من المقرر ان يعقد في بروكسل خلال شهر اكتوبر المقبل الاجتماع الثاني بين الوفد الفني من الامارات والامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي مع مختصين من المفوضية الاوروبية لاستكمال مناقشة المواضيع المتعلقة بالالمنيوم الاولي. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) ان المجال سيكون مفتوح لمن يرغب بالمشاركة من بقية دول مجلس التعاون في الاجتماع المذكور. وكشفت المصادر ذاتها ان الاجتماع الاخير للوفد الفني المشترك من الامارات والامانة العامة مع فنيين من المفوضية الاوروبية قد ناقش مواضيع متعلقة بالالمنيوم الاولي مع الاشارة إلى السلع الحساسة الاخرى كالبتروكيماويات والمنتجات النفطية المكررة والسلع الزراعية حيث قدم الجانب الخليجي شرحاً للاسباب التي دعته لاقتراح ابرام اتفاقية خاصة بالالمنيوم الاولى في اطار اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي وذلك لحاجة المنتجين الخليجيين لتصدير هذا المنتج وحاجة الصناعة الاوروبية له كمادة اولية كما اشار الجانب الخليجي إلى انه من اسباب هذا الاقتراح الرغبة في الاسراع في تحرير هذا المنتج وعدم ربط ذلك بالانتهاء من اتفاقية التجارة الحرة التي ربما تأخذ بعض الوقت. ووفقاً لتلك المصادر فإن هناك خلافات في وجهات النظر تسيطر على اجواء المفاوضات عند النظر في مدى تطابق هذا الاقتراح مع انظمة وقواعد منظمة التجارة العالمية حيث يرى الجانب الخليجي ان هذا الاقتراح لا يتعارض مع متطلبات المنظمة في حين يرى الجانب الاوروبي انه يتعارض وانه لا يمكنه الاتفاق على تنظيم خاص بالالمنيوم الاولى بمعزل عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي حيث لا يمكن تقديم اتفاقية خاصة بالالمنيوم لمنظمة التجارة العالمية لانها لا تغطي نسبة كبيرة من التجارة المتبادلة بين الجانبين وانما يلزم تقديم اتفاقية للتجارة الحرة كاملة بحيث تغطي كافة مجالات التجارة بين الجانبين. ويذكر ان الامارات تقود منذ فترة ليست بالقصيرة مفاوضات صعبة مع الاتحاد الاوروبي لتحرير صادرات الالمنيوم الاولى الخليجي والغاء الضرائب العالية التي تفرضها الاخيرة والتي تصل إلى 16%. وتقول دول المجلس انها ضريبة جائرة ولا تطبق على جميع الواردات الاوروبية من الالمنيوم. لكن مصادر الامانة العامة اكدت ان في الوقت نفسه ان الجانب الاوروبي قد اشار خلال الاجتماع الاخير انه بصدد تعديل تفويضة الصادر عام 1999 ليتطابق مع انظمة وقوانين منظمة التجارة العالمية وهذا قد يشمل تعديل الموقف بالنسبة للالمنيوم. كذلك اعرب الجانب الاوروبي عن استعداده لتبادل وجهات النظر حول هذا الموضوع واوضح انه وكما ان دول المجلس ترى انها تعاني من الضريبة المفروضة على الالمنيوم الاولى فإن الدول الاوروبية تسعى إلى عدم تعريض صناعة الالمنيوم فيها للضرر ويجب على الجانبين اخذ ذلك في الاعتبار عند مناقشة هذا الموضوع واشار الجانب الاوروبي إلى انه سيكون من الصعوبة التوصل إلى اتفاقية جزئية خاصة بالالمنيوم ولن يكون ذلك مساعداً للتوصل إلى اتفاقية شاملة للتجارة الحرة ولكن يجب اخذ المواضيع مجتمعة مع بعضهابدون تجزئة. وتبعا لمصادر الامانة العامة فإن الجانب الخليجي قد اقترح اهمية الاستمرار في مناقشة هذا الموضوع لاهميته وان يتم عقد اجتماع آخر للفنيين من الجانبين لاستكمال مناقشته والنظر في الاحتمالات الممكنة للتوصل إلى حل بشأنه. واستنتجت هذه المصادر فيما يتعلق بالالمنيوم الاولى كسلعة حساسة بالنسبة للاتحاد الاوروبي ان المفوضية الاوروبية ستحدد حصة معفاة من الرسوم الجمركية تقدر بخمسة عشر الف طن سنوياً تزداد سنوياً بمقدار خمسة في المئة وما زاد عن ذلك يخضع للرسوم الجمركية المطبقة على المستورد من طرف ثالث في حال ابرام اتفاقية التجارة الحرة. وتشير مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون إلى ان الفنيين من جانب دول المجلس خلال اجتماعهم الاخير مع نظرائهم من المفوضية الاوروبية قد اوضحوا العديد من النقاط المتعلقة بهذا المنتج واشاروا في هذا الصدد إلى ان هناك تغيرات كبيرة قد تمت في مجال الالمنيوم منذ عام 1999 عند صدور التفويض الاوروبي وان دول المجلس تطالب وبشدة بتحرير صادراتها من الالمنيوم الاولى منذ بداية المفاوضات التفصيلية على منطقة التجارة الحرة وان ذلك سيعود بالفائدة ليس على دول المجلس فقط بل على منتجي الالمنيوم في الاتحاد الاوروبي حيث ان ذلك سيخفض من تكاليف المنتجات النهائية للالمنيوم وبالتالي تحسين الوضع التنافسي للوكلاء المنتجين واشار الفنيون من الامارات ودول المجلس إلى ان نظرة الاتحاد الاوروبي لهذا المنتج على انه سلعة حساسة مبنية على ما كان عليه الوضع عند صدور التفويض الاوروبي لكن الوضع الآن قد تغير كثيراً عن الماضي وهناك العديد من الشركات الاوروبية تتطلع إلى تحرير هذا المنتج لان ذلك سيعود بالفائدة عليها. وقد اعاد وفد المفوضية الاوروبية تأكيده على انه سيتم مراجعة التفويض الاوروبي بشأن الالمنيوم الاولي في اطار منظمة التجارة العالمية والتبادل التجاري الحالي. وتؤكد مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون ان الاجتماع المقبل يكتسب اهمية كبيرة خاصة وان الاجتماع الاخير للفنيين من الجانبين لمناقشة موضوع الالمنيوم الاولى كان ايجابيا حيث شرح كل جانب موقفه من هذا الموضوع ووضع الاجتماع المذكور ارضية صلبة لاستكمال المناقشات بشأنه رغم ان الجانب الاوروبي لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لمقترح ابرام اتفاقية جزئية خاصة بالالمنيوم وان حل هذا الموضوع يجب ان يتم في اطار المفاوضات التجارية بين الجانبين.
فريق فني من الإمارات يقود الجولة الجديدة من المفاوضات ، اجتماع ببروكسل في أكتوبر لاستكمال مناقشة صادرات الالمنيوم للاتحاد الأوروبي
