هناك متطلبات عديدة وعناصر مختلفة يلخصها خبراء الاندماج والتحالف بين الشركات فيما يلي: ـ توافق الاهداف الحقيقية للشركات المتحالفة. ـ التجانس بين المهارات والتكنولوجيات التي يتم توظيفها. ـ الثقافة/الوعي التعاوني الذي يعترف بأهمية التعاون. ـ المستويات المتعادلة في المخاطرة (بروزرز ايتال 1995). والعوامل بالطبع تفترض عنصرا خامسا مهما وهو ثقة كل شريك بالآخرين, فكل أشكال التعاون المؤسسة بين الشركات ولتكن التحالفات الاستراتيجية والشراكات الاقل رسمية والارتباطات أو الاتحادات المالية في البحث, كل هذه الأشكال تفترض ان تبني العلاقة بين الاطراف على الثقة. ولكي تكون هذه الثقة معلنة, يجب ان تعتمد على صدق المعلومات عن الشركاء الآخرين وعن قدراتهم واحتياجاتهم المجددة ومقدرتهم على مواجهة التوقعات وعلى التواصل مع بعضهم البعض, عن درجة التوافق والاختلاف في الأهداف الاستراتيجية واستعداداتهم للعمل سويا نحو انجاز أهداف التحالف مهما كانت الخلافات الثقافية أو الادارية موجودة. الثقة في المسئولية والنية الحسنة من الشركاء الآخرين تتطلب معرفة تجربتهم التحالفية الاخرى ايضا, والتفاهم العام بأن كل الاطراف المشاركة تستفيد من التحالف بطرق شرعية. التماثل بين الشركات المتحالفة من حيث الحجم والقوة والعلاقات الثنائية لربما تساعد في بناء الثقة واستثناء هيمنة الشريك الغريب (خصوصا اذا اشتملت الشراكة على مساهمات مالية كبيرة). بوضوح, التقييم الدقيق لهذه النقاط يحتاج لدراسة الجدوى المفصلة التي تذهب الى ما بعد تحليل الاستفادة المنفعية وذلك لتقييم القيم الاستراتيجية المتوقع زيادتها لكل شريك, بما فيها خيارات الاعتماد الجديدة, مثل هذا التقييم سيكون ضروريا بطبيعته, ليس فقط لأنه يعنون المستقبل ولكن لأن القيم المتضمنة تظل صعبة القياس (دوز وهامل). وبملاحظة ان الثقة يجب ان تكتسب ولا يمكن ان تكون مضمونة قبل تأسيس وترسيخ العلاقة, يرى بعض المحللين ان مثل هذه الاعتبارات المشحونة عاطفيا لا يمكن استخدامها بشكل تقادمي ويجب ان تستبدل بالمصلحة الشخصية الواضحة وبالمصلحة المتبادلة (دوز وهامل). ويحتمل ان يكون هذا أكثر عمليا من اسلوب توضيح المفهوم ويجب ألا ينفي أهميته من بداية الى نهاية التحالف. الاتفاق على رؤية استراتيجية واضحة مثل (الأهداف الاستراتيجية المتطابقة) واختيار الشريك المناسب, هما العنصران الرئيسيان في تشكيل تحالف استراتيجي واضح, فالشركاء يحتاجون التقييم منذ البداية لدرجة المهارات التي يريدون المشاركة بها حقيقة والانطباع عن وضعهم التنافسي (هاربسون وبيكار 1998). اختيار شركاء التحالف يختلف بالطبع طبقا للحوافز الكامنة خلف التحالف. وتقترح دراسات تجريبية ذلك, بالاضافة الى أدوار الشبكة الاجتماعية فإن الشركات التي تسعى لمتابعة التطور التكنولوجي أو تطوير المنتجات تبحث عن التحالف مع شركاء يتمتعون بنفس القدرات التكنولوجية, وبمرور الزمن يزداد هذا التداخل التقني بين الشركاء كنتيجة للتبادل التكنولوجي والتنظيمي داخل التحالف (نوفيري ايتال 1998), وعندما يطبق التحالف كما هو الحال من قبل شركة ما للدخول الى قدرات وامكانات الشركة الشريك, فإن الشركة الساعية لذلك يجب ان تستغل الخبرات الموجودة في الميدان. وبدون هذا فإن مقدرتها على الاستفادة من أنشطة التطورات التقنية للتحالف ستعوّق (كوهن وليفنتال 1990 ومورفي ايتال). ومن المهم لنجاح التحالف ان يؤمن كل شريك منذ البداية ان بامكانه التعلم من تجارب الآخرين, وبالتالي بامكانه استخدام تلك المعرفة في أعماله الخاصة. والاحباط في القدرة على التعلم من الشريك الآخر هو سبب أكيد لفشل التحالف. عند البحث عن التحالفات وتمييز فرصها, نجد ان شركاء المستقبل يتوقع ان يكون لديهم فهم واضح للتصميم الأساسي والقضايا القانونية المتضمنة, قبل واثناء التفاوض, قضايا التصميم تشمل بوجه خاص نطاق تشغيل التحالف, ومصادر التزام كل شريك والاخطار الطارئة والحوافز والجوائز الاقتصادية لتشجيع الاستقلال الداخلي للشريك ولتجنب التبعية لأي منهم, وتشمل ايضا المعايير التي تضمن ان القرارات المشتركة سوف تؤخذ بدون تأخير, وان الشركاء سيتجاوبون مع بعضهم البعض لتفعيل التعاون والتكامل في أعمالهم والقضايا القانونية تغطي حقوق واعتراضات الشركاء بما فيها التزامهم بأهداف التحالف طويل المدى ونطاق المسئوليات القانونية التي تنشأ من التحالف, والقضايا التعاونية الحكومية والموافقات المطلوبة من الحكومات المعنية, بما في ذلك تصريحات التشغيل ورفض العمل وتوضيح ما يشوب الثقة والقانون القابل للتطبيق ونماذج فض المنازعات بعد محاولات حلها الفاشلة على مستوى التحالف. إن المكافآت الاقتصادية والحوافز يحتمل تضمينها في اتفاقية التحالف سوية مع آلية تحديد المخاطر, وبرغم ان بعض المحللين يرون ان النقاش يجب ان يتم عبر مدراء متوسطين يكونون مسئولين عن التحالف قبل احضار المحامين, وانهاء الوثائق (دوز وهامل), كما يُنصح في التبادلات التجارية ادراج المحامين ذوي الخبرة منذ البداية. على أية حال اتفاقية التحالف لا يجب ان تكون مفصلة جدا ويجب ان تسمح للمرونة في التطبيقات. إن الاتفاقيات الرسمية صارمة التعريف ربما تقف في طريق التوجيهات التعاونية خلال التطبيق والحاجة للتكيف مع الأوضاع الجديدة.