ذكرت وكالة الطاقة الدولية أمس ان اسعار النفط المرتفعة وانتعاش الاقتصاد العالمي قد يعززان الطلب العالمي على النفط بواقع 87.1 مليون برميل يوميا في عام 2001 ليصل الى 7. 77 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن النفط ان اوبك ستتقدم باقي المنتجين في تزويد السوق بامدادات اضافية العام المقبل. 1.28 مليون برميل يوميا في حين ينتظر ان تزيد الامدادات من خارج اوبك 670 الف برميل يوميا الى 6.46 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها ان تراجع الطلب العالمي دفعها الى تعديل تقديراتها للطلب على نفط اوبك هذا العام بواقع 400 الف برميل يوميا لتصل الى 27 مليون برميل يوميا. وتابعت ان تحسن اسعار النفط والاقتصاد بالاضافة الى انتعاش المناخ الاستثماري من شأنه تعزيز الامدادات من المنتجين خارج اوبك والمتوقع ان تنمو بواقع 670 الف برميل يوميا في عام 2001 مقارنة مع زيادة قدرها 31.1 مليون برميل يوميا هذا العام. وستتزعم المكسيك وكندا والمملكة المتحدة نمو الامدادات من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 140 الف برميل و130 الف برميل و60 الف برميل يوميا على التوالي. وعلى صعيد الطلب توقعت الوكالة ان يصل استهلاك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى نصف معدل النمو المتوقع في العام المقبل وهو 5.2 في المئة بينما سيتركز الطلب خارج المنظمة في اسيا. كما توقعت الوكالة نمو الطلب العالمي هذا العام 1.1 مليون برميل يوميا الى 8.75 مليون برميل يوميا. وقالت ان المخزونات الاولية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعت 280 الف برميل يوميا في يونيو خلافا لاتجاه الشهرين السابقين عليه مما اسفر عن بناء مخزون لا يتجاوز 650 الف برميل فحسب يوميا خلال الربع الثاني من العام. وتراجعت مخزونات النفط الخام في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خارج منطقة المحيط الاطلسي بينما ارتفع مخزون المنتجات النفطية في امريكا الشمالية. وعوضت الزيادة في مخزون المنتجات جزءا من تراجع مخزونات الخام بواقع 700 الف برميل يوميا. وهبطت مخزونات الخام في الربع الثاني من العام 200 الف برميل يوميا جرى تعويضها بفضل زيادة كبيرة في مخزون المنتجات. من جانبها خفضت ادارة معلومات الطاقة الامريكية أمس تقديراتها لانتاج دول أوبك من النفط باستثناء العراق خلال الربع الحالي بمقدار 100 ألف برميل يوميا الى 1.26 مليون برميل يوميا. وارتفع انتاج أوبك من الربع الثاني لكن ليس بالقدر الذي كانت الادارة تتوقعه من قبل. وكانت الادارة توقعت الشهر الماضي ان يبلغ انتاج اوبك 2.26 مليون برميل يوميا في الربع الثالث. واضافت الادارة انها تتوقع ان تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ وعدها برفع انتاجها 500 الف برميل يوميا اذا استمرت الاسعار على ارتفاعها. وقالت الادارة المسئولة عن الاحصائيات في وزارة الطاقة الامريكية في تقريرها الشهري عن مستقبل الطاقة على المدى القصير (لوحظت بالفعل بعض الادلة على تزايد انتاج السعودية في اسواق اسيا والولايات المتحدة) . وافادت انها تتوقع ارتفاع انتاج السعودية من النفط بأكثر من 550 الف برميل يوميا في الربع الثالث مقارنة مع زيادة قدرها 230 الف برميل يوميا وفق حصص الانتاج الجديدة في اوبك التي بدا العمل بها في الاول من يوليو. وتمسكت الادارة بتوقعات تفيد ان انتاج العراق من النفط سيزيد من 9.2 مليون برميل يوميا في الربع الثاني الى ما بين ثلاثة ملايين و1.3 ملايين برميل يوميا خلال الفترة المتبقية من العام. وعدلت الادارة صعودا توقعاتها لانتاج الدول غير الاعضاء في اوبك. ومن المتوقع ان يرتفع انتاج هذه الدول 1.1 مليون برميل يوميا هذا العام اية بزيادة 100 الف برميل يوميا عن التوقعات السابقة على ان تفد كميات اضافية اساسا من دول الاتحاد السوفييتي سابقا والمسكيك وافريقيا وامريكا الجنوبية. وقالت الادارة انه من غير المتوقع ضخ كميات اضافية من الانتاج في بحر الشمال عام 2001 لان انتاج الحقول الجديدة لن يغطي على الارجح تراجع الحقول التي قاربت على النفاد. وقال معهد البترول الامريكي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت بأكثر من مليوني برميل الاسبوع الماضي لتهبط الى ادنى مستوياتها في نحو ربع قرن. وقال خبير بالمعهد ان مخزونات النفط الخام هبطت 144.2 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الرابع من اغسطس الى 602.282 مليون برميل وهو ادنى مستوى لها منذ مارس اذار 1976 عندما سجلت 8.265 مليون برميل. ويأتي هذا الانخفاض في اعقاب اعلان معهد البترول سحبا قدره تسعة ملايين برميل من مخزونات النفط الامريكية في الاسبوع المنتهي في الثامن والعشرين من يوليو وهو ما احدث صدمة في السوق البترولية التي تنتظر منذ فترة زيادة في الامدادات من دول اوبك. وفي وقت سابق من هذا الصيف قالت المملكة العربية السعودية العضو البارز في اوبك انها تعتزم زيادة انتاجها من الخام كاجراء للمساعدة على تهدئة اسعار القود المرتفعة عالميا. ـ رويترز