يا ترى ما هو مستقبل اصحاب الاعمال في دول مجلس التعاون في ظل المستجدات الدولية الراهنة؟ واذا لم تتواكب منظمات اصحاب الاعمال مع المستجدات ما هي السلبيات التي يمكن ان تواجهها؟ ثم ما موقف الحكومات من هذه المنظمات, هل تتعاون معها ام تتركها تمضي بلا توجيه او تعاون؟ لاشك أن مستقبل منظمات اصحاب الاعمال مرتبط بالتطور وبالمتغيرات الاساسية على الصعيد الدولي وا لوطن العربي, فالقطاع الخاص اصبح له دور مهم في التنمية الاقتصادية وبالتالي هذا القطاع يحتاج الى اطار مؤسسي لكي يتفاعل من خلاله في دوره بالنسبة للتنمية الاقتصادية ومن الطبيعي فان منظمات اصحاب الاعمال وفي مقدمتها غرف التجارة والصناعة لها الدور الاساسي في تكوين هذا الاطار وفي حث ودعوة القطاع الخاص الى الاستثمار في المشاريع الانتاجية, هذا لا يعفي الحكومات من مسئولياتها في مجال التنمية التي لا يمكن ان تقوم من دون وجود بنى اساسية توفر الاموال الخارجية للمشروعات الانتاجية وهذا ليس من اختصاص القطاع الخاص وانما من اختصاص القطاع العام. إن القطاع الخاص لا يمكن ان يكون منتجا دون وجود سياسة حكومية اقتصادية توجه اهتماماته ووجود خطة ارشادية وليست تفصيلية توجه القطاع الخاص لتحقيق الاهداف التي ترسمها البحرين. إن هناك العديد من السلبيات التي يمكن ان تنشأ اذا لم تواكب منظمات اصحاب الاعمال التطورات العالمية. ومن هذه السلبيات هي ان يبدأ القطاع الخاص في مشاريع بشكل عشوائي اذا لم تكن هناك منظمات توجد الاطار المؤسسي وهذا ينعكس على انتاجية وربحية المشروعات فالهدف الاساسي اقامة مشروعات ذات ربحية تؤمن للقطاع الخاص استمراريته وتدفعه ولذا فالقطاع الخاص بحاجة الى اطار مؤسسي يستطيع من خلاله ان يعمل على تحقيق اهداف ترسمها الحكومات ووجود منظمة اصحاب اعمال ترشد الى مستوى ادنى المستثمر اين يوجه مشاريعه او استثماراته وهذا يتضمن وجود تنسيق وتوافق بين منظمات اصحاب الاعمال والدولة. إن منظمات اصحاب الاعمال في دول مجلس التعاون يجب أن تكون لها مكانة رائدة في دول المجلس اصبحت اذا ما اريد للقطاع الخاص أن يلعب دورا اكبر في تحريك النشاط الاقتصادي, حيث من المؤمل ان يؤدي ذلك الى زيادة نشاط القطاع الخاص ليتواكب مع المستجدات الاقتصادية العالمية0 كما يجب أن تكون هناك رؤية مستقبلية للقرن المقبل وتسليط الضوء على المستجدات الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بموضوع الجات. إن احدى المشاكل الرئيسية التي تواجه تطوير منظمات اصحاب الاعمال بدول مجلس التعاون الخليجي هي مشكلة عدم تدريب العاملين في القطاع الخاص لان العاملين في الحكومة لديهم من يدربونهم ولذا لابد من اقامة مركز لتدريب العاملين بالقطاع الخاص, ورغم ان هناك تحفظات من بعض الغرف الخليجية على هذا الموضوع, فإن هناك اهمية كبيرة لوجود هذا المركز. ولا شك هناك العديد من السلبيات الاخرى التي تواجه منظمات اصحاب الاعمال خصوصا فيما يخص استيعاب المستجدات الراهنة, فدول المجلس تعول على القطاع الخاص اهمية كبرى وعدم مواكبة هذه المستجدات قد يؤثر على نشاطه واذا حدث تأخير في دور القطاع الخاص يعني تأخيرا للتنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون 0 إن منظمات الاعمال باقية ودورها باق وسوف يكون متزايدا بشكل مستمر والنشاط الخاص والقطاع الخاص في نمو مستمر في ظل التغيرات التي تحدث في العالم كله, واذا نما النشاط الخاص فهذا يعني ان التنظيمات التي تدعمه لابد ان تنمو وتتوسع ايضا, وبالتالي فمنظمات اصحاب الاعمال لابد ان تقوى وربما ايضا تتعدد , ودورها لابد ان يقوى , فيكون لها دور تجاه الدولة, فعندما يكون القطاع الخاص اكبر سيكون دور هذه المنظمات اوسع وبالتالي ستحتاج الى دور اكبر مع الدولة في وضع التشريعات والتوجهات والسياسات المستقبلية ودورها سيكون اوسع تجاه المجتمع لانها ستكون طرفا في كل التغير ا ت التي تحدث داخل البلد وفي التعامل مع الاسواق والتغيرات العالمية خاصة في ظل الاوضاع الحالية. حسين محمد