تطوير كبير لشبكة الاتصالات المصرية في الفترة المقبلة

أكد الدكتور طارق السعداوى خبير الاتصالات المصرى العالمى ان الخطة الاساسية التى تبنتها وزارة الاتصالات والمعلومات لتطوير شبكة الاتصالات المصرية ستضع مصر بين مصاف الدول المتقدمة فى هذا المجال نظرا لان مصر تمتلك حاليا شبكة من افضل شبكات الاتصالات فى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا. وقال الدكتور السعداوى الذى يتولى رئاسة لجنة الخبراء التى وضعت الخطة الرئيسية لتطوير شبكة الاتصالات فى مصر ان هذه الخطة ستكون بمثابة الدليل او المؤشر للمخططين والمنفذين والمصممين لعمليات تطوير شبكات الاتصالات فى مصر وكذلك بالنسبة للشركاء المحتملين الذين يرغبون فى الاستثمار فى قطاع الاتصالات المصرى. وأضاف الخبير المصرى الذى يعمل استاذا فى جامعة ميريلاند بولاية كاليفورنيا الامريكية فى مؤتمر صحفى امس ان الخطة التى وضعها الخبراء سيتم تنفيذها من خلال الشركة المصرية للاتصالات وشركات القطاع الخاص فى مصر خلال السنوات المقبلة حتى سنة 2003. وقال السعداوى ان المناقشات التى دارت فى مؤتمر تطوير خدمات الاتصالات فى مصر والذى عقد فى القاهرة الاسبوع الماضى وشارك فيه واضعو الدراسة من الخبراء المصريين والاجانب اضافة الى 250 من العاملين فى قطاع الاتصالات فى مصر خلصت الى مجموعة من التوصيات التى قامت الوزارة بتبنيها والبدء فى تنفيذها. وقال الدكتور طارق السعداوى ان هذه التوصيات تتضمن انشاء صندوق الخدمة الشاملة للاتصالات والذى يتبع جهاز تنظيم مرفق الاتصالات ويتولى توصيل خدمات الاتصالات للمناطق النائية لرفع نسبة امكانية توصيل الخدمة التليفونية من 40 بالمائة فى الوقت الحالى الى 90 بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة. واوضح ان امكانية توصيل الخدمة التليفونية تيلى اكسيسيبيليتى تختلف عن الكثافة التليفونية تيلى دينيسيتى حيث تنصرف الاولى الى نسبة عدد الخطوط التليفونية الى المنازل بينما تنصرف الثانية الى نسبة عدد الخطوط التليفونية الى عدد السكان الاجمالى وهناك فارقا كبيرا بين النسبتين. وأشار الخبير الى ان التوصيات تضمنت ايضا تطوير شبكة التراسل فى القاهرة الكبرى للعمل بنظام دى دبليو دى ئم الذى يحقق زيادة كبيرة لسعة شبكة الالياف الضوئية بأكثر من عشرة أضعافها بتكلفة تقديرية تبلغ 40 مليون جنية خلال الشهور الستة المقبلة بما يحقق توفير سعات التراسل لتوسعات الشركة المصرية للاتصالات وشركات التليفون المحمول وشركات نقل المعلومات دون زيادة فى الاستثمارات التى تمت بالفعل. وأضاف ان الوزارة قررت المضى قدما فى تنفيذ شبكة فقرية فائقة السرعة بتكلفة اجمالية تصل الى اكثر من مليار دولار تتولى تنفيذها الشركة المصرية للاتصالات على ان يتم الانتهاء من التنفيذ فى غضون السنوات الثلاث المقبلة مما سيشكل نقلة تكنولوجية كبيرة من تكنولوجيات الربط بنظام الدوائر الى نظام الربط من خلال الحزم (باكيدج سويتشنج) الذى يوفر امكانيات تحسين خدمة المكالمات التليفونية ونقل الصوت والصورة والبيانات وتخفيض سعر تكلفة نقل الحركة مع الاستفادة الكاملة من الاستثمارات السابقة. وأوضح الدكتور طارق السعداوى ان التوصيات التى قدمتها الدراسة تتضمن الاعداد لمشروع تجريبى لنظام الجيل الثالث من الاجهزة المتنقلة (يو تى ام اس) وهو نظام مستحدث لنقل الصوت والصورة عبر الشبكة اللاسلكية و(جى اس ام) للتليفونات المحمولة وسوف تتم دعوة شركتى التليفون المحمول فى مصر اضافة الى الشركة المصرية للاتصالات للقيام بهذا المشروع التجريبى. وأشار رئيس لجنة الخبراء التى تولت اعداد الخطة الرئيسية لتطوير قطاع الاتصالات فى مصر الى أن التوصيات التى قدمها الخبراء تتضمن اعداد مشروع متكامل لانشاء مركز رئيسى لادارة شبكات الانترنت على المستوى الاقليمى بمشاركة القطاع الخاص بحيث تصبح مصر منفذا رئيسيا للانترنت فى المنطقة العربية والافريقية. وأشار الى أن هناك دولا أخرى تتنافس على مثل هذه المشروعات ومن بينها اسرائيل التى تمتلك منفذين لادارة شبكات الانترنت ولكن علاقات اسرائيل مع الدول المجاورة لاتسمح لها بتقديم هذه الخدمات. وذكر الخبير ان من بين المشروعات التى طرحتها توصيات لجنة الخبراء مشروع لادخال خدمات الاتصالات الرقمية المتكاملة بنظام (دى اس ال) لخدمة مستخدمى التليفون وتزويدهم باشكال مختلفة من الخدمات المتكاملة مثل نقل البيانات والصور بسرعة عالية وباستخدام نفس الكابلات النحاسية القديمة. ـ أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات