عنوان (1) : إدارة التكنولوجيا هي استعمال تكنولوجيا جديدة لخلق ميزة تنافسية وتوقيت مناسب وتحسين متواصل للمنتجات ولقدرات الإنتاج فالتوقيت وإدارة الوقت وتحديـد الوقت المناسب لإطلاق التكنولوجيا أو التجديد أو الابتكار هو عامل رئيسي من عوامل نجاح المشروع في المستقبل عنوان (2) يعرف الابتكـار بأنه فكرة لإيجاد منتج أو خدمة جديدة أو عمليات أو أساليب جديدة في حين ان التجديد يعرف بأنه تحويل تلك الأفكار والمفاهيم الجديدة والتي تم ابتكارها إلى أفكار قابلة للتطبيق العملي وتقديم المنتجات الجديدة أو الخدمات الجديدة إلى السوق ان ما تعنيه التكنولوجيا أو التقنية من وجهة النظر الضيقة, هو تطبيق علوم الفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم الطبيعيـة على الصناعة, ومع ان مسألة, ان تكون رائدا لتكنولوجيا معينة, ليست في كل الأحوال ميزة كبيرة, بالعادة, يتمتع الرواد في التكنولوجيا, بميزة وضع المعايير والمواصفات والمقاييس, بمعنى آخر, كتابة القوانين التي سيسير على هديها ونهجها الغير, ويتمتع بالحصـول على حصة كبيرة من السوق بدون منافس, ومع أنه في مقابل ذلك, فإن هناك تكلفة للبحث والتطوير, وإعلام وإعلان, وخلق السوق وتعليم العملاء على التكنولوجيا الجديدة, وكذلك تكلفة الموافقات والاعتمـادات الرسميـة الأوليـة عليها, وتسجيل البراءات والعلامات التجارية, يأتي المجددون بعد رواد التكنولوجيا, والذين يقطفون الثمار, ويحققون الأرباح بالنتيجة, لأن مسألة ابتكار تكنولوجيا جديدة, ومنتج جديد مكلف, ومعـرض للفشل, أما مسألة التجديد للمنتجات الجديدة, والتكنولوجيا الجديدة, فهي مسألة مهمة ومربحة, ولهذا كان العنوان التكنولوجيا والتجديد, بالرغم من ذلك, فإن التكنولوجيا تؤدي إلى الثروة والملك, وتعتبر قوة تقود إلى السيادة والسيطرة, وتؤثر في المجتمعات بطرق كثيرة, وعلى الناس وحياتهم وسلوكهم وثقافتهم بشكل عام, وتؤثر بشكل خاص على الأعمال التجارية, ولا شك, ان المعرفة النظرية العلمية للتكنولوجيا, تساعد في إنتـاج منتجات وسلع جديدة, وابتكـار خدمات وطرق تشغيل جديدة, وتخلق أساليب جديدة, والتكنولوجيا مسألة حياة أو موت بالنسبة للتطوير والتنمية سواء على صعيد الاقتصاد الوطني أو العالمي. و لاشك ان إدارة التكنولوجيا لها من الأهمية ما للتكنولوجيا نفسها, فإدارة التكنولوجيا هي استعمال تكنولوجيا جديدة لخلق ميزة تنافسية, وتوقيت مناسب, وتحسين متواصل للمنتجات, ولقدرات الإنتاج, فالتوقيت وإدارة الوقت, وتحديـد الوقت المناسب لإطلاق التكنولوجيا أو التجديد أو الابتكار, هو عامل رئيسي من عوامل نجاح المشروع في المستقبل, فتكنولوجيا ذو القرنين بصهر الحديد كانت تكنولوجيا حيوية وأساسية, حتى إذا أصبـح الحديد كالنار أو نار أفرغ عليه النحاس, توقيت مناسب لجعل هذه التكنولوجيـا تستعمل كردم بين المفسدين في الأرض يأجوج ومأجوج من جهة, وأولئك القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا. إن التكنولوجيا يجب ان ينظر اليها كعضو مهم في المؤسسة أو الشركـة أو الدولة, ويجب ان يتوحد مع باقي الأعضـاء الأخرى كالتسويق والإنتاج والموظفين والمحاسبة, دون نسيان للزمن والوقت, فالوقت مشكلة رئيسية, فساعات الأسبوع 168 ساعة, ونعمل على الأقل بمعدل 50% منها, مع ان النظرة إلى العمل وساعات العمل من المسائل التي ستتغير في القرن الحادي والعشرين, فساعات العمل سوف تقل وأيام العمل أيضا سوف تقل, ولم يعد هناك حاجة لتواجد الموظف أمام الآلة أو حتى يقوم بعملين في وقت