تشير دراسة أجرتها مؤخرا المؤسسة الدولية للتخطيط والبحوث interantional Planning and Research Coporatian (IPR) إلى انخفاض نسبة القرصنة الدولية إلى اجمالي البرمجيات التي تم الترخيص باستخدامها في قطاع الأعمال حيث بلغت 36% عام 1999 مقارنع مع 38% عام 1998 و 43% عام 1996 و 49% عام 1994. ويلخص التقرير الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع فيما يلي: * وجود الشركات المنتجة للبرامج وانتشارها على الساحة الدولية حيث أصبح لها وجود فعلي في شتى أنحاء العالم, أتاح للمستخدمين شراء البرامج الأصلية. * زيادة الدعم الفني الذي تقدمه الشركات للبرمجيات التي تنتجها, شجع المستخدم على اعتماد النسخة الأصلية للبرامج. * الانخفاض الكبير في أسعار البرمجيات مقارنة بعامي 1996 و 1997 أدى إلى تضييق الفجوة بين أسعار البرمجيات الأصلية وتلك المنسوخة بطرق غير شرعية. * قيام شركات مثل Business Software Alliance و Information Industry Association مناهشة للقرصنة, بحملات توعية توضح أهمية الملكية الفكرية وتروج لشراء النسخ الأصلية. * دخول الشركات المتهمة باستخدام برامج غير مرخصة في قضايا ونزاعات قانونية أثرت على مصداقيتها في مجال عملها بشكل مباشر. * تزايد قناعة الحكومات بأهمية تشريع قوانين حماية الملكية الفكرية, ووضع عقوبات تجريمية لقرصنة البرامج. وعلى الرغم من هذا التقدم في مجال محاربة القرصنة, فإن هذه النسبة لا تزال مرتفعة, فهي تعني ان القرصنة تطال برنامجاً أو أكثر بين كل ثلاث برامج تطبيقية, وهذا يعادل نحو 12.16 مليار دولار أمريكي خسارة من مجمل قيمة هذا النشاط التي قدرت بحوالي 33.77 مليار دولار عام 1999. وقد رافق تراجع نسبة القرصنة خلال السنوات الخمس الماضية, زيادة في نسبة استخدام برامج الحاسوب في العالم, مما أدى إلى زيادة القيمة المالية للخسارة, ويوضح الجدول التالي الخسارة الناتجة عن القرصنة في مناطق العالم المختلفة. المنطقة أوروبا الشرقية الشرق الأوسط وأفريقيا أمريكا اللاتينية آسيا/ الباسيفيك أوروبا الغربية أمريكا الشمالية العالم نسبة القرصنة % 1994 85 80 78 68 52 32 49 1999 70 60 59 47 34 26 36 الخسارة (مليار دولار) 1994 1.10 0.40 0.98 3.14 2.78 3.93 12.34 1999 0.50 0.47 1.12 2.79 3.62 3.63 12.16 توزيع الخسارة% 1994 10 3 8 25 22 32 100 1999 4 4 9 23 30 30 100 وتجدر الاشارة إلى ان العديد من الدول العربية قد بادرت إلى وضع قوانين لحماية الملكية الفكرية وزادت من نشاطها في المنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية (وايبو) وأقامت الجمعيات المتخصصة على المستويات القطرية والاقليمية لمتابعة نشر الوعي وتدريب العاملين في هذا المجال مع تبيان أهمية تثبيت حقوق الملكية الفكرية في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وخاصة في مجال نقل التكنولوجيا الذي يتطلب حماية حقوق الشركات المستثمرة في أعمال التصميم الصناعي وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والمنشأ الجغرافي وغير ذلك. ومن الجدير بالذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة قد تم رفعها من القائمة (301) التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية لتضم أسماء الدول التي تراقبها بسبب انتهاكات حقوق الملكية الفكرية, حيث جاءت في ذلك تالية لدولة البحرين التي سبق رفع اسمها في العام الماضي. وتقديراً للجهود التي بذلتها دولة الكويت في معالجة المخاوف المتعلقة بقوانينها للحماية الفكرية والبدء في تطبيق قانون حماية حقوق النسخ اعتباراً من فبراير 2000, وتقديراً للتقدم الذي أحرزته كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية, فمن المتوقع ان تخرج هذه الدول من القائمة في العام المقبل.