يناقش وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم السابع والعشرين بالرياض يوم 9 سبتمبر المقبل مذكرة بشأن تعديل وتحسين قواعد تملك وتداول الاسهم لمواطني دول المجلس. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون البيان ان المذكرة التي ستعرض على الوزراء توحي بالموافقة على قيام الامانة العامة بدعوة لجنة مختصة لدراسة تطوير وتحسين قواعد تملك وتداول الاسهم خلال العام المقبل 2001 تكليف اللجنة بالنظر في امكانية توسيع قاعدة الشركات المسموح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول اسهمها بحيث يشمل ذلك جميع انواع الشركات دون استثناء بما فيها شركات التأمين والصرافة والبنوك وشركات النفع العام. واوضحت تلك المصادر ان المذكرة توحي بتشجيع شركات الوساطة بدول المجلس على القيام بدور نشط في تسويق الاوراق المالية الخليجية والسماح لها بفتح فروع او تعيين وكلاء في الدول الاعضاء وتشجيع القطاع الخاص على انشاء صناديق استثمارية اقليمية للاستثمار في الاوراق المالية على مستوى دول مجلس التعاون. كما توحي من خلال نتائج (استبيان) توصلت اليها الامانة العامة بضرورة توحيد التشريعات والقوانين المنظمة لاسواق المال الخليجية لاسيما المتعلقة بتملك وتداول الاسهم والسندات بدول المجلس ووضع آلية للاتصال المباشر بين اسواق المال الخليجية والتسريع في عمليات التخصيص وتشجيع منتجات استثمارية اخرى في اسواق المال الخليجية بجانب الاسهم والسندات مثل صناديق الاستثمار والمشتقات المالية. ووفقا لمذكرة الامانة العامة لمجلس التعاون فقد قررت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الخامس والعشرين الذي عقد بدولة الكويت يوم 15 سبتمبر 1998. الموافقة على قيام الامانة العامة بتنظيم ندوة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان, يدعى لها المسئولون في عدد من الوزارات ومؤسسات القطاع العام والخاص والمستثمرون والمهتمون لمناقشة العوائق التي تجد من تملك وتداول مواطني دول المجلس لاسهم الشركات المساهمة وسبل التوصل الى تذليل تلك العقبات, وتكليف الامانة العامة بإعداد استبيان يوزع اثناء انعقاد الندوة للاستئناس بآراء المشاركين حول القواعد الحالية لتملك وتداول الاسهم, وان تقوم الامانة العامة بدعوة مؤسسة الخليج للاستثمار والاسواق المالية بدول المجلس للمشاركة في اعداد تقرير شامل على ضوء توصيات الندوة المقترحة ونتائج الاستبيان الذي سيتم توزيعه خلال تلك الندوة بهدف معالجة هذه المعوقات وتذليلها يعرض هذا التقرير على الاجتماع المقبل للجنة التعاون التجاري. وبناء عليه اقيمت ندوة تملك وتداول اسهم الشركات المساهمة بدول المجلس يوم 6 مارس 2000. في مسقط بسلطنة عمان, وقد اسفرت هذه الندوة عن التوصيات التي اهمها العمل على استكمال توحيد الاطر المؤسسية والتشريعات القانونية للبورصات الخليجية, وتوحيد نظم ومتطلبات الادراج والتسوية والايداع والتحويل والسعي لانشاءجهة اقليمية مركزية للمقاصة والتسوية وجهة مركزية للحافظ الأمين. وتعزيز الدور الرقابي وعمليات الافصاح المالي للشركات وتوحيد متطلبات الافصاح الدوري والفوري عن المعلومات المهمة بما يوفر الشفافية المطلوبة وذات الاثر على قرارات المستثمرين. وتشجيع شركات الوساطة على القيام بدور نشط في تسويق الاوراق المالية الخليجية والسماح لها بفتح فروع او تعيين وكلاء في الدول الاعضاء. وتطوير قوانين الشركات التجارية والانظمة الضريبية وتبسيط الاجراءات التي تواجه المستثمرين. وتطوير شبكة المعلومات الالكترونية الاقليمية بشكل يسهل الحصول على معلومات دقيقة وفورية عن الاسواق الخليجية. والارتقاء بكفاءة العاملين في مجال اسواق الاوراق المالية والتشديد على قواعد السلوك المهني من خلال عقد ندوات ودورات تدريبية متخصصة. والسعي الحثيث للمساهمة في تطوير اساليب