دعت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الغرف الخليجية الى دعم ومساندة القطاع الخاص بدول المجلس من أجل زيادة الصادرات السلعية والخدمية وتنمية الموارد البشرية وتطوير مستوى ونوعية الانتاج المحلي وزيادة الاستثمار المحلي والاجنبي ودعم المشاريع الصغيرة, اضافة الى تشجيع عمليات التخصيص في دول المجلس ودعم المشاريع المشتركة وتنشيط التجارة البينية وتفعيل الدور الاجتماعي للقطاع الخاص. ووفقا لدراسة حديثة للأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون فقد أكدت على ان التصدير يعد أساس النجاح لمعظم المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية خاصة تلك التي تعمل على أسس الحجم الكبير بهدف تقليل تكلفة الانتاج والمنافسة بشكل جدي في الاسواق الدولية, مشيرة الى ان دعم الصادرات سيشكل العلامة الفارقة في نجاح دول المجلس وفشلها في دعم مسيرتها التنموية وتقليل الاعتماد على النفط كمورد أساسي للدخل ويمكن للغرف التجارية ان تسهم في دعم التوجه نحو التصدير من خلال العمل على تنمية القدرات التسويقية والمشاريع الانتاجية للمؤسسات وبناء قواعد معلومات متكاملة عن الاسواق الخارجية التي يمكن ان تصدر اليها السلع الخليجية والتوسع في اقامة المعارض الخارجية الخاصة في الاسواق الواعدة والناشئة وانشاء مراكز تجارية في الخارج تعمل على الترويج الدائم للسلع والمنتجات الخليجية والتعاون الوثيق مع الملحقيات التجارية في السفارات الخليجية بالخارج في هذا المجال, والعمل على انشاء مراكز لتنمية الصادرات الخليجية خاصة في تلك الدول التي لا يتواجد فيها في الوقت الحاضر مثل هذه المراكز. وشددت الأمانة ان على الغرف الخليجية زيادة وتفعيل دورها في تطوير الموارد البشرية الخليجية لترفع من مستوى انتاجيتها بحيث تأخذ دورها الطبيعي في صنع التنمية الاقتصادية لأنه في المدى الطويل لا يمكن الاستمرار في الاعتماد على الايدي العاملة الاجنبية في ظل ظروف العولمة الاقتصادية نظرا لما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية واجتماعية على اقتصادات دول المنطقة, مشيرة الى ان ذلك يمكن تحقيقه من خلال التوسع في برامج التدريب التي تقدمها الغرف الخليجية والعمل على تنويعها لتغطي البرامج الادارية والمهنية والفنية المتخصصة وتوثيق روابط الاتصال مع المؤسسات التعليمية والتدريبية الخليجية اضافة الى تقديم الدعم المالي والمعنوي لمختلف مؤسسات التعليم والتدريب الخليجية لتطوير برامجها التعليمية والتدريبية بما ينسجم واحتياجات القطاع الخاص الخليجي وتعميق درجة الاتصال والتعاون المباشر بين الشركات والمؤسسات الانتاجية العاملة في القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والتدريبية خاصة في مجالات تدريب وتأهيل خريجي مختلف المستويات التعليمية لدى الشركات بما يتوافق وطبيعة عملها واحتياجاتها. وأكدت الأمانة انه يمكن للغرف الخليجية ان تلعب دورا محوريا في مجال تطوير انتاج المشاريع والمؤسسات الخليجية لتصبح قادرة على مواجهة المنافسة الداخلية والخارجية من خلال المساهمة في انشاء المراكز الاستشارية لنقل التكنولوجيا والتطوير الصناعي وتحسين الجودة ودعم مؤسسات البحث والتطوير المحلية والمساهمة في توجيهها نحو تحسين القدرات الانتاجية للمشاريع العاملة في دول المجلس والقيام بدور حلقة الوصل بين هذه المؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في مختلف القطاعات والتي يحتاج عملها باستمرار الى تطوير وتحسين وذلك من خلال تنظيم برامج مشتركة وحلقات دراسية تشارك فيها وحدات البحوث والتطوير في الجامعات والمعاهد العامة والخاصة والمصانع ومؤسسات الاعمال تناقش فيها آخر التطورات العلمية والتقنية وكيفية تسخيرها في خدمة الاقتصاد الخليجي وتنظيم حملات اعلامية مكثفة لدى مؤسسات القطاع الخاص لزيادة اهتمامها بتحسين مستوى جودة منتجاتها والتنسيق مع المصانع ومؤسسات الاعمال في تحديد احتياجاتها من البحوث التطبيقية لاغراض التطوير والتحديث. وذكرت ان الاستثمار المحلي والاجنبي يعد المحرك الأساسي لعملية النمو الاقتصادي ومفتاح عملية التطور والتقدم في اية دولة لذلك فإن قيام الغرف الخليجية بتفعيل دورها في هذا المجال امر لا غني عنه لتفعيل دورها في خدمة القطاع الخاص الخليجي مشيرة إلى انه يمكن للغرف ان تتوسع في تشخيص الفرص الاستثمارية المتاحة بدول المجلس والعمل على تكوين قواعد معلومات وبيانات متكاملة عن هذه الفرص ونشرها وتوزيعها على كافة المستثمرين داخليا وخارجيا وترتيب لقاءات فيما بينهم لتدارس هذه الفرص وتشجيع رجال الاعمال على الاستثمار المشترك فيها خاصة بالنسبة للمشاريع الكبيرة التي تتطلب