وفيما يخص دعم توظيف العمالة الوطنية بدول المجلس وفتح الحدود امام تنقلها بين هذه الدول, فلا شك ان هذا الموضوع يعتبر من العوامل الحيوية لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي. وعلى دول المجلس توسيع جهودها لتوظيف الايدي العاملة الوطنية وذلك من خلال تحسين ورفع كفاءة ظروف وآليات العمل في كل القطاعات الاقتصادية, خاصة الانتاجية والحرفية التي تستوعب ايدي عاملة اكبر. وفي هذا الاطار تبرز اهمية توفير حوافز مادية ومعنوية تدريجية, اضافة الى تطوير مناهج التعليم والتدريب لتتوافق مع متطلبات سوق العمل واشتراك اصحاب العمل في عملية التطوير. ويؤكد المحللون ان هناك عاملا محوريا آخر وهو ما يكشف عمق العلاقة ما بين ايجاد فرص عمل للمواطنين في دول المجلس وضرورة فتح اسواق عمل هذه الدول امام مواطني الدولة العضو, وهذا العامل يتمثل في الاشارة المتكررة من قبل اصحاب الاعمال في القطاع الخاص الى نقص وجود الايدي العاملة الوطنية التي تمتلك المؤهلات المطلوبة, سواء الفنية ام الاكاديمية, لتحل محل الايدي العاملة الاجنبية. وللموضوعية فان هذه الاشارة تملك اساسا من الصحة أحيانا, الا ان الحكم فيما اذا كانت هذه الاحيان تمثل اقلية الحالات او اغلبيتها فسوف يعتمد بصورة كبيرة على ما اذا كانت نظرتنا الى اسواق العمل الخليجية نظرة مجزأة, اي تنظر الى هذه الاسواق لكونها منفصلة وقائمة بذاتها او متكاملة وواحدة.