تكثف الشارقة جهودها لتنفيذ مشروع الغاز الطبيعي والذي يحظى باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتوفير الحياة الكريمة والآمنة للمواطنين والمقيمين بالشارقة وحرص سموه على المساهمة في تحقيق الاستقرار والازدهار. ونقاء البيئة في الامارة. فقد قام سموه باعطاء التوجيهات وتكليف الادارة العليا بهيئة كهرباء ومياه الشارقة بمتابعة وتنفيذ المشروع, وعلى الفور قام المسئولون بالهيئة بكل الجهود بالتنسيق مع الدوائر المحلية والمؤسسات المعنية بمرافق الخدمات وكذلك الاتصال بالشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع الحضاري الرائد في امارة الشارقة فقط بل في دولة الامارات ومعظم دول الخليج عامة ويعتبر تزويد مدينة الشارقة بالغاز الطبيعي نقطة تحول بالنسبة لامارة الشارقة باعتبارها أول امارة تستخدم الغاز الطبيعي في دولة الامارات. وتم التعاقد مع شركة هندسة خطوط الانابيب العالمية P.L.E ـ وهي من اكبر الشركات العالمية في مد خطوط الغاز الطبيعي وقامت الشركة باعداد الدراسات الأولية ودراسات الجدوى الاقتصادية وعمل التصميمات الهندسية الخاصة بالمشروع, وكذلك التصميمات الخاصة بتمديد الشبكة الداخلية لجميع المناطق التجارية والسكنية والصناعية, وتقوم هذه الشركة بالاشراف على التنفيذ مع مقاول تنفيذ المشروع وهي شركة سعيد وسلطان لوتاه (بي سي غاز انترناشيونال) الكندية والتي تقوم بكافة الأعمال التنفيذية وتوريد المعدات اللازمة للمشروع اضافة لقيامها بالتنسيق مع الدوائر المحلية والمؤسسات المعنية بمرافق الخدمات الاساسية بمدينة الشارقة. المواد المستخدمة تم استخدام انابيب البولي اثيلين (PE) ذات الكثافة العالية في الخطوط الرئيسية الكبيرة, وأنابيب البولي اثيلين ذات الكثافة المتوسطة للخطوط الاصغر. كذلك تم اختيار انابيب بوليمر PEX مغطاة بحزم من البلاستيك الزجاجي لحمايتها من الاشعة فوق البنفسجية وتم تثبيتها على واجهات مجمع الابراج لنقل الغاز الى الاعلى, كما ان هناك فنيين مختصين يقومون بالمرور الدائم على الشبكات ومتابعتها اضافة الى الاستعانة بالحاسب الآلي في قياس اي معدل زيادة في الاستهلاك والتحكم فيه, مع استخدام منظمات تعمل اتوماتيكيا في الشبكة وهي ذات مقاسات مختلفة تناسب كافة الاستخدامات, ويراعى عند تنفيذ مراحل مشروع الغاز الطبيعي بعد مواقع الخطوط الرئيسية للغاز ومدى درجة الأمان بها بحيث تكون على بعد خمسة امتار تقريبا من اي موقع او مسكن, وتزداد درجة الأمان كلما زاد الاقتراب من الموقع. ولقد تم اختيار نقطتي تزويد لضخ الغاز الى شبكة التوزيع, وكلتا النقطتين تتغذيان بالغاز من نفس خطوط الانابيب ذات الضغط العالي 75 بارا. وتقوم محطات التوزيع بتنظيم ضغط الغاز المرسل الى 4 او 7 بارات حسب المطلوب. المناطق التي تزود بالغاز الطبيعي خلال المرحلة الأولى خلال اعمال المرحلة الأولى التي تنتهي مع منتصف عام 2000 سيتم توصيل الغاز الطبيعي الى المناطق التالية: (ابوشغارة ـ اليرموك ـ القاسمية ـ المناخ ـ المصلى ـ السور ـ الغوير ـ ام الطرافة ـ الجبيل ـ المريجة ـ الشيوخ ـ الشويهين). ومع انتهاء اعمال المرحلة الثانية سيتم توصيل الغاز الطبيعي لجميع مناطق مدينة الشارقة ومنذ بدأ ضخ الغاز منتصف مارس 99 وحتى نهاية ديسمبر 1999 بلغت كميات الغاز الطبيعي المستهلكة في مناطق مدينة الشارقة 225.14 الف متر مكعب وتمثل منطقة ابوشغارة (رقم 51) وحدها نسبة 98.8% من اجمالي كميات الغاز الطبيعي المستهلكة حتى نهاية عام 1999, ويتزايد عدد مستهلكي الغاز تزايدا سريعا يتناسب مع درجة تزايد المناطق المزودة بشبكة الغاز, فمع نهاية عام 1999, وتزايد عدد مستهلكي الغاز تزايدا سريعاً يتناسب مع درجة تزايد المناطق المزودة بشبكة الغاز, فمع نهاية عام 1999 بلغ عدد المستفيدين 8338 مستهلكا, وتم