أعلن مسئولون مصريون أن احتياطيات مصر من السكر تكفي لتغطية الاستهلاك لمدة سبعة أشهر ولكن الأسعار تواصل الارتفاع في السوق المحلية ويشكك مستوردون في أن المعروض قادر على تلبية الطلب. وقال مختار خطاب وزير قطاع الأعمال العام للصحفيين بعد اجتماع ترأسه رئيس الوزراء عاطف عبيد أمس الأول وصلت احتياطيات مصر الاستراتيجية من السكر الى 16.1 مليون طن.. وهو ما يكفي لتغطية الاستهلاك في الأشهر السبعة المقبلة. واضاف انه مع بدء الموسم الجديد في ديسمبر سيتبقي 350 الف طن من السكر. وزادت الاسعار الى نحو 8.1 جنيه 28.0 دولار للكيلوجرام من نحو 3.1 جنيه قبل حوالي شهرين. ويقول مستوردون من القطاع الخاص ان المعروض لا يمكن ان يغطي الطلب. وقال احدهم متسائلا اذا كان لديهم مثل هذا المخزون الضخم لماذا ترتفع الاسعار ولماذا يرأس رئيس الوزراء اجتماعا لبحث الوضع.. وقال اخر هناك ازمة سكر ولكن آثارها لم تظهر بعد.. وفي تقديري أن الحكومة لديها مخزون يكفي حتى نوفمبر. ولكنه حذر من ان الاستهلاك يزيد بحدة في شهر رمضان الذي يحل هذا العام في شهر ديسمبر. وقال تبدأ المشتريات لرمضان قبله بشهر أي في نوفمبر. وكانت الحكومة طرحت كمية اضافية من السكر تبلغ 55 الف طن العام الماضي قبل عيد الفطر. ويبدأ موسم حصاد قصب السكر من ديسمبر وينتهي في يونيو أما موسم حصاد البنجر فيستمر من مارس الي يونيو. وفي ديسمبر توقعت مصر انتاج 32.1 مليون طن من السكر في سنة 1999 ـ 2000 مقابل 25.1 مليون طن في السنة السابقة. وتحدد الحكومة الاستهلاك بواقع 7.1 مليون طن سنويا طوال السنوات الخمس الماضية. ولكن التجار يتحفظون على هذا الرقم نظرا لزيادة السكان وارتفاع معدل الدخل الفردي. ويقدرون حجم الاستهلاك حاليا بنحو مليوني طن. ونقل عن مسئولين قولهم ان المستوردين من القطاع الخاص قد توقفوا عن شراء السكر من السوق العالمية بعد ارتفاع السعر العالمي الى نحو 280 دولارا للطن. ويتراوح السعر المحلي حول 1250 جنيها للطن. ويقول مستوردون ان ارتفاع الجمارك بحدة العام الماضي جعل من الاستيراد عملية غير مجدية. وكانت الحكومة قد رفعت في نوفمبر الماضي الرسوم الجمركية على السكر الابيض الى 26 في المئة من عشرة في المئة وعلى السكر الخام الى 24 في المئة من خمسة في المئة وذلك بهدف حماية الصناعة المحلية. وتشتري وزارة التموين والتجارة الداخلية عادة ما يصل الى 600 الف طن من السكر من المنتجين المحليين لبيعها لمحدودي الدخل عن طريق نظام الحصص التموينية بسعر مدعم يبلغ 55.0 جنيه للكيلوجرام. ويوجد في مصر ثلاث شركات لانتاج السكر منها اثنتان تتبعان القطاع الخاص والثالثة حكومية. ومن المقرر ان تبدأ شركة خاصة ثالثة الانتاج قريبا. ومصر هي سابع اكبر دولة مستوردة للسكر في العالم وفقا لارقام منظمة السكر العالمية حيث تستورد ما بين 700 الف و3.1 مليون طن سنويا. ـ رويترز