أظهرت دراسة امريكية صينية ان شركة كوكاكولا كبرى شركات المياه الغازية في العالم دعمت على نحو كبير نمو الاقتصاد الصيني منذ عودتها اليها قبل عقدين بعد تحسن تاريخي في العلاقات الامريكية الصينية. وأجريت الدراسة التي نشرت أمس الأول بمساعدة مالية من الشركة العملاقة ومقرها اتلانتا. وأظهرت ان عدد الوظائف المرتبطة بعمليات الشركة في الصين بلغ 400 الف وظيفة في 1998. وأجرى الدراسة أساتذة من جامعة ورغم ان عدد العاملين الصينيين في وظائف مباشرة بالشركة لم يتجاوز 14 الف موظف الا ان عدد العاملين لدى الشركات المستقلة التي تتعامل مع الشركة في التوريد والتوزيع ومبيعات الجملة والتجزئة في الصين يزيد على هذا الرقم 30 مرة. وفي 1998 ساهمت كوكاكولا بنحو 16.8 مليارات رينمينبي في الاقتصاد الصيني مباشرة كما دفع 387 مليون رينمينبي في صورة ضرائب للحكومة الصينية. والرينمينبي عملة صينية غير قابلة للتحويل تبلغ قيمتها نحو 12 سنتا أمريكيا. وقال دوجلاس وودوارد استاذ الاقتصاد بجامعة ساوث كارولينا الذي شارك في اعداد الدراسة انه رغم ضخامة عدد العاملين مباشرة في كوكاكولا ومدفوعات الضرائب والانتاج الا انها تمثل مجرد قمة جبل الجليد في الصين. فتأثير كوكاكولا الكبير على الاقتصاد الصيني عبر شبكتها الضخمة من الموردين والموزعين المستقلين أضخم بكثير. وعاودت كوكاكولا الدخول الى السوق الصينية بعد سبع سنوات من الخطوة الجريئة التي قام بها في 1972 الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون لتطبيع العلاقات بين البلدين اثر عداوة مريرة بينهما خلال فترة الحرب الباردة. وتمثل الصين سوقا هائلة اذ يبلغ عدد سكانها نحو 2.1 مليار نسمة. ـ رويترز