ارتفع عدد مصانع الاسمنت العاملة بدول مجلس التعاون الخليجي من 21 مصنعاً عام 1990 إلى 24 مصنعاً عام 1999. واوضحت دراسة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ارتفاع طاقة الكلنكر من 8.16 مليون طن إلى 28 مليونا وبنسبة زيادة بلغت 7.66% للفترة المذكورة في حين ارتفعت طاقة طحن الاسمنت من 1.24 مليون طن إلى 9.39 وتشير الدراسة إلى ان هذه الزيادة في الطاقات تزامنت مع التوسعات التي شملت معظم المصانع المتكاملة في دول المجلس إلى جانب دخول مصانع جديدة للانتاج في كل من تبوك بالسعودية وشركة رأس الخيمة للانتاج ومطحنة جبل علي. وتوضح انه على الرغم من التوسعات التي طرأت على المصانع فقد استمرت نسبة طاقات الكلنكر إلى الاسمنت دون تعديل حيث بلغت 2.3 كما استمرت نسبة الكلنكر إلى الاسمنت في الامارات والتي تبلغ 1 : 2. كما هي عليه. مما حد بمصانع الامارات إلى الاستمرار في استيراد الكلنكر بكميات تصاعدية بلغت 9.2 مليون طن في عام 1999 من جملة واردات الكلنكر البالغة 8.4 ملايين طن )الامارات, قطر, الكويت والبحرين(. وتشير الدراسة إلى تطور انتاج الاسمنت في دول مجلس التعاون من حوالي 22 مليون طن عام 1992 إلى 29 مليون طن. وبنسبة زيادة بلغت 8.31% عام 1999. وقد بلغ معدل استغلال الطاقة 92% في عام 1995. الا انه لم يتعد 8.72% في عام ,1999 بسبب ارتفاع طاقات الاسمنت نتيجة للتوسعات والمصانع الجديدة التي قامت. ويدل ذلك على وجود طاقات عاطلة على مستوى دول المجلس بلغت 2.27% في عام ,1999 بسبب ارتفاع طاقات الاسمنت نتيجة للتوسعات والمصانع الجديدة التي قامت. ويدل ذلك على وجود طاقات عاطلة على مستوى دول المجلس بلغت 2.27% من اجمالي الطاقات المتاحة فيها. وقد تركزت الطاقات العاطلة في السعودية حيث بلغت نسبة استغلال الطاقة فيها حوالي 72%. وفي الامارات التي بلغ معدل استغلال طاقاتها من الاسمنت 7.71%, اما البحرين وقطر فمعدل استغلالهما للطاقة بلغ 2.54% و4.63% على التوالى للعام نفسه. وتوضح الدراسة صافي صادرات الاسمنت في دول مجلس التعاون حيث كان الصافي بالسالب مليون طن بمعني ان الواردات اكثر من الصادرات في عام 1992 ثم تبدلت الصورة ليكون الصافي 6.1 مليون طن عام 1999. وقد تركزت الصادرات من الاسمنت في السعودية حيث بلغت 8.1 مليون طن, والامارات بكمية 9.0 مليون طن للعام نفسه. ومازالت الكويت والبحرين تعتمدان على واردات الاسمنت في تغطية احتياجاتها المحلية, اما قطر فقد انخفضت نسبة وارداتها. في حين تبدلت الصورة لدى سلطنة عمان. حيث حققت فائضاً تصديرياً بلغ 6.0 مليون طن في عام 1999. وارتفع استهلاك الاسمنت في دول مجلس التعاون من حوالي 21 مليون طن عام 1992 إلى اعلى مستوى له ليبلغ 7.26 مليون طن بنسبة زيادة 1.27% عام 1994. واستمر بمعدل منخفض قليلاً للسنوات 1995 ـ 1996. ثم انخفض إلى 8.24 مليون طن عام 1997. ثم عاود الارتفاع حتى بلغ 4.27 مليون طن عام 1999. وقد شكل الاستهلاك نسبة 4.94% من الانتاج, ونسبة 7.68% من طاقات الاسمنت المتاحة لعام ,1999 ويدل