ادارة الشركات (Corporate Governance) بهدف تشجيع الاستثمار في شركات المساهمة العامة. وتشجيع القطاع الخاص على انشاء صناديق استثمارية اقليمية للاستثمارات في الاوراق المالية على مستوى دول مجلس التعاون والعمل على توفير الاطر المناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية. والعمل على استحداث واستخدام ادوات مالية جديدة بهدف ايجاد فرص استثمارية لمختلف فئات المستثمرين. واعتماد احدث التقنيات المستخدمة لتسهيل عملية تداول الاسهم والتقاص بين الدول الاعضاء. وتوضح المذكرة ان الامانة العامة قامت بتحليل نتائج الاستبيان الذي تم توزيعه على المشاركين في الندوة بهدف الوقوف على آرائهم حول اهم العوائق التي حدثت من استفادة مواطني دول المجلس من القرارات الصادرة المتعلقة بتملك وتداول مواطني دول المجلس لاسهم الشركات المساهمة, والتعرف على مقترحاتهم حول افضل السبل للتغلب على تلك العقبات. وقد امكن تلخيص مقترحات المشاركين في الاستبيان, الهادفة الى تشجيع اقبال مواطني دول المجلس على الاستثمار في اسهم الشركات المساهمة بضرورة توحيد التشريعات والقوانين المنظمة لاسواق المال الخليجية لاسيما المتعلقة بتملك وتداول الاسهم والسندات بدول مجلس التعاون. والالتزام بالشفافية والافصاح مع ضرورة تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على الشركات المساهمة. وضع آلية للاتصال المباشر بين اسواق المال الخليجية وتشجيع انشاء شركات مشتركة للوساطة والدراسات والبحوث والتحليل المالي بالاضافة الى انشاء هيئة مركزية خليجية للتسوية والمقاصة. واستقلالية اسواق المال في دول مجلس التعاون. ولزيادة عمق اسواق المال الخليجية فلا بد من تسريع عمليات التخصيص وتشجيع تداول منتجات استثمارية اخرى في اسواق المال الخليجية بجانب الاسهم والسندات (صناديق استثمار, مشتقات مالية). وتكثيف العمل الاعلامي لابراز فرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس وعقد الندوات والمؤتمرات ونشر الحقائق عن الشركات المساهمة في الصحف والمجلات بالاضافة الى استخدام وسائل الاعلام الحديثة (الانترنت). كما قررت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها السادس والعشرين الذي عقد بمدينة العين بالامارات يوم 5 اكتوبر 1999م الموافقة على اقتراح الامانة العامة دعوة الرؤساء التنفيذيين للأسواق المالية والبورصات بدول المجلس ومن في حكمهم الى اجتماع تنسيقي خلال العام 2000م بعد الانتهاء من تنظيم الندوة. وبناء عليه عقد الرؤساء التنفيذيون للأسواق المالية والبورصات بدول المجلس اجتماعهم الأول في مسقط بسلطنة عمان يومي السبت والأحد 2 ـ 3 صفر 1421 هـ الموافق 6 ـ 7 مايو 2000م بحضور ممثلين للأسواق المالية في دول المجلس وممثل لمؤسسة الخليج للاستثمار واتفقوا على رفع التوصيات التالية للجنة التعاون التجاري. ـ تكليف الامانة العامة بحصر العوائق التي توصلت اليها ندوة عوائق تملك وتداول الاسهم التي عقدت في مسقط ونتائج الاستبيان الذي اعدته الامانة العامة وأوراق العمل التي عقدت في هذا الاجتماع وعرضها على اصحاب المعالي وزراء التجارة في اجتماعهم المقبل. ـ تشكيل لجنة من المختصين في اسواق المال والبورصات في هيئات اسواق دول المجلس لدراسة اوجه التباين بين انظمة الاسواق الحالية واقتراح نظام موحد نموذجي لأسواق دول المجلس مستفيدة مما هو متوفر لدى بعض الاسواق. على ان تجتمع هذه اللجنة في مقر الامانة العامة خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر 2000م وترفع توصياتها للاجتماع الثاني لرؤساء الاسواق المالية والبورصات وان تقوم هذه اللجنة ايضا بالنظر في امكانية توحيد ساعات التداول بين اسواق المال والبورصات في دول المجلس. ـ ضرورة وضع الأسس لانشاء شركة تقاص وتسوية وايداع مشتركة تقام في احدى دول المجلس تتولى عملية التقاص