دعت إيران وفنزويلا أمس الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى التضامن في وجه الضغوط الخارجية التي تتعرض لها لزيادة إنتاجها من النفط لخفض أسعاره في الاسواق العالمية. وقال هوجو شافيز رئيس فنزويلا الذي وصل إلى طهران ظهر أمس أن هدفه يتمثل في ضمان استقرار سوق البترول والحفاظ على مستويات الانتاج بما يتناسب مع استراتيجية أوبك. (يتعين على دول الاوبك إظهار تماسكها في وجه أية ضغوط من الخارج والحفاظ على مصالح بلادها) . وقال الرئيس الفنزويلي مشيرا إلى ضريبة المبيعات على النفط (عندما تحصل بعض الدول على مئة دولار عن كل برميل من البترول, كيف يمكن أن تتوقع هذه الدول أن تشتري هذا البرميل مقابل عشرة دولارات فقط؟) . أما الرئيس الايراني فقد دعا بدوره أوبك إلى تبني موقف جماعي للابقاء على أسعار البترول متمشية مع (طلب السوق والحقائق الاقتصادية العالمية) بدلا من الاستسلام للضغوط الخارجية. وقال خاتمي أن (أسعار النفط يجب أن تتطابق مع ما ينبغي على الدول المنتجة للنفط أن تدفعه بعد ذلك مقابل منتجات تصنع من ذلك النفط) . وأضاف قائلا أن (إيران مثل الدول الاخرى الاعضاء في الاوبك, ملتزمة بسد النقص في البترول الخام عند الدول المستهلكة وتغطية الطلب العالمي على البترول ولكن في الوقت نفسه الابقاء على أسعار النفط عند مستويات معقولة) . وتحتل الاستعدادات لقمة الاوبك التي ستعقد في كراكاس عاصمة فنزويلا في أواخر سبتمبر المقبل قمة جدول الاعمال. وقد زار الرئيس الفنزويلي أربع دول خليجية وسيزور في وقت لاحق دول أخرى أعضاء في الاوبك. وكان شافيز قد وصل إلى طهران منتصف ليلة أمس الأول. وستكون قمة الاوبك التي ستعقد في كراكاس في الفترة من 27 وحتى 30 سبتمبر المقبل, الثانية لاوبك. وكانت القمة الاولى قد عقدت في الجزائر عام 1975. يذكر أن أوبك أنشئت قبل أربعين عاما في العاصمة العراقية بغداد. من جانبه قال مصدر نفطي امريكي لرويترز ان المملكة العربية السعودية تمضى قدما نحو ضخ كميات اضافية من النفط قدرها نصف مليون برميل يوميا الى السوق العالمية بحلول نهاية الشهر الحالي وانها مستعدة لتقديم مزيد من الامدادات اذا كان ذلك ضروريا لخفض اسعار الخام. واضاف المصدر ان الامدادات السعودية اخذت وقتا اطول من المتوقع لتصل الى الاسواق لان المملكة سعت جاهدة للعثور على مشترين للنفط الاضافي مع انتظار الزبائن مزيدا من الهبوط في اسعار النفط. وقال المصدر النفطي الامريكي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن شخصيته ان المملكة اصبح لديها الان التزامات الشراء التي تحتاجها لضخ كمية اضافية من النفط حجمها 500 الف برميل يوميا الى السوق وان الامدادات الجديدة ستصل الى السوق الامريكية في نهاية اغسطس او اوائل سبتمبر. ومضى المصدر قائلا انه اذا لم تنخفض اسعار النفط نتيجة لهذه الامدادات الجديدة فان السعوديين على استعداد لضخ المزيد من النفط. وقد اثار تأخر وصول الامدادات الجديدة مخاوف من ان المملكة ربما تراجعت عن تقديم كامل الامدادات الاضافية التي وعدت بها في اوائل يوليو وهى المخاوف التي ساعدت على دفع سعر النفط الامريكي للارتفاع فوق مستوى 30 دولارا للبرميل. وقد اثرت هذه التصريحات على الأسواق عند أوائل التعاملات, وتوقفت اسعار النفط لالتقاط الانفاس امس بعد ارتفاعاتها الحادة في الاونة الاخيرة التي نجمت عن انباء انخفاض مخزونات النفط والمنتجات النفطية الامريكية الى ادنى مستوياتها في 24 عاما. وارتفعت تعاقدات النفط الاجلة لتسليم سبتمبر في بورصة البترول الدولية بلندن ستة سنتات الى 94.29 دولارا بينما تراجعت تعاقدات الخام الامريكي القياسي عشرة سنتات الى 25.30 دولارا. وعاودت اسعار النفط هذا الاسبوع الصعود الى مستويات تتراوح حول 30 دولارا بعدما أظهر التقرير الاسبوعي الصادر عن معهد البترول الامريكي انخفاض مخزونات الوقود الامريكي اثر تراجعات حادة الاسبوع السابق. وتعني عمليات السحب الجديدة ان مخزونات الخام ومنتجات النفط في الولايات المتحدة بلغت ادنى مستوياتها منذ مارس عام 1976. وأعلنت الادارة الامريكية لمعلومات الطاقة زيادة معتدلة في مخزونات الخام في نفس الاسبوع غير ان ذلك لم يفلح في اضعاف الاتجاه الصعودي للسوق وقال سماسرة ان الاسعار ستحافظ فيما يبدو على قوة أدائها. وقال جوردون كوان في مؤسسة اتش.اس.بي.سي في هونج كونج هناك امكانية لارتفاع اسعار النفط مع انخفاض مستوى المخزونات الامريكية عما كانت عليه في مارس ويونيو عندما كانت اسعار النفط عند مستوى 33 دولارا. وفوجئت اسواق النفط بانخفاض مخزونات النفط الامريكي في الاونة الاخيرة رغم زيادة انتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك مرتين هذا العام بلغ مجموعهما 4.2 مليون برميل يوميا لكبح ارتفاع الاسعار. ويبلغ سقف انتاج اوبك رسميا 4.25 مليون برميل يوميا وتورد المنظمة نحو ثلث الطلب العالمي البالغ 76 مليون برميل يوميا.
إيران وفنزويلا تدعوان الى تضامن دول الاوبك في وجه الضغوط، مصدر أمريكي: السعودية تتجه لضخ كميات اضافية من النفط بالأسواق
