قال مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية أمس ان التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي مازال دون الطموح. وأضاف المركز ان ما حققته دول المجلس الست في مجال التعاون الاقتصادي بينها كان الابرز والأكثر نجاحا . على صعيد التعاون بينها منذ نشأة المجلس عام 1998 ولكن هذه الانجازات مازالت أقل مما هو منتظر لاسيما اذا قيست بحجم النتائج التي آلت اليها التجربة الاوروبية. ولاحظ مدير مكتب المركز بالقاهرة زكريا أبوالدهب في تصريح له ان كل الشروط التي تسهل عملية التكامل الاقتصادي متوفرة في التجربة الخليجية الامر الذي قال انه يتطلب مستلزمات ضرورية لتفعيل التعاون وصولا الى الوحدة الاقتصادية. وأشار الى تشابه السمات العامة لاقتصادات دول المجلس ومن أهمها ضعف القطاعات الانتاجية الأخرى وسيطرة دور الدولة الاقتصادي وضعف نطاق السوق المحلية والارتفاع المنتظم في المصروفات الاستهلاكية الجارية على حساب المصروفات الرأسمالية نتيجة تزايد اعباء دولة الرفاهية وندرة الموارد البشرية وتزايد أعداد العمالة الاجنبية. وقال ان التحديات الاقتصادية التي تواجهها هذه الدول تتنوع ما بين تحديات داخلية واخرى خارجية, فالنسبة للتحديات الداخلية تبرز مسألة عدم استقرار أسعار النفط العالمية وهي السلعة الأساسية في دول المجلس وضعف التدفقات الاستثمارية الخارجية وهروب الاستثمارات الوطنية وتزايد معدلات البطالة نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني وتنامي العمالة الاجنبية وتراكم حجم العجز في الموازنات الخليجية وتحول العديد من دول المجلس للاقتراض من أسواق المال العالمية. اما بالنسبة للتحديات الاقتصادية الخارجية فتتمثل فيما شهدته الساحة الاقتصادية الدولية منذ بداية التسعينيات من تحولات في بنية الاقتصاد العالمي مثل اتفاقية الجات وتحرير التجارة الدولية وانشاء منظومة التجارة العالمية وتزايد الاندماجات بين الشركات العالمية وتنامي دور الشركات متعددة الجنسيات في الاقتصاد العالمي هذا فضلا عن الخلل الكبير في الميزان التجاري بين دول مجلس التعاون وكل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. ـ كونا