والتسوية والتسجيل, ويمكن الاستعانة بأحد بيوت الخبرة المتخصة في هذا المجال لاعداد دراسة لانشاء مثل هذه الشركة, وان تقوم الاسواق المالية بدول المجلس بتمويل هذه الدراسة بالاتفاق مع الامانة العامة لمجلس التعاون. ـ الاستمرار في اقامة وتطوير شبكة المعلومات الموحدة الالكترونية التي سبق ان اتفقت على اقامتها بعض اسواق المال في دول المجلس, وبحث امكانية انضمام بقية الاسواق الاخرى لها بحيث تسهل هذه الشبكة الحصول على معلومات دقيقة وفورية عن التعاملات في الاسواق الخليجية, وفتح المجال امام تبادل وتنفيذ الاوامر عبر الاسواق والبورصات الخليجية من خلال هذه الشبكة. ـ تشجيع الاتفاقيات الثنائية بين اسواق المال والبورصات في دول المجلس بالنسبة لشركات الوساطة للقيام بدور نشط في تسويق الأوراق المالية الخليجية والسماح بفتح فروع لها او تعيين وكلاء فيما بين الأسواق الخليجية, تعامل معاملة الشركات الوطنية من حيث الموقف الضريبي والمزايا الاخرى. ـ العمل على تطوير التوعية الاستثمارية للتعريف بانشطة الاسواق المالية, وتكثيف العمل الاعلامي لابراز فرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس, بما في ذلك تشجيع انشاء صناديق استثمارية اقليمية للاستثمار في الأوراق المالية على مستوى دول المجلس والعمل على توفير الاطر المناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية ونشر الوعي الاستثماري ونشر الحقائق عن الشركات المساهمة في الصحف والمجلات. ـ تقوم الامانة العامة بالدعوة للاجتماع الثاني لرؤساء الاسواق المالية والبورصات في دول المجلس خلال شهر نوفمبر 2000م, وقد تكرمت سوق البحرين للأوراق المالية باستضافة هذا الاجتماع في دولة البحرين. وبناء على توصية لجنة رؤساء الاسواق المالية والبورصات فقد تم تلخيص اهم عوائق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون مرتبة حسب اهميتها للمشاركين في الاستبيان فيما يلي: ـ عدم توافر آلية حديثة وسريعة لربط اسواق المال الخليجية مع بعضها واختلاف طرق واساليب تنفيذ عمليات البيع والشراءونشر البيانات والمعلومات الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة للتداول في اسواق المال الخليجية. ـ صرامة الضوابط المرفقة بقرارات السماح لمواطني دول المجلس بتداول اسهم الشركات الوطنية لاسيما شركات الاستثمار والبنوك التجارية. ـ صغر حجم اسواق المال الخليجية وبالتالي عدم استقرارها وتذبذبها بشكل كبير وتأثرها بصورة مباشرة بالتغير في اسعار البترول. ـ اقتصار التداول على الاسهم وعدم تداول منتجات استثمارية اخرى مثل صناديق الاستثمار. واشارت الامانة العامة الى ان المجلس الاعلى لمجلس التعاون سبق ان قرر في دورته التاسعة عشرة في ابوظبي (7 ـ 9 ديسمبر 1998م) استمرار العمل بالقواعد الموحدة (المعدلة) لتملك وتداول الاسهم والتي تنص المادة الثامنة منها على ان (تتم مراجعة هذه القواعد بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذها بهدف تحسينها وتطويرها متى دعت الحاجة لذلك. وعليه تأمل الامانة العامة تفضل لجنة التعاون التجاري باتخاذ مايلي: اولا: الموافقة على التوصيات الواردة في محضر الاجتماع الأول لرؤساء الاسواق المالية والبورصات في دول مجلس التعاون. ثانيا: الموافقة على قيام الامانة العامة بدعوة لجنة دراسة القواعد (المعدلة) لتملك وتداول الاسهم خلال العام 2001م لدراسة تطوير وتحسين القواعد في ضوء توصيات الندوة التي سبق ان اقترحت هذه اللجنة (اقامتها ونتائج الاستبيان الذي وزع على المشاركين في الندوة, وتكليف اللجنة بالنظر في امكانية توسيع قاعدة الشركات المسموح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول اسهمها بحيث يشمل ذلك جميع انواع الشركات دون استثناء بما فيها شركات التأمين والصرافة والبنوك وشركات النفع العام. ابوظبي ـ احمد محسن