واحد, (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) (سورة الأحزاب: الآية4) والمشكلة هي مشكلة تنظيم وإدارة الوقت, فلا يستطيع الإنسان ان يعمل كـل شيء, لابد من تعلم وضع قائمة وسلم للأوليات, وتعلم مسألة التفويض والإحالة, وألا نقوم بالأعمال واللقاءات غير الضرورية, وأن نقوم بالتركيز على الفرص, وننظر للأشياء نظرة كلية, لنعرف أين الخلل, وفي أي عضو أو نظام فرعي, ولا شك ان نظرة كلية على واقع العالم العربي الإسلامي, تخبرنا بأن الجزء المعطوب فيه بالإضافة الى الإدارة, هو التكنولوجيا, والتكنولوجيا معرضة للهلاك, وهي تتغير بشكل متسارع. علـى العموم, ما علينا إلا ان نقفز بخطوات واثقـة, ليتبلور الأنموذج الرباني, ويحقق المضارب أهدافه, والذي يجب ان يسود في القرن الحادي والعشرين, لكونه النموذج الرباني, وما على مضاربنا أو مضاربتنـا, إلا ان تعمل على ضوء الرؤية التي تم بحثها في هذا الكتاب, وذلك بعمل استراتيجية ورؤية للنهوض والاعتماد على الذات, ومباشرة أي عمل تجارى وغير تجاري فيه تجديد وابتكار ضمن جزئية أو شريحة سوقية معينة, وضمن مفهوم نظرية المضاربة بـالإدارة, والتي تكفى إذا ما تم أخذها كنظام من النظم المقروءة في القرآن والنظم المنظـورة وغير المنظورة في الكون, أو أية نظرية أو طريقة أو أسلـوب آخر المهم ألا نتوقف, إذا فرغنا من مهمة, فلنباشر بمهمة جديدة, أصعب وأتعب من السابقـة, وهـذا ما يأمرنا به الله, أولا نقرأ الآية الكريمة (فـإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) (سورة الشرح 94: الآية 7و8) أي إذا فرغت من عمل, قم بعمل أصعب من السابق وأتعب, ولكن ضمن المحافظة على النظم الكونية من خلال النظم القرآنية, وألا نكون كالذين أتـوا الكتاب من قبل, فطال عليهم الأمد, فقست قلوبهم وأخذوا بتحريف النظم المكتوبة بالتوراة والإنجيل, والنظم الكونية والأيكولوجية, والنظم الأخلاقية, فأصبح الحـال على ما هو عليه, وسنلاحظ أيضا مدى التوافق بين الأدوات, التي يتم بموجبها تغيير نظم الكون عن مسارها, وفلكها الذي رسمه ووضعه الخالق, وما بين النظم التي احتواها الكتاب المصدق لما بين يديه (آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم, نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان) (سورة آل عمران...: الآيات1 و2 و3 و4). مراحل التكنولوجيا بالمشروع التجاري كما سبق ان أوضحنا, فإن لكل شيء مراحل معينة يتطور بها, ولأهمية التكنولوجيا للمشروع, والتجديد بالنسبة للمؤسسة أو المضارب, فلابد ان تمر التكنولوجيا بمراحل: مرحلة المشروع الجديد يجب لنجاح أي مشروع جديد, ان يكون العمل جديدا متميزا عن غيره, ولما كان أي عمل جديد, يتعيـن عليه تقديم خدمات جديدة أو منتجـات جديدة, وهذه الخدمات أو المنتجات لكونها جديدة, ولكون المشروع جديدا, تكون معرضة للمخاطر المصاحبة لأي منتج جديد أو خدمة جديـدة, ومخاطر السوق بشكل عام, ولتقليل أشكال هذه المخاطر, لابد ان يكون هناك كما سبق ان قلنا, خطة عمل, وإدارة مجددة ومضاربة, حتى تجعل من المؤسسة ذات نمو ديناميكي. فإذا صاحب هذا المشروع الجديد (تجديد وابتكار) innovation or intevention, فإن ذلك ميزة تنافسية للمشروع, حيث يقوم بإغناء وتقوية المشروع, وتكون بنفس الوقت من أحد الدوافـع الرئيسة لتقليل مخاطر انهيار المشروع, والتجديد ضروري وأساسي للنمو والتغيير, فنحن نعيش في بيئة وعالم سريع التغيير, وحتى نستطيع ان نتكيف مع التغيير لابـد ان نكون مجددين ومطورين ومبتكرين, بمعنى آخر قادرين, على إيجاد شيء جديد ونافـع, نستطيع