دعا رئيس مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) أمس الأول البلدان الغنية الى بدء برنامج ضخم طويل الاجل لتقديم معونات لافريقيا محذرا من كارثة انسانية قد تجتاح القارة. ودعا روبنز ريكوبيرو وهو وزير مالية برازيلي سابق القوى الصناعية ايضا الى اتاحة فرص غير مشروطة امام جميع السلع من الدول الافريقية لدخول الاسواق للمساعدة في دعم جهود المعونة. وكتب الامين العام لاونكتاد في مقال نشر بجريدة هيرالد تريبيون الحقيقة المؤسفة ان المجتمع الدولي خذل افريقيا في العقدين الماضيين. واضاف ان افريقيا فقيرة للغاية والعوائق التي تواجهها اضخم من قدرتها على تجاوز الحلقة المفرغة التي تعيش فيها من بطء النمو الاقتصادي. وقال ينبغي زيادة المعونات وتوحيد مصدرها. فالمستويات الحالية للمعونات تؤدي ببساطة الى استمرار الاعتماد على المعونات.. والطريق الوحيد للخروج من ذلك هو بدء برنامج معونات ضخم لمواصلة النمو بمعدل سريع لفترة طويلة بما يكفي للسماح للمدخرات المحلية وتدفقات رؤوس الاموال الخارجية بان تحل تدريجيا محل المعونة الرسمية. وانشئ مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية عام 1964. وتقدر اونكتاد ان تحقيق معدل نمو في القارة بنسبة ستة في المئة يتطلب ان تزيد تدفقات المعونات الاجنبية على افريقيا بمقدار المثلين عن مستواها الحالي وهو عشرة مليارات دولار سنويا. وحددت الامم المتحدة هذا الرقم كهدف اساسي لنمو افقر 48 بلدا في العالم ومعظمها من افريقيا. وقال ريكوبيرو ان الثمن الذي سيدفع لتمويل برنامج المعونات الذي يتكلف 20 مليار دولار سيكون ضئيلا نسبيا بواقع خمسة سنتات زيادة على كل مئة دولار من انفاق المستهلكين في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التسع والعشرين او ما سماه نادي الاثرياء. ويهدف البرنامج الى زيادة الاستثمار في البلدان الافريقية من المستويات الحالية التي تبلغ 15 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الى ما يتراوح بين 22 في المئة و25 في المئة خلال العقد المقبل. وهو هدف يستحيل تحقيقه لو ترك لتدفقات رؤوس الاموال الخاصة. وقال الامين العام لاونكتاد ان الاستثمار الخاص المباشر الاجنبي الذي يراقبه اونكتاد عن كثب لا يصل حاليا الى اثنين في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للقارة. ـ رويترز