استثمارات مالية ضخمة وتنظيم الندوات والمحاضرات والحملات الاعلامية وعمل الدراسات البحثية وغيرها من الفعاليات والنشاطات المماثلة في الداخل والخارج لتوضيح المناخ الاستثماري في دول المجلس خاصة فيما يتعلق بفرص ومزايا الاستثمار في هذه الدول اضافة إلى العمل من خلال اللجان القطاعية على متابعة المشاكل والصعوبات التي تواجه المستثمرين سواء في مرحلة تأسيس المشاريع. أو في مرحلة الانتاج الفعلي والعمل على متابعة هذه المشاكل مع الجهات المعنية لايجاد حلول عملية لها. واوضحت الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون ان الغرف مطالبة ببذل جهود مستمرة لدعم وتشجيع اقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها اداة مهمة لرفد مسيرة التنمية وتوفر للقطاع الخاص فرصة مواتية ومناسبة للقيام بدوره الاقتصادي على خير وجه نظراً لتواضع احتياجاتها التمويلية والتقنية وسهولة ادارتها وتوجيهها ويمكن ان يتم الدعم المطلوب من خلال انشاء برامج حاضات لاعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية والسعي لدى الجهات الحكومية لتقديم كافة التسهيلات المالية والتجارية لهذه المشاريع وتقديم انواع المساعدة الفنية والمهنية لاصحاب المشاريع الصغيرة والنهوض بمشاريعهم وتطويرها. وقالت الامانة انه رغم تبني دول المجلس الاستراتيجية تخصيص بعض المشاريع العامة لكن عملية تطبيق برامج التخصيص مازالت دون مستوى طموح القطاع الخاص الخليجي الذي يعول عليها آمالاً كبيرة لرفد ودعم دوره الاقتصادي ومن هذا المنطلق فإن على الغرف الخليجية مسئولية مضاعفة الجهو التي تبذلها من اجل دعم برامج التخصيص وتسهيل مشاركة القطاع الخاص الخليجي في هذه البرامج من خلال السعي لدى الجهات الحكومية المختصة ومطالبتها بسرعة وشمولية تطبيق برامج التخصيص واعداد الدراسات والبحوث الميدانية اللازمة وتوفير المعلومات المطلوبة عن اتجاهات برامج الخصخصة والمعوقات التي تعترضها وبلورة حلول لها وتحديد المشروعات التي تتوفر فيها امكانية التخصيص وسبل مشاركة القطاع الخاص بها. واشارت الامانة العامة في دراستها الى انه نظرا لاهمية المشاريع المشتركة في دعم التنمية الاقتصادية في دعم المجلس والامكانية الكبيرة للقطاع الخاص للمشاركة في اقامتها فإن الغرف الخليجية مطالبة بدعم الجهود المبذولة في اطار دعم اقامة المشاريع المشتركة عن طريق اعداد دراسات مستفيضة عن فرص الاستثمار المتاحة في المشاريع المشتركة والترويج لها من خلال حملات اعلانية مكثفة او من خلال الفعاليات التي تنظمها بين افراد ومؤسسات القطاع الخاص بحيث تكون هذه الدراسات نواة دولية لدراسات الجدوى الاقتصادية يستفيد منها القطاع الخاص باتخاذ قراراتهم المناسبة بخصوص هذه المشاريع والعمل على تشخيص الصعوبات والمشاكل التي تعترض المشاريع المشتركة وايجاد حلول لها. وقالت الامانة ان حجم التجارة البينية لا يزال دون مستوى الطموح بين دول المجلس بالرغم من مرور سنوات عدة على مسيرة عملها الاقتصادي المشترك مشيرة إلى ان ذلك يرجع في احد جوانبه إلى طبيعة الهياكل الانتاجية للدول الخليجية من حيث اعتمادها على النفط في الانتاج والتصدير الا ان المجال مازال واسعا لزيادة نسب التبادل التجاري بين هذه الدول من خلال العمل على معالجة الصعوبات التي تقترحها مما يشكل بدوره احد الميادين الهامة التي يمكن ان تسهم به الغرف الخليجية في خدمة القطاع الخاص الخليجي. ويمكن تحقيق ذلك من خلال استقصاء فرص توسيع التبادل التجاري بين دول المجلس مما يتطلب اجراء الدراسات المستفيضة عن الهياكل الانتاجية العامة وفرص تطويرها ودراسة انماط الاستهلاك لكل من دول المجلس وبناء قاعدة معلومات مستمرة ومتدفقة عن طبيعة الفرص المتاحة للتبادل التجاري بين دول المجلس وتوفيرها باستمرار من خلال المطبوعات ومراكز المعلومات في الغرف للمصدرين والمستوردين المهتمين والسعي لدى الجهات المختلفة لتذليل الصعوبات التي تعترض المصدرين والمستوردين على الحدود بين دول المجلس في مجال النقل والتفتيش والثمين وغيرها في المجالات الاخرى التي تعيق حركة التبادل التجاري بين دول مجلس. واخيراً تدعو الأمانة الغرف الخليجية الى بذل كل ما في وسعها من جهد لتوعية افراد ومؤسسات القطاع الخاص الخليجي بضرورة تحمل مسئولياتهم الاجتماعية من اجل تحسين صورتهم في المجتمع من خلال زيادة اسهامهم في النشاطات الاجتماعية في مختلف المجالات التعليمية والصحية والثقافية والخيرية وغيرها من النشاطات غير الهادفة إلى تحقيق الربح كما ان الغرف مطالبة كذلك بتوسيع نشاطاتها الاجتماعية وتوفير الدعم والتمويل اللازمين لها لتعطي صورة مشرقة عن شمولية دورها الاقتصادي والاجتماعي.