اكدت نشرة (اخبار الساعة) التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان التكامل الخليجى ضرورة ملحة تستلزم ازالة كافة العقبات والحواجز مشيرة الى ان العملة الخليجية الموحدة احد ابرز معالم هذا التكامل. واشارت النشرة في تقريرها الاقتصادى امس الى موافقة الكويت على اعتماد الدولار كمثبت مشترك للعملة الخليجية الموحدة واعتبرتها بمثابة خطوة اساسية نحو اقرار وتبنى العملة الخليجية الموحدة من قبل مجلس التعاون الخليجى بهدف تأسيس اتحاد نقدى خليجى قادر على مواكبة العولمة ومواجهة التحديات المستقبلية والمتمثل اهمها بضرورة النهوض الى مستوى التكتلات التجارية والاقليمية في العالم. كما رأت النشرة أن اعتماد الكويت الدولار كمثبت مشترك للعملة الخليجية مؤشر ايجابى يمكن ان يسمح بالبدء في الترتيبات الخاصة بتوحيد العملة في مجلس التعاون الخليجى نحو تحقيق الوحدة الكونفيدرالية بين الدول الاعضاء موضحة ان دول المجلس يمكن ان تعتبر التجربة الاوروبية نموذجا لتكتل نقدى فيما بينها وخصوصا انها تمتلك العديد من المقومات التى سهلت اقامة الوحدة النقدية الاوروبية واهمها تشابه طبيعة الاقتصادات والموقع الجغرافى بالاضافة الى وحدة التاريخ والدين. وذكرت النشرة ان العملة الخليجية الموحدة سوف تخلق مناخا مشجعا ومستقرا للتبادل التجارى بين دول المجلس ولكن يتعين ان يسبق عملية توحيد العملة اقرار جدول زمنى مدروس يحدد الخطوات التمهدية الواجب اتخاذها لتحقيق هدف الوحدة وتهيئة اقتصادات دول مجلس التعاون وزيادة قدرتها على التكيف مع المستجدات والتطورات الاقتصادية وتوجهات العولمة وتفعيل دور العمالة الخليجية وتسهيل توظيفها وانتقالها بين دول المجلس وتشجيع الاستثمار المتبادل بكل انواعه وصولا الى بناء قاعدة عملية وتقنية معلوماتية متطورة متصلة بين الدول الاعضاء. واوضحت (أخبار الساعة) ان من اهم مستلزمات الاعداد لاصدار العملة الخليجية المشتركة القيام بمزيد من الدراسات التى تحدد الالتزامات التى يتوجب على كل دولة من الاعضاء الوفاء بها كى تتأهل دول المجلس للاتحاد النقدى الخليجى ومن هذه الالتزامات رسم حد اقصى للتضخم وهامش مشترك لمعدلات الفائدة ونسبة عامة الدين الحكومى للناتج المحلى الاجمالى كما يجب الاستعداد لاقامة مؤسسة نقدية مركزية قبل اصدار العملة. وعددت ابرز العوائق امام الوحدة النقدية الخليجية والتى تتمثل في تأخير تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة وهذا الامر يتطلب تسريع الخطوات نحو توحيد التعرفة الجمركية في دول المجلس لتسهيل انسيابية البضائع وتعزيز التجارة البينية بين دول مجلس التعاون حتى تنقل السلع كما لو انها فى بلد واحد وهذا سيكون بمثابة الخطوة الاولى لاستكمال اقامة سوق خليجية مشتركة وبالتالى عملة خليجية موحدة. كما عددت النشرة الفوائد التى يمكن ان للعملة الخليجية الموحدة ان تحققها للاقتصاد الخليجى وهى تنمية المشاريع المستقبلية لدول مجلس التعاون من حيث دعم استقرار التبادل التجارى بين دول المجلس وبين العالم الخارجى وتعزيز القدرة التنافسية للسلع الخليجية في الاسواق الخارجية الى جانب الاستقرار في اسعار صرف العملة الخليجية مما سيشجع على خفض تكاليف المعاملات الخارجية وتحقيق نوع من الوحدة والتماثل فى النظام النقدى الخليجى واتاحة قدر من الثقة والاعتبار وتنظيم عملية عرض النقود الورقية في السوق لضمان سلامة قيمتها و تشجيع البنوك في منطقة الخليج على تطوير و رفع ادائها على اسس مصرفية رفيعة المستوى تتفق في تطبيقاتها مع تطبيقات البنوك في الدول المتقدمة الامر الذي سيزيد من ثقة المواطن الخليجى بقوة البنوك الخليجية و من ثم يرفع حجم الودائع المحلية لتسمح بدورها في رفع امكانيات تلك البنوك لتمويل المشاريع في المنطقة و بالتالى سينخفض عنصر المخاطرة مع تحقيق الاستقرار في العملة الجديدة و العملة الموحدة يمكن ان تمنع الافراط في اصدار النقود الورقية و بالتالى يحد من ارتفاع التضخم و يزيد من تدفق ؤوس الاموال و الاستثمارات. وفي ختام التقرير اكدت النشرة ان العملة الخليجية الموحدة ستتيح مجالا اوسع لتعاملات المستثمرين الخليجيين داخل دول المجلس وفي كافة المجالات العقارية او التجارية و الاسهم فالمصالح المشتركة بين المستثمرين فى دول المجلس غالبا ما وقفت بوجهها عقبات سياسية. ـ وام