ذلك على وجود فائض للتصدير بلغ حوالي 6.1 مليون طن للعام نفسه. اما في حالة عمل المصانع العاملة بكفاءة انتاجية 90% مثلا فقد كان من الممكن ان يرتفع فائض التصدير إلى 5.8 ملايين طن من الاسمنت. ولخصت الدراسة الوضع الحالي لصناعة الاسمنت في النقاط التالية: ـ تعاني معظم المصانع من انخفاض نسبة استغلال الطاقة التصميمية والتي لها انعكاساتها السلبية على نتائج الاعمال والارباح. ـ توفر الاسمنت محلياً مع وجود المنافسة ادى إلى انخفاض الاسعار بصورة واضحة, وكان لها الاثر السلبي على نتائج الاعمال. ـ بعض المصانع لها الخبرة في سوق صادرات الاسمنت. الا ان البعض الآخر تنقصه الخبرة والامكانات التصديرية للاسمنت. ـ تتوفر موانىء التصدير القريبة من بعض المصانع مع توفر الامكانيات لتصدير الاسمنت السائب او المكيس, مع عدم توفرها او بعدها عن الكثير من المصانع الاخرى. ـ توجد ظاهرة العمل بصورة منفردة بمفهوم المنافسة في السوق المحلي والخارجي, مع عدم التنسيق والتوافق سواء في مجال السوق المحلي او الخارجي. ـ عدم دراسة ايجابيات وسلبيات الاندماج واتخاذ القرار بذلك الشأن, على الرغم من وجود تجربة باندماج المصنع السعودي البحريني, وشركة اسمنت السعودية وغيرها. وعلى الرغم من حمي الاندماج بين الشركات الدولية متعددة الجنسيات على مستوى العالم. ـ مع معرفة وعلم شركات اسمنت دول المجلس بما تقوم به شركات الاسمنت الدولية مثل: هولدربانك, لافارج, سيمكس, بلوسيركل وغيرها من السيطرة على صناعة الاسمنت الدولية. وكذلك اسعار السوق الدولية. لم تسع إلى عمل جماعي تنسيقي يحمي مصالحها الوطنية. ـ غياب التنسيق مع شركات استيراد الاسمنت المحلية. وتركها للاستيراد من السوق الدولية, علماً بجودة الانتاج الخليجي من الاسمنت وانخفاض سعره وسهولة وصوله سواء للشركة او السوق. وبالنسبة لاسواق الاسمنت المتاحة لمنتجي الاسمنت في دول المجلس فقد اوردت الدراسة بالنسبة لسوق مجلس التعاون ان استيراد الاسمنت ينحصر في كل من الكويت, البحرين, وقطر وقد تم بالفعل استيراد كمية 6.1 مليون طن عام ,1999 اما واردات الكلنكر لكل من الكويت والبحرين والامارات وقطر. فقد فاقت 7.4 ملايين طن للعام نفسه ويعني ذلك ان اجمالي واردات الكلنكر والاسمنت لتلك الدول وصلت إلى 3.6 ملايين طن. وهذا وعلى الرغم من وجود فوائض من الكلنكر والاسمنت ـ خاصة في السعودية وبعض المصانع في الدول الاخرى ـ الا ان معظم الواردات ترد من الهند وايران وتركيا, مما يطرح التساؤل حول الاسباب وكيفية حلها!!. وبالنسبة للسوق الآسيوي فإن اهم الدول المستوردة للاسمنت في آسيا للسنوات 1996 ـ ,1999 هي كل من فيتنام وماليزيا واندونيسيا وكوريا الجنوبية قد خرجت من تلك المجموعة في الاعوام 1998 ـ ,1999 حيث اصبح البعض منها مصدراً للاسمنت. كما انخفضت واردات كل من لبنان وسريلانكا, الا ان سنغافورة قد حافظت على وارداتها في حدود 5.5 ملايين طن سنوياً, وبنجلاديش في حدود 2.3 ملايين طن, وهونج كونج 1.3 ملايين طن, وتايوان 5.2 مليون طن, وماينمار 1.2 