الحكومة المصرية تروض سعر الدولار دون ضخ احتياطي فى السوق

اتخذت الحكومة المصرية على مدى الاسابيع الاخيرة عدة اجراءات مالية استهدفت مايوصف بترويض الدولار وتفادى ارتفاع مفاجىء ومبالغ فيه لسعره مقابل الجنيه ويبدو ان هذه الاجراءات نجحت الى حد ما. وقد ارتفع سعر بيع الدولار فى اواخر الشهر الماضى من 49.3 جنيهات لكل دولار الى حوالى 54.3 جنيهات وهو سعر مرتفع لكنه لايقارن بمابلغه فى نفس الشهر من العام الماضى وهو 70.3 جنيهات للدولار. وعلى الرغم من ذلك يمثل الدولار لغزا فى الاوساط المالية اذ تدور اشاعات حول ازمة فى السوق لايحلها سوى ضخ الحكومة كميات اضافية من الدولار من الاحتياطى لديها لكن المسئولين ينفون ذلك مؤكدين وجود وفرة من الدولارات بسبب عودة المصريين المقيمين بالخارج فضلا عن تدفق السياح العرب والاجانب ويفسرون الاشاعات بانها محاولات لمضاربين لتحقيق مصالح خاصة بهم. وكانت السلطات المالية قد ضخت سبعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات اقتطعت من الاحتياطى النقدى للدفاع عن سعر الجنيه فى مواجهة الدولار وهو اجراء اسهم فى ضبط سعر الدولار الى حدما لكن الازمة قد تتكرر فى أى وقت مادامت الواردات اكثر بكثير من الصادرات. ولايميل الخبراء الاقتصاديون الى ارجاع استقرار سعر الدولار الى الاجراءات الحكومية وحدها مشيرين الى اسباب عدة جعلت أى ارتفاع فى سعر الدولار او شح فى المعروض منه غير مبرر وهى انخفاض سعر البترول وانخفاض التحويلات المصرية من الخارج نتيجة احلال العمالة المحلية محل الكثير منهم فضلا عن انخفاض دخل 0قناة السويس واثار حادث الاقصر التى تعانيها السياحة المصرية حتى الان وقبل اسابيع سمحت السلطات بتداول الشركات العاملة فى المناطق التجارية الحرة بالجنيه بدلا من الدولار وذلك فى مسعى نجح على مايبدو فى تخفيف الضغط على الدولار. وكانت تقارير اقتصادية دولية قد انتقدت الاقتصاد المصرى واعتبرت انه تراجع من مرحلة الاستقرار الى السلبية وضعت ارقاما دون المستوى للدخل والناتج القومى والسيولة والبطالة مما ادى الى انخفاض شديد فى مؤشر البورصة والى اجتماعات حكومية متلاحقة لتدارك الوضع. ومن هذه الاجراءات الجديدة الزام المناطق الحرة العامة بكل من القاهرة وبورسعيد والاسكندرية ودمياط والاسماعيلية باقامة معرض دائم لمنتجات المشروعات الاستثمارية العاملة على ارضها بهدف الترويج لجذب الاستثمارات لهذه المناطق ورفع كفاءة التسويق والتصدير للاسواق الخارجية. ويؤكد رئيس مجلس الوزراء المصرى الدكتور عاطف عبيد ان هناك مؤسسات عالمية خالفت التقويم السلبى الذى قدمته مؤسسات اخرى مشيرة الى تحسن الاداء الاقتصادى للبلاد واستمرار سياسات الاصلاح الاقتصادى ومعدلات الزيادة في الناتج القومى واستقرار سعر الصرف. وفى كل الاحوال يبدو ان موجات الحرارة المتتالية التى ضربت القاهرة فى عز الموسم السياحى هذا العام حالت بين اسباب اخرى دون ثبات سعر الدولار وعدم ارتفاعه كثيرا. ـ كونا

تعليقات

تعليقات