تمديد 128 كيلو مترا من شبكة الغاز الطبيعي. كما بلغ عدد المباني التي تم توصيل الغاز الطبيعي اليها 524 مبنى. كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة اصدر القانون رقم (2) لسنة 2000 بشأن حماية الشبكة العامة لخدمات الغاز الطبيعي في امارة الشارقة, وينظم القانون اعمال الحفر والتركيبات مع عدم الحاق اي اضرار شبكة الغاز الطبيعي في الامارة, والزام مالكي العقارات بالسماح بتوصيل التمديدات ونقل الخدمات والمعاينة واجراء الدراسات, وحظر الحفر او البناء في الطرق والميادين والمناطق التي تقرر توصيل الغاز اليها الا بعد التنسيق مع الاجهزة والمؤسسات المعنية. ولقد الحق بالقانون الجدول التالي وهو يتضمن التعويضات المقررة عند مخالفة القانون المذكور: يذكر ان أول أنظمة توزيع للغاز انشئت في المدن والمناطق الحضرية كانت في نهاية القرن التاسع عشر في مناطق مثل اوروبا الغربية وامريكا الشمالية. وكان أول نوع من الغاز كان يسمى (غاز المدن) والذي انتج عبر تمرير بخار الماء والهواء فوق الفحم المحترف بشكل جزئي وذلك بواسطة معامل تصنيع الغاز التي صممت لتزويد وتوزيع الغاز المجاور لها. وفي المملكة المتحدة فإن الغاز الطبيعي (القادم من آبار هيدروكربونية بحرية) احتل بالتدريج مكان غاز المدن وذلك في نهاية الستينيات والسبعينيات. وفي عام 1969 تم تركيب أول نظام للأنابيب ومستلزماتها في المملكة المتحدة من مادة البولي اثيلين لتوزيع الغاز الطبيعي. وقد انتشر حاليا الغاز الطبيعي بشكل واسع حيث يتم استخدامه في العديد من البلدان المتقدمة مثل: اليابان, المملكة المتحدة, ألمانيا, كندا, الهند, الارجنتين, البرازيل, تركيا ومصر وغيرها. ويعد الغاز الطبيعي من أهم مصادر الطاقة الآمنة اليوم من الناحية الاقتصادية, فهو مصنوع من الهيدروكربونات التي خزنت منذ ملايين السنين عندما كانت تدفن المزروعات والحيوانات تحت قشرة الارض. ويتكون الغاز الطبيعي من الميثان والمواد غير السامة, كما انه لا يسبب أي جزيئات محترقة أو دخان لتلويث الجو, كما ان منتجات الاحتراق هي بشكل أساسي ثاني أكسيد الكربون والماء وهي نفس النواتج التي تنتج عن الجسم البشري. ويوجد الغاز الطبيعي في مختلف انحاء العالم بشكل مستودعات عميقة تحت سطح الارض وتحت أرض المحيطات, وتكون على شكل جيوب من الغاز فوق رواسب النفط الخام أو يكون محجوزا بتشكيلات من الصخور. وتحتوي كل رواسب النفط الخام على الغاز الطبيعي بالرغم من الغاز الطبيعي غالبا ما يوجد بدون نفط. والغاز الطبيعي عديم الرائحة, كما ان القائمين على سلامة مستخدميه أضافوا له رائحة مميزة تشبه رائحة البيض الفاسد حتى يمكن للمستهلك تمييزه في حالة حدوث تسرب, وهو غير سام ولكنه عندما يحل محل الهواء فإنه يسبب الاغماء, وهو ايضا خال من الشوائب, وتكلفة استخدام الغاز الطبيعي أقل من تكلفة استخدام اسطوانات الغاز السائل وبالتالي سيكون هناك وفر في الوقت والجهد والنفقات والتي ترافق تعبئة وتخزين ونقل وانتظار قدوم سيارات اسطوانات الغاز السائل للمنازل والمنشآت التجارية والصناعية. وينتج الغاز الطبيعي كمية من غاز ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالغاز السائل فلا يشكل خطرا على المستخدم, كما ان من فوائده التقليل من مخاطر حوادث تنقل سيارات اسطوانات الغاز السائل, والتخلص من تأثير عوادم سيارات نقل اسطوانات الغاز السائل الضار بالصحة, ويساعد على نقاء البيئة وسلامتها وحمايتها من التلوث ولا يسبب أي أخطار للمستخدمين, ويتبدد في الجو بسرعة لأنه أخف من الهواء, ويوفر أعلى مستويات الكفاءة والأمان بالنسبة للأطفال وربات البيوت والمسنين والمستخدمين بجميع المنشآت, وله رائحة مميزة فيسهل اكتشاف أي تسرب قد يحدث, ويحقق الأمان التام عند السفر للخارج أو مغادرة المسكن وقتا طويلا.