حث الاتحاد الدولى للملكية الفكرية البلدان النامية ومن بينها مصر على سرعة اجراء التعديلات اللازمة لقوانينها وتشريعاتها لتتوافق مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وخاصة اتفاقية (التريبس) قبيل حلول الفترة الانتقالية الاضافية المتاحة للدول الاقل نموا للتوافق مع معايير حماية الملكية الفكرية والتى ستنتهى فى الاول من يناير من العام 2006. وذكرت دراسة للاتحاد ان اتفاقية (التريبس) التى تتعلق بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية تفرض حدا ادنى دوليا لحماية الملكية الفكرية على المستويين الموضوعى والاجرائي وتربط ربطا وثيقا بين هذه الحقوق والشق التجارى للاتفاقيات التى تم بمقتضاها انشاء منظمة التجارة العالمية وذلك فى مجال حق المؤلف بصفة خاصة وهو الجانب الذى عرف باتفاقية (بيرن بلاس) ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وأضافت الدراسة ان أحد أسس اتفاقية التريبس تتمثل فى التزام اعضاء منظمة التجارة العالمية بحماية الملكية الفكرية (بكفاءة وفاعلية) بما فى ذلك حق المؤلف وان المواد من 41 الى 61 من اتفاقية التريبس تقوم بتوضيح المعايير اللازمة لهذه الحماية بشكل محدد ودقيق مشيرة الى ان اتفاقية التريبس تتميز عن الاتفاقيات الدولية الاخرى بتأكيدها على أهمية الدور الذى يلعبه نظام فض المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية فى تسوية المشاكل الخلافية فى هذا الشأن. ونوهت الدراسة الى ان الفترة الانتقالية التى منحتها الاتفاقية للدول النامية انتهت بالفعل فى الاول من يناير من عام 2000 الجارى وان الفترة الانتقالية الاضافية التى منحت للدول الاقل نموا سوف تنتهى فى الاول من يناير من العام 2006 المقبل. ولخصت الدراسة المعايير الحمائية التى اوردتها اتفاقية التريبس لحقوق الملكية الفكرية وصيانة حق المؤلف والتى جاءت فى المواد من 41 وحتى 61 من الاتفاقية فى عدد من الاجراءات يتعين على الدول الاعضاء فى منظمة التجارة العالمية الالتزام بها. ومن بين هذه المعايير اعتماد المواجهة الحاسمة للاعتداءات بما فى ذلك ما وصفته بالاجراءات العاجلة لمنع جريمة الاعتداء على حقوق المؤلف وردع الاعتداءات الاخرى والتمسك بالشفافية من خلال كتابة الاحكام القضائية وحيثياتها واتاحة الحصول عليها دون تأخير والتخلص من السلع المقرصنة واتلافها. واقترح ماتييس جويزى الامين العام لمجلس (تريبس) فى المنظمة العالمية للتجارة ان يتم ايجاز نصوص التنفيذ الواردة فى المادة 41 من اتفاقية التريبس فى ست نقاط موجزة هى قيام الدول المعنية باتخاذ اجراءات تنفيذية تسمح للتعامل بفاعلية مع الجريمة, والقيام بمعالجة عاجلة لمنع الاعتداءات, والردع المستقبلى للاعتداءات, والتوقف عن اعتماد وسائل تنفيذية بدون ضرورة, واعتماد اجراءات تطبيقية غير مكلفة أو ذات تكلفة معقولة, وتحديد فترات زمنية لتنفيذ هذه الاجراءات بحيث لايترتب عليها تأخير غير مقبول او اسراع غير مبرر. وأوضحت الدراسة ان التمسك باجراءات التنفيذ الفعالة يشير الى ضرورة قيام الدولة المعنية باتخاذ كافة الاجراءات التنفيذية المتاحة بما فى ذلك الاجراءات المدنية والادارية والجنائية وكذلك التدابير الحدودية والجمارك والضرائب والاتصالات, مشيرة الى ان وجود العزم والنية لدى السلطات للالتزام بالاجراءات اهم من الاجراءات نفسها وهذا هو المقصود بالتعامل الفعال مع جرائم الاعتداء على حقوق المؤلف. واشارت الدراسة الى ان المقصود بالوسائل المتاحة لاينصرف فقط الى التدخل التشريعى بحيث اذا كانت هناك دولة لديها قانون لحماية حقوق المؤلف فانه يتعين ان يتضمن هذا القانون سبل المعالجة الجنائية ضد الاعتداء على هذه الحقوق واذا كان القانون ينص على غير ذلك فانه يتعين على الدولة وفقا لاتفاقية التريبس ان تقوم بتعديل هذا التشريع او اضافة مواد جديدة اليه تعالج سبل اتخاذ الاجراءات الجنائية ضد القراصنة. ـ أ.ش.أ