كان النجاح الذي حققه مؤسس شركة (امازون دوت كوم Amazon. Com) في عام 1997 كافيا لجعله رابع اصغر شخص (35 سنة) يتم اختياره كشخصية العام لمجلة التايم لسنة 1999, سبقه (جارلس لندبرج 25 سنة والذي كان اول من عبر المحيط الاطلسي بالطائرة في عام 1927 (الملكة اليزابيث الثانية) في عام 1952 وهي بعمر الـ26 و(مارتن لوثر كنج) داعية السلام الأسود الامريكي الذي كان عمره 34 عاما عند اختياره لشخصية عام 1963. امازون دوت كوم هو الموقع الذي اشتهر ببيع الكتب على الانترنت.. وكانت الفكرة في البداية لا تدعو الى التفاؤل.. إلا انها كانت كافية ليصل سهم الشركة في ديسمبر 99 لمستوى 106 دولارات, وجاعلا الثروة الشخصية لـ(جيف بيزوس ـ مؤسس الشركة). تقدر بـ10 مليارات دولار في الوقت كانت حمى الاستثمار في شركات الانترنت وضمن قطاع الـB2C على اشدها. الا ان مع بداية العام الحالي بدأت موجة تحويل الأموال من شركات الـB2C الى قطاعات اخرى.. وتهاوى سعر السهم من مستويات (105 ـ 106) الى 30 دولارا حاليا (انخفاض 70% خلال ثمانية اشهر).. بلغت خسائر الشركة في عام 98 حوالي 350 دولارا عليها لتزادد في عام 99 الى 700 مليون دولار.. وفي حينها, كان المستثمرون لا يبالون بهذه الخسائر على اساس انها جزء من النظام الجديد للاستثمار في شركات الانترنت والتي ترى عدد الزبائن الذين يترددون على الموقع هو بمثابة الربح. الا انه مع هبوط اسهم شركات الانترنت العاملة في قطاع الـB2C رجعت فكرة الارباح الى ذهنية المستثمرين, وسئل عن متى تصبح (امازون) مربحة؟ ويجيب مؤسس الشركة (جيف بيزوس): اني اكثر الاشخاص اهتماما بالربحية الا ان الوقت الآن هو للاستثمار وللتوسع!!! سؤال من حاملي اسهم (امازون) هل انتهت الشركة؟ الشركة ستستمر قائمة, فلديها قيمة سوقية تقدر بـ10.8 مليارات دولار (حسب اغلاق السوق ليوم 12 اغسطس 2000) ولديها عدد طلبات لابأس بها, قد تستمر الشركة بالتوسع.. وبالخسائر ايضا.. اني لا ارى مخرجا يفيد المستثمرين بحيث يرتفع سهم الشركة لتقليل خسائرها الا اذا حصل اندماج.. او يتم شراؤها من قبل شركة اخرى.. وهي الآن بقيمة سوقية (10.8 مليارات دولار وهو مبلغ لا اعتقد انه سيكون جذابا لاحد في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها اسواق التكنولوجيا لشرائها.