اكد الدكتور محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي ان فتح السفارة الاماراتية في بغداد والسفارة العراقية في ابوظبي يشكل تطوراً هاماً ويأتي في اطار التحسن المتواصل للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. واضاف في تصريح خاص لـ (البيان) ان فتح السفارات يسهم في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين واشار إلى ان كل خطوة سياسية تنعكس على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري فتزيد من معدلات هذا التعاون. ووصف العلاقات الاقتصادية ايضاً بأنها في مستوى جيد وتتنامى بشكل سريع والعراق لديه الرغبة في توسيع هذه العلاقات وخاصة التجارة عن طر يق دبي والامارات دولة تجارية كبيرة حتى ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء فقد اصبحت وهي بالاساس منطقة وسيطة لتوقف السلع والبضائع فيها ومن ثم اعادة نقلها إلى ميناء ام القصر. وذكر ان حجم التبادل التجاري حالياً بين البلدين تبلغ قيمته حوالي 400 ـ 450 مليون دولار سنوياً ولدينا الامل في زيادتها مستقبلاً بما يتناسب وطموحات البلدين. وحول القضايا التي تم مناقشتها خلال اجتماع اللجنة السورية العراقية قال انها تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والاجراءات المطلوبة لرفع مستوى المبادلات التجارية وتحديدا المشتريات من سوريا بموجب اتفاقية النفط مقابل الغذاء. وموضوع النقل خاصة ما يرتبط بموضوع الاستيراد عن طريق الموانىء السورية وتنظيم حركة النقل بكافة وسائطه والتعاون في تطوير العلاقات الاقتصادية للقطاعات المختلفة الزراعية والصناعية والنقل اضافة إلى الجانب الثقافي والعلمي الذي سيشغل حيزا من اعمال هذه اللجنة. وحول ما اثير مؤخراً من امكانية اعادة تشغيل انبوب النفط العراقي السوري اكد الوزير العراقي ان المسائل النفطية محصورة بين وزارتي النفط في البلدين حيث يتم مناقشة هذه المسائل بينهما باستمرار والعراق من جانبه انجز متطلبات تشغيل الانبوب النفطي في الاراضي العراقية واعتقد إلى هناك تنسيقاً بين البلدين للتعاون في انجاز الانبوب في الاراضي السورية كما ان مشروع اقامة مصفاة مشتركة هو ضمن العلاقات النفطية التفصيلية بين البلدين والجانب النفطي في الاجتماعات الحالية لوزارتي النفط في البلدين. وحول خطط عراقية لزيادة الكميات المستوردة عبر الموانىء السورية إلى مليون طن اوضح الدكتور صالح انه تم استيراد حوالي مليون طن عبر ميناء طرطوس ويجري العمل حالياً على ابرام عقود عن طريق هذا الميناء وايصال الكميات المستوردة إلى مليوني طن يعتمد على المناقصات التي يبرمها العراق ولكن كمية مليون طن تشكل نسبة مهمة من مستورداتنا. واضاف ان حجم التبادل التجاري بين سوريا والعراق الآن يقترب من مبلغ 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية اما فيما بقيمة التبادل التجاري مستقبلاً فإنه لا توجد اية حدود لمستويات التي يمكن ان يصل اليها حجم التبادل بين سوريا والعراق مليار او اكثر هذا يعتمد على حركة القطاع العام والخاص في التصدير واود القول انه لا توجد من جانب العراق اية سقوف محددة تقيد التعامل مع سوريا. وذكر ان صادرات العراق من النفط خلال برنامج النفط مقابل الغذاء بلغت حوالي 30 مليار دولار استقطعت الامم المتحدة اكثر من 9 مليارات لاغراضها وصل للشعب العراقي فقط 6.7 مليارات والباقي عقود متعطلة او قيد الشحن والوضع التنموي في الحقيقة مقيد ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء حيث لا يسمح باقامة مشاريع او تنفيذ برامج تنموية باعتبارات البرنامج مخصص فقط لاستيراد سلع إلى العراق. وقال ان العراق يستورد من القطاع العام السوري كافة السلع المنتجة من غذائية وطبية ومواد انشائية وتم الاستيراد فعلاً من منشآت حكومية مواد البناء وزجاج وغزول اضافة إلى المنظفات وحالياً يجري التفاوض حول استيراد الادوية كل ذلك ضمن اتفاقية النفط مقابل الغذاء.