كتاب العولمة التجارية والادارية والقانونية ، الشركات الأم والتابعة والفرع

عنوان (1) : الشركة الأم هي الشركة التي تؤسس شركة وليدة بالكامل وتكون الشركة الوليدة مملوكة لها أو تؤسس شركة تابعة مملوكة لها بالاشتراك مع رأسمال وطني أو أجنبي وتكون شركة تابعة لها والشركة الأم لا تختلف كثيرا عن الشركة القابضة إلا ان الشركة القابضة تضيف عبارة شركة قابضة إلى اسمها التجاري عنوان (2) الشركة التابعة هي الشركة التي يسيطر عليها من قبل شركة أخرى (الشركة الأم أو القابضة) وتحوز الأخيرة على أغلبية الأسهم أو حقوق أصوات الأعضاء أو لها الحق في تعيين أو عزل أغلبية جهاز أعضاء الإدارة والتي تكون بنفس الوقت مساهمة بتلك الشركة أو تهيمن على أغلبية حقوق أصوات المساهمين تشكل الخصخصة في دول كثيرة, جزءا كبيرا من اللعبة, وهذا يذكرنا بما يسمى بإعادة تشكيل الاقتصاد (انسحاب الدولة من التحكم والملكية للمشاريع) وهو ما يقوي مجالا آخر (فتح الاقتصاد للمستثمرين الخاصين من الخارج). فحتى الثمانينات من هذا القرن, فإن الشركات ـ كثير منها شركات وليدة لشركات أجنبية ـ أخذت بامتلاك المشاريع الحكومية أكثر من المشاريع الخاصة, وقد بلغ إجمالي المشاريع التي خضعت للخصخصة حسب إحصائية البنك الدولي عام 92 حوالي 200 مليار دولار أمريكي, وكان نصيب دول أمريكا اللاتينية من ذلك الربع, والمكسيك لوحدها 22 مليار دولار, حيث تم بيع الخطوط الجوية, والبنوك, والمناجم وغيرها, وتم شراء أسهم وموجودات هذه الشركات من قبل مستثمرين محليين والبعض الآخر من أجانب, يضاف إلى الأسباب السابقة استقرار الاقتصاد, وقيمة الائتمان, وهي مغريات لم يمكن أن تقاوم. على أية حال, كثير من الدول الصغيرة, نجحت في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بدلا من الدول التي تمتاز بإعداد المستهلكين التي تزيد عن مئات الملايين, وذلك نتيجة تمتع الدول أو الإمارات الصغيرة بموقع استراتيجي قريب من سوق إقليمي كبير قادر على توريد العمالة المدربة, وسياسة اقتصاد حر عادل, بحيث يترك للمستثمرين الخاصين الحرية, بالبحث عن أعمالهم, وقواعد مرنة لتحويل العملة الأجنبية والأرباح إلى الخارج, ومنطقة حرة لاستيراد المواد الخام والمواد التحويليـة, بالعادة تسمح للأجانب المستثمرين, بإنشاء وحدات ومصانع للتصدير أو منحهم مغريات أخرى, كالإعفاء من الضرائب, وعقود تأجير لمدد طويلة لقطع أراض. لقد أصبح كثير من الدول, تسوق نفسها كمركز (للاستثمارات الأجنبية) , وقد نجحت بعض الدول الصغيرة, والمتوسطة بتوفير هذه الاغـراءات المختارة, فأصبحت اقتصاديات الدول الصغيرة بإمكانها أن تجذب الاستثمارات الاجنبية ومن هذه الدول موريشيوس وهي جزر صغيرة, في وسط محيط كبير,اعتمدت على الاستثمارات الاجنبية المباشرة لإنشاء مصانع الملابس في الستينات, ولتصبح بعد ذلك, مركزا للبنوك المعفاة, وقد نجحت باستقطاب الاستثمارات ليصبح التدفق النقدي الداخلي لها, حتى عام 91 من الاستثمارات الاجنبية مليون دولار, وبمعدل 5% من إجمالي الاستثمارات. وما فعلته هذه الجزيرة الصغيرة منذ مدة جعل كثير من الدول الصغيرة, تتبنى استراتيجية استقطاب الاستثمارات الأجنبية, وتقوم بالبحث عن كثير من الشركات الراغبة بالاستثمار, وقد أصبحت هذه المسألة موضة لدى كثير من الدول النامية. لقد دخل لاعبون جدد ساحة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الدول النامية, معتمدين على استراتيجية النمو, المبنية على أساس الموارد الخاصة أو الموقع الجغرافي الخاص, وأصبحت هناك منافسة شديدة بين الدول على جذب الاستثمارات, وجذب الشركات للعمل في أسواقها, وأصبحت هناك منافسة مـن قبل الشركات على الحصص في تلك الأسواق, وكانت سنغافورة أكثر الدول, نجاحا في اجتذاب مجموعة واسعة, وكبيرة من المستثمرين الدوليين, بالقياس إلى أي بلد آخر, وأخذت الدول النامية, تقوم بإعادة صياغة البنية التشريعية, بتعديل القوانين لتصبح أكثر مرونة, وتكيفا مع الوضع الجديد للاستثمار الأجنبي. فعلى سبيل المثال, نجد أن دولة كالأردن وهي دولة محدودة الموارد, قد أطلقت قوانين لتشجيع الاستثمار منذ عام 1955م وذلك بالقانون رقم 28 لسنة 55 المسمى, قانون تشجيع توظيف رؤوس الأموال الأجنبية, ثم القانون المؤقت رقم 1 لسنة 1997 وقد نصت هذه القوانين على حوافز كالإعفاء من ضريبة الدخل, والضرائب الجمركية, وتسهيلات استئجار الأراضي, ثم مراقبة العملة الأجنبية, وتحويلها إلى الخارج, بدأت كغيرها من الدول, تروج لنفسها سواء بإصدار أدلة الاستثمار وعقد المؤتمرات المحلية للمغتربين, والمشاركة في المؤتمرات المحلية الدولية, وإعداد المراكز التجارية, وإقامة المعارض في الداخل والخارج, وتوفير المعلومـات إلى جانب المعلومات المتخصصة, التي تصدر عن مراكز كالجمعية العلمية الملكية, والتي أعدت دراسات كثيرة لمشاريع ودراسات جدوى. وقد جاءت معاهدة السلام مع إسرائيل في إطار التعاون والاستثمار المشترك والتصنيع.. بهدف جذب الاستثمارات الإسرائيلية إلى الأردن, ومع ذلك من الناحية الواقعية فإن الأردنيين لم يفلحوا بجذب الاستثمارات اللهم إلا عن طريق الورق والمتمثل بالمشاريع الورقية ودراسات الجدوى وخطط العمل والتي لم ينفذ إلا القليل. أما بالنسبة لدول الخليج, فلكل دولة من دول الخليج, بل ولكل إمارة من الإمارات في دولة الإمارات, تجد دائرة أو مجلسا لترويج التجارة والسياحة ضمن خطة معينة, دون تنسيق مع الإمارات الأخرى, وهو ما يخلق نوعا من الإشباع, لنفس الخدمة للشركات, كما هو الحال بالنسبة للمناطـق الحرة, فبعد نجاح جبل علي في دبي, أصبحت هناك منطقة الحمرية في الشارقة والمنطقة الحرة في عجمان, أضف إلى ذلك جزيـرة السعديات في أبوظبي, فأصبحت المناطق الحرة في كل إمارة وحتى أنه أصبح في الإمارة الواحدة أكثر من منطقة حرة, وعلى سبيل المثال, نجد منطقة حرة بالمطار ومنطقة حرة خاصة بالشركات التي تتعامل بالتجارة الإلكترونية والإنترنت أما بالنسبة لدول الخليج مجتمعة فإن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية, والتي تضم في عضويتها كل دول الخليج, والتي بدأت ممارسة عملها في عام 1977م تقوم بمسألة الترويج لهذه الدول على أساس المستثمر, والشريك المحلي, والشريك الأجنبي. حيث تقوم بإعداد دراسات الجدوى, وتحديد فرص الاستثمار, وإقناع الجهات بهذه الفرص والمشاريع, أضف إلى ذلك إلى قيام كل دولة بعمل منطقة حرة كالمنطقة الحرة المسماة صلالة في عمان والمنطقة الحرة التي بالكويت أما بالنسبة للبحرين فمعروفة بالنسبة للخدمات المالية والبنوك كمنطقة حرة. على العموم, فإن معظم الدول الآن, تروج لنفسها, بأنها المكان المناسب للاستثمارات الأجنبية, ولا حاجة لاستعراض قوانين, وتجارب تلك الدول, فهناك منافسة