلى ارتفاع خسائر الاستثمار في الشركة المغربية التابعة. بلغت حقوق المساهمين للمجموعة حتى 30 يونيو ما قيمته 1.324 مليون دولار امريكي مقارنة بمبلغ 9.343 مليون دولار امريكي في نهاية عام ,1999 نتج عنها قيمة دفترية قدرها 91.0 دولار امريكي للسهم العادي الواحد. وقد صرح ناصر النويس رئيس مجلس ادارة المجموعة بأن النظرة الاجمالية للفترة المتبقية من العام 2000 توحي بأن السوق سيبقى صعباً. ولا يتوقع ان يحدث تحسن ملحوظ قبل عام 2001. واضاف قائلاً: (من خلال النظر إلى المدى البعيد والتركيز على فرص عمل جديدة والتوسع في الاسواق الرئيسية الأفروآسيوية والعربية, فإن اعمال اعادة التأمين للمجمو عة قد اعدت عدتها لاقتناص فرص التحسن المتوقع ان تطرأ في السوق. كما أن أريج أدخلت تغييرات مناسبة على مناهج الاكتتاب للحد من الآثار السلبية لظروف السوق الحالية) . (اننا نواصل مواكبتنا لتحديات السوق, كما ان الرئيس التنفيذي الجديد, اودوكر وجر, قد انضم الينا في الاول من يونيو 2000. ولديه خبرة واسعة ستوفر لأريج القيادة الجيدة خلال الفترة الحالية الصعبة. كما ان هناك مبادرات اخرى تهدف إلى تعزيز الفريق الاداري) . واختتم قائلاً (ان التطورات التي حدثت في الاشهر القليلة الماضية والتي تضمنت طرح اعمال التأمين على الحياة ومنتجات الادخار في شهر يونيو, والاستحواذ على ادارة الشركة التابعة في مصر, والتي يطلق عليها الآن المجموعة العربية المصرية للتأمين, ومباشرة اكتتاب اعادة التأمين من المكتب الاقليمي في ماليزيا, كل هذه الخطوات سوف تمكننا من تطوير اعمالنا الاساسية وفتح سبل دخل جديدة) . والجدير بالذكر ان اريج قد تم تأسيسها في عام 1980 وهي اكبر معيد للتأمين في الشرق الاوسط ولها شركات تأمين تابعة في المغرب )شركة الشمال الافريقي وفيما بين القارات للتأمين ـ سينيا(, وفي الاردن )المجموعة العربية الاردنية للتأمين ـ اجيج(, وفي لبنان )المجموعة العربية اللبنانية للتأمين ـ أليج(, وفي تونس )المجموعة العربية التونسية للتأمين ـ أتيج( وفي مصر )المجموعة العربية المصرية للتأمين ـ أميج( وفي البحرين )شركة أريج للحياة والتأمينات العامة ـ أريج العناية(. وقد زادت أريج من رأس مالها إلى 360 مليون دولار امريكي في عام 1997 من خلال اصدار اسهمها للجمهور في العالم العربي. واليوم يتم تداولها اسهمها في الاسواق المالية في كل من البحرين والكويت وعمان ومصر ومن خلال شهادات الايداع العالمية في لندن. وتحظى أريج ري وهي شركة اعادة التأمين التابعة للمجموعة بتصنيف A-_ قدرة سداد المطالبات طويلة الأجل والقوة المالية للمؤمن من قبل ستاندرد أندبورز. كما منحت أي أم بست تصنيف A- _ لأريج ري.