يرى صناعيون وتجار اردنيون ان الدبلوماسية الثنائية بين عمان وبغداد التي نشطت مؤخرا ادت الى تسهيل التبادل التجاري بين البلدين هذاوقد اكد عثمان بدير أن التحركات النشطة بين الاردن والعراق كانت جراء سعي الحكومة الاردنية لتحريك الاقتصاد ورفع الصادرات عبر زيادة البروتوكول الثنائي مع اكبر شريك اقتصادي. ومن ناحية ثانية اوضح بدير ان صناعات سوريا وايران وتركيا ودبي تنافس في السوق العراقي للاستفادة من المرحلة السابعة لبرنامج واعرب عن الأمل في ان يتم زيادة البروتوكول في العام المقبل في اعقاب زيادة اسعار البترول بمستويات ملموسة. وكان البروتوكول التجاري بين الاردن والعراق عند مستوى 255 مليون دولار في عام 1998 وانخفض الى 200 مليون دولار العام الماضي وعاد للارتفاع الى مستوى 300 مليون دولار في السنة الحالية ذلك حسب دائرة الدراسات بغرفة تجارة عمان. واكد (بدير) ان قيام الحكومة مؤخراً بخفض كلفة النقل بين ميناء العقبة وبغداد وتنزيل مستوى الرسوم على البضائع سيقود الى حفز الحركة بين الميناء الاردني والعراق. وقد فسر عضو غرفة تجارة عمان د. هاني الخليلي تكثيف المباحثات بين البلدين في الشهر الجاري الى وجود مصلحة ثنائية مشتركة حيث يسعى تجار الاردن لتوسيع حصتهم من السوق الاستراتيجي بينما يتطلع العراقيون الى تعميق مبادلاتهم بشأن الصناعات الاردنية ذات الجودة بعد ان اعتاد المستهلك العراقي على المنتج الاردني. وقال د. الخليلي ان المسئولين في العراق ركزوا في اكثر من مناسبة على ارتفاع كلفة النقل والمناولة في ميناء العقبة مبينا ان الحكومة الاردنية كثفت جهودها في الثلاثة اشهر الاخيرة لخفض رسوم وكلف النقل والمناولة ليصبح ميناء العقبة منافسا في مواجهة الموانىء المجاورة. هذا وقد بين د. الخليلي ان وزير الصناعة والتجارة العراقي (محمد مهدي صالح) وعد مؤخراً بتحويل ما يقارب 300 مليون طن سنويا من مستوردات البضائع العراقية عبر ميناء العقبة بعد ان تجاوبت الحكومة الاردنية مع مطالب بغداد بخفض الرسوم بين البلدين. ويتوقع رجال اعمال اردنيون ان تدفع ايجابية العلاقة بين البلدين الى تحريك فعلي للاقتصاد وخاصة حركة الشاحنات في حال تنفيذ الوعد العراقي. كما انه سيعقد في بغداد بداية شهر اكتوبر المقبل الاسبوع العلمي الطبي الاردني العراقي الثاني بهدف ترويج الاردن كمركز طبي في منطقة الشرق الاوسط وترويج الصناعة الدوائية الاردنية اضافة الى دعم الشعب العراقي والوقوف الى جانبه. وقالت (حنان السبول) امين عام الاتحاد الاردني لمنتجي الادوية انه سيقام على هامش الاسبوع معرض للأدوية الاردنية وعرض لمحاضرات علمية طبية يعقدها مختصون من الجانبين, كما سيجرى الاطباء الاردنيون عمليات جراحية وفحوصات مجانية لمرضى عراقيين وسيتم التبرع بكافة الادوية الاردنية لصالح المستشفيات والمراكز الطبية العراقية بعد نهاية الاسبوع. ويشارك في الاسبوع العلمي عدد من الهيئات الطبية ونقابة الصيادلة ونقابة الاطباء ووزارة الصحة ومركز الخدمات الطبية وعدد من المستشفيات الاردنية. ويذكر ان حجم الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية يزيد على 400 مليون دولار وتعمل في القطاع 17 شركة تقارب رؤوس اموالها الى 185 مليون دولار. وبلغ حجم صادرات الدواء العام الماضي اكثر من 100 مليون دولار منها 96% صادرات للدول العربية اما المستوردات فبلغت 102 مليون دولار منها 62% من دول الاتحاد الأوروبي. ومن الجدير بالذكر ان الارقام الصادرة عن دائرة الدراسات في غرفة تجارة عمان تشير الى ان مجموع الحصة الاردنية عبر المراحل السبع من برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء بلغ 777.4 مليون دولار حيث تنافس الصناعة الاردنية شركات اسيوية وعربية من خلال البرنامج ضمن مستويات النوعية والسعر. وتكشف احجام الحصص في سنوات تنفيذ البرنامج الى تذبذب حصة الاردن بالاستناد الى عدة اسباب اهمها العوامل السياسية والتي يعتقد مراقبون بأن تحييدها بدرجة معقولة يساهم في عدم تعرض الصناعات الاردنية لمخاطر التردي والانفراج تبعا لدوافع سياسية. عمان ـ نهى أبولبن