به حل مشكلة معينة حالية, والعوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند التجديد والتطوير كثيرة, منها على سبيل المثال, أنواع العمليات الإنتاجية, والعمر الافتراضي, والدورة الاقتصادية ومصادر المواد الخام, وفرص الأعمال, والتسويق, والتنويع, واستراتيجية الإنتاج. يجب ان نلاحظ, ان المجدد, يقف في منطقة وسطى بين المبدع والمخترع من جهة, وبين السوق من جهة أخرى, نحن نعرف ان المبدع هو الشخص الذي يتوصل إلى فكرة جديدة مبتكرة أو نظرية جديدة مبتكرة أو أسلوب جديد مبتكر, فالمجدد ليس بمبدع, وإنما هو شخص قادر على تحويل مفاهيم وأفكـار وإبداعات المبدعين والمبتكرين إلى منتجات أو سلع أو خدمات ذات قيمة عملية وتجارية, وذات منفعة للناس وللسوق والبيئة. ولنفترض ان المشروع بما فيه من تكنولوجيا وتجديد, سار وفق منحنى النجاح, وأصبح في مرحلة أخرى كشركة مستقرة ذات استراتيجية معينة نحو التجديد, فكيف ستكون إدارة التكنولوجيا والتجديد في هكذا مرحلة؟ مرحلة الشركة المجددة واستراتيجيتها كما قلنا إذا ما نجح المشروع الجديد, وأخذ شكل شركة معينة, واجتازت هذه الشركة مرحلة الفناء إلى مرحلة البقاء والاستمرارية, فإنه يتوجب عليها في سبيل البقاء والاستمرارية, ان تجعل من البحث والتطوير, شيئا أساسيا من ثقافتها واستراتيجيتها, بحيث تكون الرؤية واضحة لديها من حيث توفير المعرفة والعلم والدراية العملية لموظفيها وفنييها باتباع (what and how ) ماذا تنتج؟ وكيف تنتج؟ وهذه مسألة يجب ان تكون مـن مفردات استراتيجيتها , وهي على الأقل لمدة أربع عشرة سنة, وألا نجعل أقسام ووحدات الشركة مستقلة عـن بعضها البعض, فالشـركة كما قلنا هي جسد كجسد الإنسان, إذا أصيب عضـو نجده, يؤثر على باقي الأعضاء, وعمل عضو يؤثر سلبا أو إيجابا على الآخر, مما يجعل مـن العمل منقوصا, وهو ما يعني ان على الشركة في هذه المرحلة الزمنية بـالذات, ان تقوم بتوحيـد جميع الوظائف والأقسام والدوائر, بحيث تكون دائرة التسويق, والإنتاج والموظفين والمالية جميعها متكاملة مع بعضها البعض, فدائرة التسويق وما يتم إحضاره من معلومات وبيانات من السوق والمنتجات المنافسة, والعملاء, بشأن المنتج, مهم جدا لدائرة الإنتاج وللتخطيط, بشأن المنتجات والإنتاج, وطبعا هذه المرحلة ليست سهلة, لأنها تتضمن تطبيق استراتيجيـة تحمل التغيير, والتغيير يتطلب التعامل معه بحذر, وبشكل مرن, وبشكل خاص إذا كان يتعلق بالإنسان, فإذا نجحت الشركة بتطبيق استراتيجية الشركـة المجددة, وجب عليها ان تؤسس دائـرة للبحث والتطوير وهى المرحلة التالية . مرحلة البحث والتطوير إذا ما اجتازت الشركة المرحلة السابقة وهى مرحلة مهمة, لتصبح مستقرة, وتعمل من أجل الربح والنمو, ومن ثم الإقلاع والطيران إلى أسـواق أخرى, لتكـون شركة عالمية مصدرة إلى الأسواق الأخرى, أو عاملة بها بنفسها, فإنها تكون في أمس الحاجة إلى دائرة بحث وتطوير, لكل ما يلزمها من مستلزمات مالية وعلمية وفنية, وأشخاص مؤهلين ومبتكرين ومبدعين, وهنا يجب علينا ان نتوقف قليلا حول نقطة مهمة جدا, وهي ان التكنولوجيا هي حصيلة عمل إنسان مبدع ومجدد ومطور, وأن هذا الإنسان المبـدع يختلف عن الإنسان العادي, وبالتالي فإن مسألة إدارة أعمال هؤلاء المبدعين, يجب ان تكون مختلفة, وعلى درجة من التنوع والعلو والرفعة, فلقد خص الله- سبحانه وتعالى- هؤلاء المبدعون بدرجات, وميزهم عن غيرهم, وعلينا ان نميزهم, وإن كان ذلك مكلفا, إلا أنها مسألة حيوية ومهمة, وأهميتها تنتج عن كونها, أنها المكان الذي نخلق