من المتوقع ان يصل الطلب على الفنادق في استراليا ذروته في شهر سبتمبر من هذا العام عندما يتدفق حوالي 700 ألف زائر الى سيدني لمشاهدة الألعاب الأوليمبية لعام 2000. ففي سيدني وحدها, شهد عدد غرف الفنادق زيادة نسبتها 10% (4000 غرفة). بالاضافة الى وجود أماكن بديلة للاقامة مثل ظهر السفن, والمدارس والجامعات, بالاضافة الى برنامج مكثف لاستضافة الزائرين لدى اهالى المدينة في منازلهم. ودفعت الطفرة التي تشهدها عمليات بناء الفنادق في سيدني مقاطعة نيوساوث ويلز الى موقع طليعي في هذا المجال. ففي هذه المقاطعة يوجد اكثر من نصف مشاريع بناء الفنادق المقرر اكتمالها هذا العام, وتحظى سيدني بحصة الاسد من هذه المشاريع. وتشير دراسة نشرت مؤخراً الى انه تم اضافة 1249 غرفة فنادق جديدة في عامي 1998 و1999, اي بزيادة متميزة نسبتها 47.5% بالمقارنة مع عدد الغرف المضافة في عامي 1997/ 1998. كما ان حمى التطوير استعدادا للألعاب الأوليمبية قد ادى الى تقديم معظم مواعيد الاكتمال من اجل استغلال موسم الألعاب الاوليمبية والزيادة الكبيرة في عدد الزائرين, حيث يتوقع ان يكتمل بناء معظم الفنادق الجديدة في شهر اغسطس الحالي. يذكر ان مدينة سيدني قد شهدت الكثير من الانشطة بين العديد من مجموعات الفنادق. فقد كانت مجموعة اكور اسيا باسيفيك مشغولة جدا مع مجمعها الذي تم افتتاحه حديثا بمنطقة همبوش بي, وهي المنطقة التي تقام فيها معظم الالعاب الأوليمبية والمسابقات الأوليمبية للمعوقين. ويشمل هذا المجمع فندق نوفوتيل فئة الأربعة نجوم وفندق أيبس ضمن مجموعة تضم 318 غرفة وتتميز باتباع سياسة متطورة جدا في مجال المحافظة على البيئة الى جانب تصميم وتشغيل عصري للفندق. ويعتبر موقع (الحلقة الأوليمبية) هو اهم موقع لأي فندق في سيدني اثناء الألعاب الأوليمبية. ويقع هذا المجمع بجوار محطة السكة الحديدية, وعلى الجانب الآخر من الطريق يقع استاد استراليا الرائع الذي يسع 110000 متفرج, وحيث يقام حفل الافتتاح والاختتام للألعاب الأوليمبية, والعاب القوى والكثير من الفعاليات الاخرى. وتم ايضا افتتاح العديد من الفنادق الاخرى مؤخراً, معظمها في قلب المدينة او بالقرب منه. وتشمل هذه الفنادق فندق لي مريديان, فئة خمسة نجوم والذي يضم 415 غرفة, وفندق بيير ون بارك رويال, فئة اربعة نجوم والذي يضم 167 غرفة ويقع عند ميناء سيدني. ومن بين الفنادق التي تم تسريع عمليات تطويرها, فندق راديسون بلازا. هذا الفندق الواقع في مبنى اولد ويلز هاوس وفيرفاكس, سيضم 336 غرفة و20 جناحا. ومن ناحية اخرى فقد خضع فندق ريجنت في سيدني مؤخراً لبرنامج تطوير رئيسي, وتم اغلاقه لمدة ثلاثة شهور. وبلغت تكاليف تجديد الفندق وتوسيعه اكثر من 30 مليون دولار استرالي. ولم تقتصر الطفرة التي يشهدها قطاع الفنادق على سيدني بل وصلت الى كوينزلاند, فيكتوريا وبيرث التي شهدت نمواً شاملا لم يسبق له مثيل على مدى الاعوام القليلة الماضية. وتعد بريزبين, في مقاطعة كوينزلاند العاصمة شبه الاستوائية الوحيدة في استراليا, وتشتهر بأيامها المشمسة ولياليها المعتدلة, ويطلق عليها في استراليا اسم (مدينة الايام المشمسة) . وستستضيف هذه المدينة جزءا من بطولة كرة القدم ضمن الالعاب الأوليمبية. وقد زادت المدينة من عدد الغرف التي توفرها بافتتاح العديد من الفنادق الجديدة وشقق الخدمات. وعلى الشاطيء الذهبي, الذي يعد اهم وأروع المقاصد السياحية في استراليا واكثرها شعبية لكونه يحتضن اثنتين من اشهر الحدائق في استراليا, وهما موفي ورلد لوارنر براذرز وسي ورلد, فإن عدد الغرف يتوقع ان يرتفع بنسبة 65% في عام 2000. اما مدينة ملبورن التي ستستضيف ايضاً جزءاً من بطولة كرة القدم الاوليمبية فإنها توفر 8072 غرفة في فنادقها ذات المواصفات العالمية, ويتوقع ان تضاف اليها 1563 غرفة اخرى بحلول نهاية عام 2000. ووفقا لما ذكره كيرون ريتشارد, مساعد مدير الضيافة والترفيه للألعاب الأوليمبية فإن (هناك تصورا عاما بأن عليك الابتعاد عن سيدني في شهري اغسطس واكتوبر بسبب الالعاب الأوليمبية. والواقع ان الغرف المطلوبة ستكون متوفرة. واضاف بأن بإمكان الزائرين ان يتوقعوا نفس الاسعار المنصفة الاعتيادية لجميع البضائع والخدمات طوال الشهرين المذكورين. ومن جانبها تراقب الحكومة والصناعة ببطء ما تحققه سوق اماكن الاقامة في سيدني. ومن العوامل الرئيسية تأثيرات ما بعد الالعاب الأوليمبية, حيث يشير الخبراء الى وجود فائض ملحوظ في عدد الغرف في سيدني, مع انتعاش قصير الأجل في معدل الاشغال والاسعار ـ قد يبدأ اعتبارا من العام 2002.