دراسات مكثفة لتحويل الغاز المصري إلى وقود سائل

بدأت وزارة البترول المصرية إجراءات لجذب استثمارات لتصنيع الغاز الطبيعي وتحويله إلى مشتقات من الوقود السائل . و تتزامن إجراءات جذب الاستثمارات مع إجراء دراسة جدوى لعمليات المعالجة المتاحة لتصنيع الغاز . تمثل العملية الأولية تحويل الغاز إلى سولار بنسبة 60% من كميات الغاز المصنعة بينما تمثل العملية الأخرى تحويل الغاز إلى كيروسين وبنسبة 50%. وأكد المهندس سامح فهمي وزير البترول أنه يجري حاليا دراسات لاختيار أفضل الطريقتين اقتصاديا والتركيز على الحالة الأولية باعتبارها وسيلة لتوفير احتياجات مصر من السولار والذي يتم استيراده وتوقع أن تصل الفجوة خلال العام الحالي إلى 300 مليون جنيه مصري. أشار الوزير إلى أن النتائج مبشرة بالنسبة لعمليات تصنيع الغاز وتحويله إلى وقود سائل في إطار البحث عن وظائف إضافية للغاز الطبيعي بعد تزايد احتياجاته طبقا للاكتشافات الجديدة وكذلك للدراسات والأبحاث السيزمية ثلاثية الأبعاد والتي تؤكد وصول الاحتياطيات المرجحة لأكثر من 120 تريليون قدم مكعب من الغاز منها 3.34 تريليون قدم احتياطيات مؤكدة. وقال الوزير أن الاكتشافات الجديدة أدت إلى تحفيز عدة شركات أجنبية لإبداء استعدادها للدخول في مجال تصنيع الغاز المصري وكذلك فتح المجال أمام الدول الأوروبية لطلب استيراد الغاز. وأرجع الوزير إقبال عدد من الدول الأوروبية على استيراد الغاز المصر ي وبلغ عددها 6 دول بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى المزايا النسبية التي تتمتع بها مصر بالمقارنة بباقي الدول من حيث الموقع الجغرافي المتميز والإمكانيات والخبرات الفنية المدربة تدريبا متطورا طبقا لأحدث تقنيات العصر فضلا عن وجود استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي في مصر. وأكد الوزير أن اهتمام مصر بعملية تصدير الغاز الطبيعي لا يمثل هدفا بل هي وسيلة لتنمية حقول واكتشافات الغاز الطبيعي والتي تحتاج إلى التصدير وكذلك عمليات التصنيع وتحويله إلى مشتقات بترولية سائلة. الغريب في الأمر أن عملية التنافس التي تشهدها الدول العربية المنتجة للغاز الطبيعي أدت إلى زيادة التفكير في التركيز على تصنيع الغاز كحل يأتي في المرحلة الأولى قبل التصدير الخام له ومن ثم وجود سهولة في تصدير المشتقات.. كانت قطر بدورها.. قد خاطبت حسب تأكيدات مسئول بوزارة البترول بعض الدول التي طلبت استيراد الغاز المصري ومع تقديم تنازلات من جانب قطر ورغم عدم استجابة الدول الأوروبية للمغريات القطرية إلا أن هذا الموقف قد ترك أثرا سيئا لدى مصر وقررت أن يكون تركيزها الأول على تصنيع الغاز. وقال الدكتور ماهر السكري مدير معهد بحوث البترول أن المعهد تقدم بعدد من الدراسات التي ترفع من اقتصاديات عمليات التصنيع والتي لم تطبق سوى في عدد من دول العالم المتقدمة بالإضافة إلى بعض الدول العربية المنتجة للغاز. وأشار السكري إلى وجود رغبة من بعض الشركات العالمية للدخول باستثماراتها في هذا المجال. ويؤكد أن الحوافز التي تشجع على ذلك هو وجود احتياجات كبيرة من جانب السوق المحلي المصري للمشتقات البترولية السائلة والتي لا تتوافر نتيجة لانخفاض حجم الإنتاج من البترول في مصر وكذلك لتقادم المعامل الموجودة حاليا والتي لا تتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من المشتقات. وقال السكر ي أن وزارة البترول حددت منطقة خليج السويس كمكان وموقع لتصنيع الغاز. ويرى الدكتور هاني النقيب رئيس جهاز تخطيط الطاقة إن تعظيم دور الغاز المصري لن يتحقق من خلال التصدير فقط والذي تتنافس عليه أكثر من دولة تزيد احتياطياتها عن احتياطيات مصر ومنها الجزائر وقطر وا لسعودية وليبيا بالإضافة إلى نيجيريا وأشار إلى أن الورقة الرابحة في يد مصر حاليا التركيز على تصنيع الغاز وتعظيم قيمته. وأضاف النقيب أن الاستعانة بالتكنولوجيا العالمية وتطويرها سوف يضيف مشتقات جديدة من الوقود السائل من الغاز الطبيعي وأكد على القيام بمشاركة معهد بحوث البترول في دراساته الفنية والاقتصاد ية لتحقيق هذا الغرض. القاهرة ـ أسامة داود

تعليقات

تعليقات