شديدة بين الدول على الشركات الأجنبية من أجل الاستثمار في أسواق تلك الدول. بعد هذا الاستعراض السريع, للأسلوب الموحد أو الاستثمار الأجنبي المباشر, سنقوم ببحث آليات الأسلوب الموحد, كفتح فرع لشركة أجنبية تابعة للشركة الأم, أو مكتب مبيعات, أو مكتب تمثيل, أو إنشاء مشروع مشترك, الشركة المعفاة, شركة الرجل الواحد, شركات المقر ومكاتب التمثيل. آليات الأسلوب الموحد * الشركة الأم: هي الشركة التي تؤسس شركة وليدة بالكامل, وتكون الشركة الوليدة مملوكة لها, أو تؤسس شركة تابعة مملوكة لها بالاشتراك مع رأسمال وطني أو أجنبي, وتكون شركة تابعة لها والشركة الأم لا تختلف كثيرا عن الشركة القابضة, إلا ان الشركة القابضة, تضيف عبارة شركة قابضة إلى اسمها التجاري, بينما تعتبر الشركة الأم, وصفا للتمييز بين الشركة الرئيسية والفروع أو الشركات التابعة لها. من الممكن أن نطلق وصف شركة الأم, على أية شركة تملك شركـة أخرى بالكامل, وتسمى الشركة الأخرى بـ (شركة وليدة) أو نطـلق وصف شركة الأم على أي شركة تملك ما لا يقل عن الأغلبية المطلقة من أسهم وحصص الشركة الأخرى, وتسمى الشركة الأخرى (شركة تابعة) أو (وليدة بالاشتراك) وقد شاع إطلاق مصطلح الشركة الأم على الشركات المتعددة الجنسيات, والشركات العابرة للقارات, ومعظم هذه الشركات هي شركات أمريكية وأوروبية ويابانية, بحيث تكون الشركة الأم في الولايات المتحدة أو أوروبا أو في اليابان, وتكون الشركات الوليدة أو ما يسمى أحيانا بالفروع أو الشركة التابعة في دول أخرى, وبالتأكيد في بلدان العالم الثاني والثالث أو في إحدى الدول التي تعتبر قوانينها مناسبة لهذه الشركات كما هو الحال في براسل أو أمستردام أو لندن. دور الشركات الأم برز أكثر ما برز هذا المفهوم أو المصطلح, أثناء عمليات نقل التكنولوجيا, عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر أي الأسلوب الموحد, وقد كانت هذه الشركات تساهم أو تؤسس شركات وليدة, بدول مختلفة بحجة نقـل التكنولوجيا, وهي بالتأكيد المستفيد الأول والأخير من المشروع, وذلك دون أن تضخ أية أموال نقدية قي هذه الشركات الوليدة, معتبرة التكنولوجيا والمعرفة الفنية أو الدراية العملية هي حصتها في رأسمال المشروع , حيث استنزفت ثروات البلدان النامية, مقابل ما يسمى بالمعرفة الفنية والمساعدة الفنية, وبعض الأسماء والعلامات التجارية, هذه المفاهيم عششت بعقول نخبة من الناس في العالم الثالث, فكانت هذه الحقوق المعنوية والصناعية, تقدر بمثابة رأسمال نقدي في الشركات الوليدة, وللأسف فإن الشركات العالمية, ولتبرير هذه التصرفات تقوم بإيفاد محامين ودبلوماسيين سابقين, ورؤساء غرف تجارة, لعقد ندوات في الدول العربية وغيرها من اجل إعلامهم مسبقا, بان الحقوق المعنوية, يجب أن تقدر وتقيم, وان وسائل التقييم هي نفس الطريقة التي ترغب فيها هذه الشركات, والشركات العملاقة بالعالم, معظمها تكون مؤسسة بالولايات المتحدة بشكل خاص, والدول المتقدمة صناعيا, ويطلق عليها الشركات الأم, وتسيطر على جميع الفروع والشركات الوليدة بالعالم, وبالتالي فهي تملك المعرفة وتضع المعايير والمقاييس من أجل تقييم هذه الحقوق, ومعرفة ثمنها. تهيمن هذه الشركات بحق, على العالم, وتتدخل حتى بالقرارات السياسية لكثير مـن الدول, وتستطيع أن تشكل أذواق الناس, حسب ما تريد عن طريق المصاريف الباهظة التي تصرفها على الإعلان والدعاية, والمؤتمرات, والندوات والبرامج, والمسابقات الرياضية, والمهرجانات التي تقام برعاية وتمويل من هذه الشركات. صلاحية الشركة الأم للعولمة هذه الشركات جيدة بالنسبة للوكالات التجارية, وبالنسبة للوكالات الوطنية (الكفالات في بعض دول الخليج العربي,) فالمستثمر الوطني الذي يستأثر بعلاقة وكالة مع شركة, واحدة, على الأقل, من هذه الشركات, يكون في وضع جيد من الناحية المالية والتجارية, وهذه الشركات أيضا جيدة لمن يرغب بالاستثمار عن طريق المشاريع المشتركة, وذلك لأن هذه الشركات لديها المعرفة الفنية, ولديها أساليب تنفيذ المعرفة الفنية, ولا داعي للخوض بحسنات وعيوب هذه الشركات, وذلك لأن ما قد يعتبر عيبا بالنسبة لنا, هـو ميزة وحسنة, بالنسبة لاقتصاد البلد الذي تتواجد به الشركة الأم, وللشركة الأم من باب أولى, فهذه الشركات ذات تاريخ عريق. تعتبر ميزانية شركة واحدة أكبر من ميزانية ثلاث أو أربع دول, مجتمعة من العالم المتخلف, وتبقى الشركة الأم في الدولة التي نشأت بها, وذلك ليس فقط لرسم وإدارة سياسات الشركة الوليدة في أنحاء مختلفة من العالم, بل لترسم وتدير بعض سياسات الدول التي تتواجد بها الشركات الوليدة أو التابعة, ولتزودها ليس فقط بالتكنولوجيا, بل أيضا بالأساليب الإدارية والصناعية. ما يزعج هذه الشركات التي تسعى إلى العولمة الكاملة, هي المنافسة من الشركات الأخـرى, على الأسواق أو من الداخلين الجدد, وكذلك الأمر, بالنسبة لمسألة الإدارة والاتصال والرقابة بين الشركة الأم والشركات التابعة, ومسألة اتخاذ القرارات, وسيطرة الشركة الأم على الفرع أو الشركة التابعة والمكاتب الإقليمية, حيث بدأت بوادر أزمة بين هذه الشركات وفروعها, على النحو الذي بيناه في الجزء الأول من الكتاب عند بحثنا, لنماذج العولمة الأمريكية والأوروبية واليابانية, وتحاول هذه الشركات التغلب على مسألة الثقافة, والتي تشكل أكبر عائق أمامها, بالإضافة إلى عوائق أخرى, كمسألة الموظفين والمدراء للفروع والشركات التابعة, حيث تميل أكثر الشركات إلى تعيين الإنجليز لخلفيات تاريخية واجتماعية, مع إن ذلك ليس هو الأفضل, وكثير من الكتاب المختصين بالإدارة, بدأوا يقرون بتلك الحقيقة, وبدأت الشركات الأمريكية, بتعيين المهاجرين لديها لمتمتعين بالجنسية الأمريكية, والذين رضعوا الثقافة الأمريكية, ونمط الحياة الغربية, وبنفس الوقت, ترتد أصولهم إلى الأسواق المراد غزوها, فتقوم بتعيين هؤلاء المدراء, لكونهم لديهم خلفية لا بأس بها عن ثقافة بلدهم والأسواق المشابهة لأسواق بلدانهم الأصلية, وهو بذلك يكون أقدر على التعامل مع العملاء, وقد بدأنا نلاحظ أن المدراء الإقليميين للشركات الأمريكية في الشرق الأوسط, معظمهم أمريكان من أصول مصرية أو فلسطينية أو لبنانية أو عراقية أو ايرانية, ويعمل أكثرهم بولاء مطلق للأمركة, وينسلخ بعضهم عن جلودهم, فتراهم لا يتكلمون معك إلا باللغة الإنجليزية, رغم إتقانهم للغة العربية. خلاصة القول, إن الشركات الأم, هي محرك العولمة والمسيطرة على الأسواق والأذواق والمستفيد الأول والأكبر من العولمة, وهدفها فتح الأسواق التي مازالت مغلقة, فالعولمة بالنسبة لها هي طوق النجاة لها من الاندثار والإفلاس, فتلك الشركات قد أخذت العبرة من الشركات التي لم تتعولم حيث أصبحت في خبر كان. الشركة التابعة تعرف الشركة التابعة