يزور خبراء نفط روس لبنان قريباً, تنفيذاً لاتفاق مشترك يهدف إلى استئناف عمليات التنقيب عن النفط وفي باطن الاراضي اللبنانية. واكد وزير الموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي لـ (البيان) اثر عودته من زيارة رسمية لروسيا إلى بيروت: (اننا واثقون ان في ارضنا ثروات نفطية ومعدنية قيمة, لكن الاعمال السابقة للتنقيب كانت تصل إلى حائط وقال انه بحث في الامر مع وزير الطاقة الروسي الكسندر جافرين وكبار معاونيه: (فاتفقنا على اهمية الطاقة في لبنان من جهة, وعلى الاستعانة بالخبرات الروسية والتقنيات العالية للكشف عن وجود النفط لدينا, او نفي ذلك رسمياً, بواسطة التصوير الفضائي من جهة اخرى) . ويضيف طرابلسي: (يمكن لأية شركة ان تشترك في عملية التنقيب عن النفط في لبنان, اضافة إلى تطوير المصافي التي لدينا وتوسيع قدرات مصفات الزهراني )جنوباً( وطرابلس )شمالاً( على التكرير بما يشمل اكثر من مئة الف برميل يومياً في حين لا تتجاوز قدراتهما حالياً 37 الف برميل في اليوم) . الجدير ذكره حسب تقرير فني لدى وزارة الموارد. ان باحثين واختصاصيين اهتموا بذلك الملف النفطي لسنوات عديدة. وقد اسفرت الاكتشافات اخيراً. حسب بعض هؤلاء عن وجود بترول في تربة لبنان بديل آثار الاسفلت. وكانت شركات لبنانية واجنبية قد حفرت اباراً عدة عام ,1953 واكدت بالدليل القاطع وجود البترول. لكن السؤال الذي مازال بدون جواب عليه حتى الآن: هل الكمية الموجودة منه تصلح للاستثمار والاستغلال الاقتصادي والتجاري, اي هل هناك مخزون يكفي لاستخراجه والاستفادة منه؟ ويشير التقرير إلى ان قصة التنقيب عن النفط في لبنان بدأت 1926 بموجب تشريع اصدره المفوض السامي الفرنسي. وكانت شركة نفط العراق )اي.بي.سي( الاكثر اهتماما المهندسون انذاك إلى تركيب برج يعلو 52 متراً وبدأوا بعملية التنقيب بحفر اربعة آبار. وكانوا كلما وصلوا إلى عمق معين يجرون فحوصات مخبرية في مختبر للتحليل. ووصلت الحفريات إلى عمق عشرة آلاف و555 قدماً في حين كان من المقرر ان يصل إلى 12 الف قدم. وفي سنة 1946 باشرت الشركة اللبنانية للنفط )اس.ال.بي( اعمالها باجراء مسح جيولوجي لكل الاراضي اللبنانية استمر حتى العام 1954. ثم عقدت الحكومة اللبنانية اتفاقية مع تلك الشركة في 10 اغسطس 1955 تنص على ان الرسوم العائدة من جباية النفط, في حال ظهوره يعود لخزينة الدولة. لكن الحكومة عادت وعقدت في العام التالي 1955 اتفاقية مع الشركة الالمانية (ال.ويراث) تنازلت بموجبه عن 50 بالمئة من اسهمها. مقابل تقديم الشركة الخبراء والفنيين والمعدات اللازمة للقيام بدراسات جيوفيزيائية جديدة بهدف وضع خريطة لجوف الارض. لكن الشركة مالبثت ان توقفت عن البحث بعد البدء بعملها في منطقتين: القاع بالبقاع الشمالي وعدلون في الجنوب. ويقول مسئول في الوزارة انه منذ ذلك الوقت استمر الحديث عن التنقيب على طريقة: (هبة ساخنة, عشر باردة) . ويأمل ان يؤدى اتفاق الوزير طرابلسي مع السلطات الروسية إلى ما يضع اجوبة نهائية حول وجود (النفط اللبناني) اوطي الملف بصورة نهائية. بيروت ـ وليد زهر الدين