واصل رؤساء دول جماعة تنمية الجنوب الافريقى (الساداك) مؤتمر قمتهم فى العاصمة الناميبية ويندهوك والذى بدأت أعماله أمس. وصرحت مصادر مطلعة بأن الرؤساء سيقومون ببحث مشكلة الاراضى فى زيمبابوى والتى امتد تأثيرها الاقتصادى على الدول المجاورة لزيمبابوى. ومن المقرر أن يصدق قادة المنطقة على معاهدة التجارة الحرة التى وصفها خبراء الاقتصاد بأنها تعتبر حيوية بالنسبة للنمو الاقتصادى للمنطقة ونبعت هذه المعاهدة من البروتوكول التجارى الذى تم توقيعه قبل عامين. وأكدت مصادر مسئولة فى جماعة تنمية الجنوب الافريقى ان هذه المعاهدة ستشجع صناعات المنطقة وزيادة التبادل التجارى بينها وتنص المعاهدة على تقديم تخفيضات خاصة لافقر أربع دول فى المنطقة وهى موزمبيق وتنزانيا ومالاوى وزامبيا حيث سيتم منح هذه الدول تخفيضات خاصة فى الرسوم الجمركية على الملابس والمنسوجات. كما يبحث قادة الجماعة آثار انتشار مرض الايدز الذى يشكل تهديدا رئيسيا لمستقبل شعوب المنطقة واقتصاداتها حيث يبلغ عدد المصابين به 11 مليون شخص من مجموع سكان دول المنطقةالبالغ 190 مليون نسمة مما يتطلب اتخاذ قادة المنطقة لخطوة مشتركة لمواجهة خطر هذا المرض ويناقش القادة أيضا الحروب والنزاعات الموجودة فى منطقة الجنوب الافريقى. وصرحت مصادر مطلعة بأن جهود قادة المنطقة لانهاء الحرب فى الكونغو الديمقراطية قد تعرضت للانهيار بسبب تخلف الرئيس الكونغولى لوران كابيلا عن حضور القمة حيث يعنى غيابه تضاول فرص احراز تقدم فى جهود انهاء الحرب فى بلاده. وقالت المصادر أن هناك مؤشرات تدل على أن الرئيس كابيلا ليس مستعدا للسلام حيث انه منع نشر قوات الامم المتحدة لحفظ السلام كما رفض جهود الوساطة التى يقوم بها رئيس بتسوانا السابق السير كيتو ميلى ماسيرى. وأضافت هذه المصادر ان هذه القمة قد وفرت دعما مباشرا للرئيس الزيمبابوى موجابى حيث أن الرئيس الموزمبيقى يواكيم شيسيانو الذى يترأس الدورة حاليا قد ألقى فعليا فى خطابه الافتتاحى بثقل الجماعة خلف موجابى. وفى تصريحات وصفت بأنها دعم مباشر لموجابى قال شيسيانو ان هناك اتجاها للتغطية على نضال التحرير وانه أصبح الان يتم تحدى الذين حاربوا نظام (ايان سميث) العنصرى فى زيمبابى بل يتم وصفهم الان بأنهم ديكتاتيريون وان دول المنطقة لن تقبل هذه الاراء. ومن المقرر أن تنهى قمة قادة دول جماعة تنمية الجنوب الافريقى الساداك مساء اليوم طوتضم الساداك 15 دولة من الجنوب الافريقى. كان رؤساء دول الجنوب الافريقي بدأوا محادثات في ناميبيا أمس الأول للتوصل لاتفاق بشأن التجارة الحرة وبحث الازمات والحروب الدائرة في المنطقة. ولكن الجهود الرامية لانقاذ اتفاق السلام في الكونغو الديمقراطية من الانهيار اهتزت بسبب غياب الرئيس الكونغولي لوران كابيلا. ويعقد رؤساء كل من جنوب افريقيا وزيمبابوي وموزامبيق وزامبيا ومالاوي اجتماعا لمدة يومين في العاصمة الناميبية وندهوك في اطار مجموعة تنمية الجنوب الافريقي. ولكن غياب كابيلا معناه انه لا توجد فرصة تذكر لاحراز تقدم في سبيل انهاء الحرب الاهلية في الكونغو الديمقراطية التي تورطت فيها قوات من ست دول في المنطقة. وقال مسئول كبير في مجموعة تنمية الجنوب الافريقي لرويترز كل ما نعرفه هو انه لن ياتي على الاطلاق. لم تكن هناك اتصالات من جانب حكومة الكونغو بشأن حضوره. ودخلت الحرب الكونغولية عامها الثالث يوم الاربعاء دون وجود مؤشرات على قرب انتهائها على الرغم من اتفاق للسلام وقع في يوليو 1999. وهناك وقف لاطلاق النار يشوبه التوتر بسبب الانتهاكات المتكررة من الجانبين. وتوجد مؤشرات على ان كابيلا غير مستعد لاحلال السلام. فقد منع نشر قوات لحفظ السلام ورفض وسيطا للسلام هو رئيس بوتسوانا السابق السير كيتوميلي ماسيري. ومن المتوقع ان يبحث زعماء المجموعة ازمة الاراضي في زيمبابوي. كما يفترض ان يبحث الزعماء الافارقة جهود مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) الذي صار اعظم خطر يتهدد شعوب المنطقة واقتصاداتها. وتتألف مجموعة تنمية الجنوب الافريقي من انجولا وبوتسوانا وناميبيا وليسوتو وتنزانيا والكونغو وموزامبيق ومالاوي وموريشيوس وجزر سيشل وسوازيلاند وجنوب افريقيا وزامبيا وزيمبابوي. ـ الوكالات