يسعى الأردن الى زيادة تمتين العلاقت مع دول التعاون في مختلف الاصعدة والمستويات الاقتصادية والاجتماعية, وقد تطورت هذه العلاقات بعد أزمة الخليج, حيث سعت مختلف الفعاليات والجهات في كلا القطاعين العام والخاص الاردني والخليجي لاعادة العلاقات الودية المميزة فيما بينهما من خلال الزيارات المتبادلة. واقامة المهرجانات والأيام التجارية الى جانب المؤتمرات والندوات التي من شأنها تجسير الفجوات وسد الثغرات التي تحول دون توطيد هذه العلاقات. هذا وقد اتسمت العلاقات الاقتصادية الاردنية الخليجية خلال السنوات الأخيرة الماضية بالنمو المتزايد كنتيجة طبيعية للجهود والتحركات التي يجريها القطاع الخاص في هذه الدول من خلال توقيع البروتوكولات والاتفاقيات التجارية الثنائية المشتركة وتبادل الوفود الاقتصادية واقامة المعارض والأسابيع التجارية التي تساهم في التعرف على الفرص والامكانيات الاستثمارية المتاحة لدى كل منها. وقد كان لتوقيع اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى أثرا بالغا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية بشكل عام وبين الاردن ودول الخليج بشكل خاص, خاصة وان هذه الاتفاقية تتضمن العديد من المحاور التي تساهم في تبادل الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بين هذه الدول في ظل التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية على السلع المتبادلة فيما بينهما وصولا الى منطقة تجارة عربية حرة. وتجدر الاشارة الى ان الصادرات الاردنية الى دول الخليج بلغت خلال عام 1999 ما مجموعه 3.215 مليون دينار وشكلت ما نسبته 1.21% من اجمالي الصادرات الوطنية الاردنية, في حين بلغت المستوردات الاردنية من دول الخليج العربي خلال الفترة نفسها ما مجموعه 8.154 مليون دينار وشكلت ما نسبته 8.5% من اجمالي المستوردات الخارجية الاردنية. ومازال الاردن بكافة فعالياته العامة والخاصة يطمح لزيادة وتعزيز هذه العلاقات بمختلف السبل الممكنة من خلال العمل على ازالة المعوقات والعراقيل التي تحول دون ذلك ومحاولة الحد منها ومعالجتها بالطرق المناسبة, الى جانب تطوير طرق النقل وتخفيف القيود المفروضة عليها, اضافة الى تسهيل منح التأشيرات وتصاريح العبور للأفراد والشاحنات.