مليون طن, واليمن 7.1 مليون طن. والكويت 2.1 مليون طن. وقد بلغت واردات تلك الدول مجتمعة 21 مليون طن عام 1999. وهي تشكل سوقاً متاحاً يتطلب العمل الجماعي والتنسيق بين منتجي الاسمنت في دول المجلس للدخول في المناقصات ذات الحجم الكبير التي تطرحها تلك الدول او عن طريق الاتصال بشركات استيراد الاسمنت المعروفة فيها. فالجدول يوضح الدول الرئيسية المصدرة للاسمنت في آسيا للسنوات 1996 ـ ,1999 وهو بالتالي يوضح الجهات المنافسة خاصة وان جزءاً غير يسير من تلك الصادرات يوجه نحو امريكا. وبالنسبة للسوق الافريقي فقد تركزت نسبة 70% من واردات من الاسمنت في كل من مصر والسودان وغانا ونيجيريا والسنغال وساحل العاج ومدغشقر مكونة بذلك كمية وصلت إلى 5.9 ملايين طن في عام 1999. وبسبب قرب موانىء مصر والسودان وبعض الدول الاخرى في شرق افريقيا بالنسبة إلى دول المجلس, فإن تلك الاسواق تصبح متاحة لصادرات اسمنت دول المجلس. اما الدول المصدرة للاسمنت في افريقيا فانحصرت في كل من تونس وجنوب افريقيا والمغرب وكينيا وتوجو بكميات, بلغت 1.3 ملايين طن عام 1999. هذا وقد بلغ العجز من الاسمنت 7.8 ملايين طن في افريقيا في نفس العام, مما يجعل لهذه السوق اهمية للنظر فيها وايجاد الوسائل والسبل للمنافسة فيها بالاسمنت الخليجي. ومن خلال استعراض الواقع والتحديات في صناعة الاسمنت في دول المجلس يتضح ضرورة:ـ ـ الاتفاق بين المنتجين الخليجيين للاسمنت على الطلب في السوق المحلي على المستوى القطري والاقليمي لدول مجلس التعاون, وعلى اسواق الاستيراد المتاحة, بمعنى اهمية الاتصال والتنسيق في المجالين. مما يؤكد على عدم المنافسة من خلال تخفيض الاسعار. وبالتالي تقليل حجم الربحية على مستوى المشروعات المنتجة. ـ الاخذ بعين الاعتبار وجود شركات عملاقة تشكل كارتل في صناعة الاسمنت الدولية, وتتحكم في الاسعار في اجزاء واسعة من العالم, مما يؤكد على اهمية التنسيق والتعاون بين المنتجين الخليجيين للاسمنت. ـ الاستفادة من خلال آلية التنسيق من تجارب المصانع المصدرة للاسمنت وتبادل الخبرات والمعرفة في ذلك المجال. ـ الاستفادة من مراكز المعلومات المتاحة عن صناعة الاسمنت في كل من الاتحاد العربي للاسمنت ومواد البناء. ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية. والمنظمة العربية للتنمية الصناعية. ودعم تلك المراكز سواء بالبيانات والمعلومات القطرية. او الدعم المادي لتوفير البيانات الدولية وحركة الاسواق والاسعار الجارية للاسمنت.. حسب القارات والدول فيها. ـ التركيز على الاسواق العربية بما فيها السوق المحلي لدول مجلس التعاون, مع المنافسة في الاسواق الآسيوية والافريقية المتاحة. ـ دراسة امكانية الاندماج بين الشركات المنتجة للاسمنت والكلنكر. ـ التنسيق مع الشركات الموردة للاسمنت بدول المجلس. ـ دراسة جدوى تأسيس شركة اقليمية لبيع وتسويق الاسمنت داخل وخارج دول المجلس. وتناط بها مسئولية توفير البيانات والمعلومات عن الاسواق والاسعار ودراسة العرض والطلب للاسمنت. ابوظبي ـ البيان