فيه الميزة التنافسية للشركة أو الدولة بشكل عام, فإدارة الإبداع والابتكار مهمة استراتيجية لتطوير المنتجات والخدمات التي تضمن مستقبل وعمل الشركة, ومركزها المالي والتجـاري, وهى بالإضافة إلى ذلك وسيلة بقاء للشركة, بدونها تكون الشركة عرضة للفناء, وتكون الدولة معرضه للتخلف, ليكون الحصـاد أو الحصيد حطاما, وهذا ما يدعونا إلى تخصيص مبحث لإدارة الإبداع . إدارة نظم الإبداع لإيجـاد إدارة للإبداع والمبدعين , لابد من توفر البيئة والقاعدة البحثية التحتية, وهذه مسألة مهمة على الصعيد المحلي والعالمي, وعليه لا يمكن ان تكون هناك الشركة لوحدهـا مبدعة, وبدون بيئة حاضنة للإبداع وقاعدة تحتية للبحث على مستوى الدولة, وهي مسألة يجب, ان تقوم الدول على توفير القاعدة البحثية التطويرية بشكل عام وزراعة الحاضنات بجانب المعاهد والجامعات. يكثر بين كتاب الإدارة والاقتصاد الحديث حول أهمية الابتكار من أجل اللحاق بالمنافسين والتفوق عليهم, ويكثر الكلام عن دائرة الابتكار, ومسائل مهمة أخرى تتعلق بمـا وراء التغيير, وما وراء اللامركزية, وتوم بيترز محق في المقولة التي تبناها وتبناها غيره من قبله, (ابتكر أو مت) وقبل ان نفرق بين مصطلحي الابتكار والتجديد Invention and innovation وحتى لا نمت, على رأي توم بيترز وغيره, فـإن مسألة إدارة المبدعين والمبتكرين والمجددين في العالم العربي, تحتاج إلى وقفة تأمل وتحتاج إلى قفزة جريئـة من أحد الحكام, ومراكز البحث الوطنيـة والاستراتيجيـة لتبنى مشروعا لإعادة كل الطيور (العقول) المهاجرة إلى أعشاشها وتوفير أعشاش مناسبة لها, وللطيور الأخرى, قبل ان تهاجر أو قبل ان تموت قهرا ويأسا, فالطاقات البشرية الخلاقة والمبدعة على المستوى العربي والإسلامي كثيرة ومتنوعة, ومتواجدة هنا وهناك, ولا نحتاج إلا لقرار من هؤلاء الناس الذين عرفنا منهم الشجاعة باتخاذ القرارات الاستراتيجية, وتوفير ما يلزم من إجراءات مناسبة لتنفيذ ذلك القرار!!! الحقيقة ان من يأخذ هذا القرار, هو مضارب بالإدارة, ومبدع ومطور ومجدد ومجاهد, وأن من يستطيع ان يقوم بعمله, ويضع خطة عمـل لذلك, واستراتيجية طويلة وتهيئة الكادر الوظيفي, والبيئة المناسبة, ومواضيع البحث والتطوير, وترتيب أهميتها والأولويات, وغيرها هو أيضا مبدع وأي مبدع! يجب علينـا ان نوفر جميع الآليات والأدوات اللازمة لمن سيدير هذا الموضوع, والذي سيحدد مواضيع العمل التي تناسب مؤهلات وخبرات, كـل مبدع وعالم ومبتكـر عربـي مسلم, يجب ان يكون هناك ميزانية مفتوحة, والتسهيلات المختلفة, والقاعدة الأساسية للبحث والتطوير, وكذلك بالنسبة للمسئول عن إدارتهم, والذي يجب ان يكون على معرفة بعلم النفس والإبداع والابتكار, وألا يتعامل معهم كموظفين, وأن تكون لهم ميزانية مفتوحة, ونصيب من عوائد ابتكاراتهم, وأهم ما في الأمر ان يـعـرف المسئول عنهم, كيف يفجر طاقاتهم العقلية وخبراتهم؟ ومتى يتوقف عن ذلـك؟ ومتى يحفزهم ومتى يتوقف عن التحفيز؟ وكيف وأين يوجههم؟ ومتـى وأين يتوقف؟ وأن يعرفوا ان كل مبدع ومبتكر هو عالم قائم بذاته ومختلـف ومتميز عن غيره من المبدعين, بالتالي, يجب ان يعامل كل واحد منهم حسب حالته الخاصة, وبعبارة بسيطة يجب ان يكون الشخص المسئول ليس مديرا, بل قائدا يتمتع بخصائص القيادة الحكيمة, ويعرف كيف يحقـق أهداف مراكـز البحث والتطوير, وأهداف هؤلاء المبدعون والعلماء, فبقدر ما يتم بتحقيـق من أهداف شخصية لهم بقدر, ما تحقق أهداف المركز أو المؤسسة البحثية , وبقدر ما نحقق أهداف الأمة. يجب ان نأخذ بعين الاعتبار مسألة الفشل والإخفاق, وهي كيفية التعامل مع الفشل والإخفاق؟ فلقد أكدت الدراسات ان من بين كل 45 فكرة يتم تطويرها وبحثها تنجح فكرتان, يتم تطويرهما على شكل منتجات, ومن هذين المنتجين ينجح منتج واحـد بصورة تجارية وفى السوق, بالتالي, يجب ان يكون هناك استراتيجية للتعامل مع الفشل والخطأ وتحويلها إلى طريقة لاكتساب الخبرة والتعلم . إن فئة المبدعين والمبتكرين, والعلماء والمجددين, يشكلون عصب الحياة لهذه الأمة, هم الأمل الذي سينتشل هذه الأمة من هذا التخلف, وهم فقط الذين بمشيئة الله سيعملون لهذه الأمة مركزا معقولا في القرن الحادي والعشرين بين هذه الأمم, وعلى القيادة المسئولة عن قيادة هذا الفريق من المبدعين, ان تكون عادلة قادرة على خلق رؤية مشتـركة بينها وبين هؤلاء المبدعين, ولديها مهارات الاتصال الفعالة, وتتمتع بالمرونة والوضوح والشفافية, وكما قلنا ان أهم شيء هو تقدير حالة الإخفاق وتحويله إلى طريقة للتعليم والخبرات التعليمية للغير, وحفظ الميزان والوسطية في حـالات التعارض في الآراء والمصالح, وعلى القيادة ان يكون لديها كل المهارات المطلوبة والمتعددة, كمهارة إدارة الوقت, وإدارة البحث عن الأفكار الجديدة, عن طريق عصف المخ, وكل أنواع التفكير الأخرى, وفوق كل ذلك التمتع بالثقافة العالية, والتقوى, والقدرة على تبني استراتيجية شاملة مع رؤية وأهداف واضحة, ومحددة وصعبة وقابلة للتنفيذ, وعلى ان يكون قادرا على التكيف مع التغيير, وقريبا من الناس والمبدعيـن, يتحدث إليهم ويستمع إليهم, وعلى ان يتبع اتجاه التفكير النظمي, وأن يكون جاهزا للتعامل مع المجهول, وغيـر المتوقع, وأن يكون قادرا على تحديد وانتقاء المجددين, وأن يكافئ كل الفريق والموظفين. ولكن هل يكفي ان نولد الأفكار والإبداعات والاختراعات؟ برأيي, فيجب ان يكون هناك مفصل بين نظم الابتكار ونظم التجديد, وهذا المفصـل أيضا, يتطلب إدارة من نوع خاص تنسيـق وتصريف المعلومات إلى المهتمين بها سواء المبدعين أو المجددين أو إلى جميع الفئات الأخرى وللمدارس والجامعات, والكليات التي تعنى بالناس والشباب والمضاربين, والمجددين والمستعدين لتلقي الأفكار الجديدة, لتحويلها إلى خدمات ومنتجات صالحة ومقبولة في السوق, وتلبي حاجات ورغبات فئات معينة بالسوق. بعد هذه الوقفة أمام الإشارة الحمراء, والتي نأمل ان تصبح خضـراء قريبا ببادرة وقرار جرى, من هؤلاء الناس الذين عرفهم العالم بتلك الجـرأة والحماس, والتواصل مع كل ما فيه خير لهذه الأمة, نعود إلى مسألة التفريق بين الابتكار والتجديد. إدارة الابتكار والتجديد قد يعتقد البعض ان الابتكار هو التجديد, مع أنهما يختلفان, ولإزالة هذا الاعتقاد واللبس, لا بد من التفريق بين الابتكار والتجديد (إن التجديد الحقيقي ليس هو الابتكار الذي يوجد الأفكار الجديدة, بل هو التجديد الذي يجعل هذه الأفكار تعمل فنيا وتجاريا) 0توماس أديسون. لا أحد يجادل بأن توماس أديسون, هو أشهر مبتكر ومجدد, فقد سجل أثناء حياته أكثر من ألف براءة اختراع, مع ذلك لم يكن لهذه الابتكارات أية قيمة بما في ذلك المصباح الكهربائي, لولا أنه قام هو وفريقه عام 1882 بعمل مولد كهربائي متكامل, ومحطة توليد كهرباء في مانهاتن, ليشعل أكثر من 800 مصباح, وبعد ذلك بنى أكثر من 300 محطة حتى أصبحت مؤسسة عام 1920 تساوي 21006 مليارات دولار. إن مصطلح innovation يختلف بما يفهمه المتلقي أو المستعمل, وهذا المصطلح بالأصل هو من الكلمة اللاتينية innovare والتي تعني عمل شيء جديد. وعلى مضاربنا ان يجعل من التجديد عملا رئيسيا في مؤسسته, وبشكل خاص فيما يتعلق بأساليب وعمليات التشغيل والإدارة, ولتحقيق ذلك عليه ان يقوم: ـ عمل معاينة ومسح للبيئة الخارجية, وذلك لتحديد التهديدات والفرص. ـ ان يقرر على أساس رؤية استراتيجية, كيف يحسن ويطور المشروع وعلى ضوء التهديدات والفرص؟ ـ توفير الموارد اللازمة لتأسيس دائرة بحث وتطوير أو حيازة تقنية من مكان آخر بوسيلة معينة. ـ تنفيذ المشروع, وذلك بتطوير التقنية سواء في داخل الشركة أو في خارجها لعمل سوق لها. الفرق بين الابتكار والتجديد يعرف الابتكـار بأنه: فكرة لإيجاد منتج أو خدمة جديدة أو عمليات أو أساليب جديدة, في حين ان التجديد يعرف بأنه تحويل تلك الأفكار والمفاهيم الجديدة, والتي تم ابتكارها إلى أفكار قابلة للتطبيق العملي, وتقديم المنتجات الجديدة أو الخدمات الجديدة إلى السوق. إن مسألة تحويل الأفكار والمفاهيم الجديدة, إلى منتجات أو خدمات وتقديمها إلى السوق, هي مرحلة من أصعب المراحل وأعقدها, فبعد ان يمر خط الابتكار, في مراحله وهي, مرحلة الفكرة ومرحلة البحث والتطوير ومرحلة تصميم النموذج ومرحلة تسجيل براءة الاختراع المسجل باسم المبتكر أو المخترع, فهنا يأتي دور المجدد والمستغل لهذا الاختراع, والذي يتولـى, تطويره وإنتاجه وتسويقه وبيعه ومعرفة أداء العملاء وإعادة تجديده. يجب ان تكون مسألة التسـويق, مرافقة لجميع المراحل سواء كان في مراحل الابتكار أو مراحل التجديـد, فإذا تم معرفة ان المنتج سوف يكون بالمقدور تسويقه, وفيه جدوى ومنفعة, فعندئذ لابد من الاستمرار, وإلا فالتوقف أولى, ومن ثم البحث عن فكرة ومنتج وسلعة أو خدمة يمكن تسويقها, ولما كان موضوع هذا الفصل يدور حول المضارب والتجديد, وكان بشكل رئيسي مطلوب من المضارب ان يكون مجددا, وأنه ليس بالضرورة, ان يكون مبتكرا, فإننا سوف نبحث فقط أنواع التجديد في هذا الفصل. أنواع التجديد كما هو معروف, فإن للتجديد والتطوير أنواع, فمنها ما قد يتعلق بمسألة جذرية ورئيسـة من شأنها ان تحدث تغييرا كليا في صناعة أو عمل معين أو خلق وإيجاد لصناعة كاملة جديد, وهذا النوع من التجديد يسمى بـ Radical وقد يتعلق التجديد بالأنظمةSystems وهي, بالعادة, تكون لمدى طويل, وتتعلق بإيجاد وظيفة جديدة, عن طريق تجميع أجزاء معينة, بطرق مختلفة, كالسيارات مثلا أو المشاريع الكبيرة, كمشاريع تجميع الطائرات أو السفن, والنوع الأخير, يكون متعلقا بمسائل إضافية, ولكنها مهمة وهي الأجزاء الصغيرة المهمة في أية صناعة, كالبراغي والمسامير والسمامين, فلا أحد يستطيع ان يستغني عنها سواء في الخدمات أو المنتجات أو في المصانع أو في البيوت. قد يحدث التجديد تغييرا كاملا في عمليات الإنتاج, وقد يحدث تغييرا بالاختصاصات رئيسية, فتنشأ اختصاصات جديدة, ويؤدى بالنتيجة إلى إحداث وظائف جديدة, وتعيين موظفين جدد, وهؤلاء بالتالي, يحتاجون إلى تدريب على الوظائف الجديدة وعلى التغيرات والتجديدات, وقد يحدث تغيير في الإنتاج, حيث تحتاج المؤسسة إلى وضع مواصفات وأنظمة جديدة للإنتاج, ومهارات جديدة للتنفيذ, ومواد خام جديدة, وكذلك بالنسبة للتسويق بشأن العملاء وتعليم العملاء, والترويج والإعلان والتوزيع والخدمة لما بعد البيع. المضارب بالتكنولوجيا لا شك ان المضارب بالإدارة كنظام من النظم, لا يستطيع لوحده ان يحقق أهداف الأمة وأهدافه, ولا بد ان تتضافر من حوله النظم الفرعية الأخرى, فهو يحتاج إلى المضارب بالتجديد والمضارب بالتكنولوجيا, والمضارب بالزراعة, والمضارب بالعلم, والمضارب بالهندسة, والمضارب أو المسارب بالفضاء فسلسلة