اتجاهات ، سياسات الاصلاح 1-2

قالت دراسة اقتصادية حول (الاثار الاجتماعية لسياسات الاصلاح الاقتصادي والخصخصة) في البلدان العربية ان العديد من البلدان انتهجت في السنوات الاخيرة سياسات اقتصادية تتجاوب في ذلك مع المتغيرات الدولية والاقليمية سعيا وراء انفتاح اقتصادها وتطوير امكاناتها على اسس من الكفاءة. واعتبرت دراسة اتحاد الغرف العربية ان التوسع في نشاط القطاع العام في البلاد العربية اصبح له جانب كبير من الاستثمارات والتعامل التجاري مع الخارج مما تسبب في حدوث اختلالات فاضحة من توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة وغياب الاحتكام الى عوامل السوق من اتخاذ القرارات الاقتصادية علما ان التنمية الاقتصادية انطلقت في غالبيتها عبر جهود القطاع العام, رغبة من الحكومات في مسارعة هذه التنمية. والتخفيف من الاعتماد على الخارج, وتحسين مستوى المعيشة بايجاد فرص للعمل وتأمين توزيع افضل للدخل القومي. ان اعتماد الدول العربية على القطاع العام مترتب عليه قيام قطاع صناعي يرتكز على استبدال الواردات بالانتاج الصناعي المحلي وتوفير اكبر قدر ممكن من دواخل الانتاج الصناعي من مصادر محلية خصوصا القطاع الزراعي مثل الصناعات الغذائية والمنسوجات القطنية منبهة ان القطاع الزراعي عانى في الدول العربية من بعض الاهمال والتراجع عكسته الفجوة الغذائية. فضلا عن اخضاع القطاع التجاري الخارجي لسيطرة القطاع العام عبر الشركات والمؤسسات التي انشأتها الدولة ونتيجة لانحسار دور القطاع الخاص, مما تسبب في حرمان النشاط الاقتصادي من قدرات مالية وادارية لا يستهان بها نزحت جميعها للخارج. إن اتباع الدول العربية لسياسات الاصلاح الاقتصادي والخصخصة فرضتها عوامل البيئة الاقتصادية العالمية وعوامل محلية مثل شروط التبادل التجاري بالنسبة للبلاد العربية وغيرها التي ما زالت في طور النمو, واتجهت لصالح الدول الصناعية مما تسبب في خلل موازين مدفوعات الدول النامية. وتزامن هذا مع اتباع سياسات متماشية مع الدول الصناعية مما قلل من امكانات التصدير اليها, وتداخلها مع مشكلة المديونية الخارجية للدول العربية, وارتفاع اسعار الفائدة عالميا, فضلا عن سقوط الاتحاد السوفييتي والاتجاه لنظام السوق, والاتجاه للعولمة (الجات) وبروز القطاع الخاص كمحور رئيسي لتفعيل النشاط الاقتصادي والقيام بدور فاعل في عملية التنمية الاقتصادية. وبرأي الدراسة المذكورة, فان سياسات الاصلاح تهدف الى التغلب على الاختلالات الحاصلة في النشاط الاقتصادي عموما والتي يأتي قدر كبير منها من اداء مؤسسات القطاع العام ورفع مستوى الكفاءة في الاداء الاقتصادي من خلال الاعتما د على السوق في اتخاذ القرارات الاقتصادية وتوزيع امثل للمواد الاقتصادية. ان الدول العربية التي اتبعت ذلك مثل الاردن والجزائر وتونس والمغرب ومصر والسودان واليمن وموريتانيا اصبح لديها اثار اجتماعية سلبية نتجت عن الخصخصة رغم صعوبة تقويم الاثار الاقتصادية لان الفترة قصيرة على تنفيذ سياسات الاصلاح, وقلة المعلومات والاحصاءات المتوافرة بشأنها موضحة ان تلك الاثار في الغالب سلبية خصوصا في المدى القصير الا انها ايجابية في المدى البعيد وهو ما يدلل لماذا طبقت خطوات الاصلاح. وتعتبر التكلفة الاجتماعية نتيجة الانكماش الاقتصادي في مقدمة تلك الاثار التي تقع عادة مع بدء التنفيذ ويؤدي لزيادة التعطل عن العمل او البطالة, وخفض دخول الفرد وخفض الانفاق الاستهلاكي, ومعدلات التوفير, والاستثمار والانتاج ويستمر ذلك لفترة يقضي عليها زيادة الاستثمار سواء من مصادر محلية او خارجية. حسين محمد

تعليقات

تعليقات