النظم للمضارب لا تنتهي. ما يهمنا ان المضارب بشكل عام, يدخل في منظومة الأعمال الصغيرة والمتوسطة, قد يتواجد في الشركات الكبيرة, وفي الدوائر والمؤسسات الحكومية, ويعمل من داخل هذه المؤسسات والشركات, وقد يكون أيضا مضاربا اجتماعيا, كشخص ما, بعد ان تقاعد من عمله, وحسب طبيعة عمله, وعلى سبيل المثال, طبيب أطفال, وبعد ان بلغ به العمر عتيا, قد يعمل كمستشار للمدارس أو الروضات, ويقدم المشورة والعلاج المجاني. نعود إلى المضارب بالتكنولوجيا, والذي يدخل في مظلة الأعمال الصغيرة والمتوسطة, وهو بذلك يركز على: ـ تطوير وجمع المعرفة الفنية, والإمكانيات والقدرات الأخرى اللازمة لتقديم منتج وخدمة جديدة, ترضي العملاء بدرجة أكثر من المنافسين الآخرين, وعلى ان تكون هذه الخدمة أو المنتج صعبة التقليد من قبل الآخرين. ـ يستلزم للقيام بهذه المهمة, ان يكون لديه مؤسسة منظمة تنظيما جيدا, بحيث يكون هناك سهولة بالاتصال, وسرعة في اتخاذ القرارات, وولاء والتزام من الموظفين, واحترام وتقدير للإبداع والتجديد, وهو ما يستلزم بدوره ان يكون لديه استراتيجية مكتوبة, تتناسب مع حجم وأهداف المؤسسة, وهو بالتالي, يجب ان يبعد عن التعقيد والروتين, وعن المسائل والمجالات التي تحتاج إلى تمويل كبير, ويحتاج تطويرها وتجديدها إلى أجل طويل. ـ التركيز على قطاعات معينة كالبرامج والمعدات وأنظمة الحلول, والإجراءات والعمليات النظمية الخاصة بالتجديد, لأن المضارب بالتكنولوجيا ونظرا لحجمه وإمكانياته المتواضعة, لا يحتاج إلى عمل دائرة بحث وتطوير, ولا يحتاج لأن يعقد اتفاقيات ترخيص لحيازة التكنولوجيا, وإنما عليه ان يعتمد التطوير والتجديد الذي يقوم به الموردون له للمواد والمعدات, والذين بدورهم يركنون إلى عملائهم بالتجديد وطلبات هؤلاء العملاء. ـ على التركيز على عوامل النجاح الخاصة به كمضارب بالتكنولوجيا, مـن حيث اعتماده على المهارات الإدارية والفنية والتسويقية الخاصة به وبموظفيه, وهو ما سيميزه عن غيره بالجودة والخدمة والمنتج والمرونة وخدمة العملاء. بالإضافة إلى المسائل المذكورة أعلاه, والخاصة بالمضارب بالتكنولوجيا, فإن المناخ والبيئة من حوله, يجب ان تكون بالنسبة له كحاضنة, ليترعرع بها, ويكون لديه شبكة قادرة على إسناده فنيا ومعلوماتيا, أضف إلى ذلك فإن شبكة العلاقات, ووجود الأسواق المشابهة من حوله سوف تساعده, فإذا نجحت جامعة الإنترنت التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, فإنها سوف تشكل بيئة مناسبة للمضارب بالتكنولوجيا المستعملة بالكمبيوتر والاتصال والتشبيك, وفسوف تساعد على التجديد والتطوير, فالأعمال الصغيرة في شمال كاليفورنيا, لم تكن لتنهض لولا قربها من سيلكون فالي, فالمضارب بالتكنولوجيا متخصص, وليس بعامي, يبحث عن البيئة التي تسند اختصاص المضارب بالتكنولوجيا وهو مضارب متخصص. تأسيسا على ما تقدم, فإننا نستطيع ان نقول بأن مؤسسة أو شركة المضارب بالتكنولوجيا, هي شركة تتفرع من شركة كبيرة أو مختبر كبير في جامعة معينة أو دائرة بحث وتطوير, وهو ما يعني ان المؤسس, يجب ان يكون عملا في تلك الشركة أو المختبر على الأقل عشر سنوات, ليقوم بعد ذلك باستغلال مجال معين كالبرامج والهندسة البيولوجية والإلكترونية, على ان يتخصص في توريد جزء رئيسي أو نظام فرعي أو التقنية أو خدمة لشركة كبرى, وقد تكون نفس الشركة التي عمل فيها أو نفس المختبر أو الدائرة وهو بالعادة رب عمله السابق. قد يواجه المضارب المورد المتخصص استراتيجية مشاكل ومنها, عدم القدرة على رسم الاستراتيجية الطويلة المدى لتصبح شركة كبيرة, لأنها تعتمد على توريد جزئية من المنتجات, هذا بالإضافة إلى ان نمو الشركة, يتعمد على الخيار الاستراتيجي للنمو الطويل. ينبغي ان تكون الاستراتيجية هي التركيز على مدخل من مداخل الإنتاج في شكل آلة أو أداة أو نظام أو برنامج مهم جدا لعمل الشركات الكبيرة, وبشكل خاص لعمل الشركة, التي كان يعمل بها, على ان يكون المضارب بالتكنولوجيا كالمؤسسات الأكاديمية من جامعات أو معاهد, فعلى سبيل المثال Silicon Valley تم تفريخه من جامعة ستانفورد وRouf 128 من معهد MIT في بوسطن, وكان لتأثير سيلكون فالي وجامعة ستانفورد, ان تأسست أكثر من 200 شركة صغيرة مؤسسة على التكنولوجيا في جنوب كاليفورنيا. إذا بقيت هذه الشركات ضمن العنقود, الذي يحتضن المؤسسات والشبكات والجامعة أو المؤسسة التي تخرج منها المضارب, فإن الدراسات تشير إلى ان نسبة إخفاق وفناء هذه الشركات تقل عن 20% إلى 30% في العشر سنوات الأولى بالمقارنة مع الشركات الأخرى, والتي ترتفع النسبة بها لتكون 80% نستطيع ان نضع بعض الصفات الخاصة للمضارب بالتكنولوجيا, ومن هذه الصفات والخصائص: ـ خبرة العائلة في مجال العمل المهني, والعمل لحسابها الخاص, وهذه مسألة مهمة, فحتى يكون لدينا مضارب بالتكنولوجيا, ينبغي ان تكون العائلة مارست الأعمال المهنية والتقنية, فالدراسات تشير إلى ان من 50-80% من المؤسسات الصغيرة القائمة على التكنولوجيا في أمريكا هي لأشخاص انحدروا من عائلات كانت تعمل لحسابها, وبأعمال حرفية أو مهنية أو فنية. ـ قد يلعب الدين دور مهم في هذه الأعمال, فاليهود في أمريكا والصينيون في جنوب شرق آسيا, نجحوا في الأعمال الصغيرة المؤسسة على التكنولوجيا, والحقيقة ان الدين الإسلامي بحث على العمل العلمي والتكنولوجي, وهذه فرصة للأقليات المسلمة في أية دولة في العالم. ـ التعليم والتدريب, فالمضارب بالتكنولوجيا, يجب ان يكون متعلما فنيا, وحائزا على البكالوريوس والماجستير. ـ الخبرة العملية لمدة لا تقل عن عشر سنوات قبل تأسيس عمل لحسابه قائم على التكنولوجيا. ـ بناء على الخبرة المطلوبة, فإن المضارب بالتكنولوجيا, سيبدأ عمله عند ما يكون عمره بين 30 إلى 40 سنة, وهو بالتالي, يكون لديه الخبرة العملية والفنية, وعلى المضارب بالتكنولوجيا, ألا يغفل ان لديه التزامات أخرى مالية وعائلية, وهو ما يجب ان يكون قد خطط له وخطط بالنسبة للتمويل المناسب له. ـ يجب ان يكون المضارب بالتكنولوجيا, عنده القدرة على التحمل والصبر, وقدرة على التحلي بالحلم, ورغبة كبيرة وعالية, بتحقيق الأهداف, وتحمل المخاطر المحسوبة على أساس عملي, وليس على أساس المغامرة, ولديه القدرة على التحكم بالنتائج, ويطلب دائما ان يكون هناك تغذية راجعة أو خلفية. ـ على المضارب بالتكنولوجيا, ان يكون قد أسس وقدم لعمله الفني, وهو يعمل داخل المؤسسة أو الجامعة أو المختبر, وان يقوم بتطوير وتحسين وتجديد المنتج والخدمة بقدر ما يستطيع, وبالقدر الذي لا يضر بمصلحة المؤسسة التي يعمل بها, وذلك قبل ان يستقل بعمله الخاص, وعلى ان تكون الرغبة في النجاح هي الدافع, وليست الرغبة بالاستقلالية في عمل خاص. ـ على المضارب بالتكنولوجيا, ان يبقى قريبا من الحاضنة أو العنقـود كالجامعة أو المعهد أو المختبر أو الشركة التي كان يعمل بها, وذلك ليكون موردا لها. ـ ألا يفكر بأي تمويل خارجي في مراحل المشروع, المرحلة الأولى والثانية, وان كان في المرحلة الثالثة وهي عند ثبوت نجاح المشروع, وتحقق النمو والأرباح, فعندئذ قد يهتم الممولون والبنوك بهذا المشروع.