بأنها: هي الشركة التي يسيطر عليها من قبل شركة أخرى (الشركة الأم أو القابضة) وتحوز الأخيرة, على أغلبية الأسهم أو حقوق أصوات الأعضاء, أو لها الحق في تعيين أو عزل أغلبية جهاز أعضاء الإدارة, والتي تكون بنفس الوقت مساهمة بتلك الشركة أو تهيمن على أغلبية حقوق أصوات المساهمين, وفقا لاتفاقية مبرمة بين المساهميـن, وتلك الشركة أو وفقا للنظام التأسيسي لتلك الشركة. (نشرة القانون التجاري الأوروبي العدد 1/1992). وتمارس الشركة القابضة أو الأم, السيطرة والتحكم بشكل مباشر وغير مباشر على الشركة التابعة, عن طريق التصويت, والتعيين, والعـزل, وأمور إدارية وتنظيمية أخرى. باختصار شديد, فإن وصف الشركة التابعة, يطلق على الشركة, عندما تصبح مملوكة بالكامل للشركة القابضة أو الأم, أو على الأقل تصبح فاقدة للأكثرية المطلقة من أسهمها, لصالح الشركة القابضة أو الأم, عند ذلك تصبح شركة تابعة للشركة القابضة أو الشركة الأم. أشكال الشركات التابعة قد تكون الشركة التابعة, شركة مساهمة عامة أو مساهمة خاصـة, أو ذات مسئولية محدودة أو توصية بالأسهم, فقد تتملك شركة مساهمة عامة, أسهم شركة مساهمة عامة أخرى, بالكامل أو بالأغلبية المطلقة, فعندئذ تسمى الشركة المملوكة, بالشركة التابعة, وتبقى الشركة التابعة قائمة ومتمتعة بالشخصية المعنوية, وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الأخرى, التي من الممكن أن تمتلكها الشركة الأم أو الشركة القابضة, حيث تقوم الأخيرة بممارسة هيمنتها وسلطتها, على الشركة التابعة عن طريق تعيين مجلس إدارة أو لجنة إدارية أو تنفيذية من قبل الشركة الأم أو الشركة القابضة لإدارة الشركة التابعة. أما بالنسبة للحسابات, فإن بعض الشركات تقوم بعمل ميزانية موحدة أو مجمعة لميزانيتها السنوية, وحساباتها الختامية, أو قد تقوم كل شركة تابعة على انفراد, باعداد ميزانيتها, وفقا للقانون المحلي, وبعد ذلك تقوم الشركـة الأم أو القابضة باعداد ميزانية مجمعة لجميع الشركات التابعة, وبخاصة الشركات المملوكة لها بالكامل. وقد تقوم بعض الشركات بعمل تقديم ميزانية موحدة, لبعض الجهات القائمة على ترخيصها, مع إصرار تلك الجهات على ميزانية خاصة بالشركة التابعة, وهذا يحدث بعض المشاكل بين الجهات الإدارية الخاصة بالترخيص في دول المنطقة وبين الشركات التابعة. تأخذ الشركات التابعة أشكالا مختلفة, فقد تكون شركة مساهمة عامة, أو مساهمة خاصة أو ذات مسئولية محدودة أو توصية بالأسهم, وأي نوع آخر يسمح به القانون المحلي المتواجدة الشركة في إقليمه. حسنات الشركة التابعة للشركات التابعة حسنات ومنها: ـ جيدة للأعمال التجارية التي تعتمد على محلات البيع بالمفرق, والتي تكون بالعادة, سلسلة من المعارض أو مطاعم الوجبات السريعة, فعلى سبيل المثال, قد يكون هناك 30 شركة منها شركة واحدة, تكون قابضـة, وشركة واحدة, تكون مشغلة أو مسئولة عـن الإدارة و28 شركة تابعة, وكل شركة تابعة تكون, مهيمنة ومسيطرة على الموظفين, بينما الشركـة المشغلة, تقوم بتشغيل وادارة الـ 28 شركة التابعة, والشركة القابضة, تقوم بدفع بدل الإدارة للشركة المشغلة. ـ توفر الشركات التابعة, الجهد والمال والوقت, ولنضرب مثلا على ذلك من الواقع العملي, حيث يكون هناك عدة محلات كشركات تابعة, وهناك مخازن ومستودعات رئيسية توزع على هذه الشركات السلع والبضائع, بدلا من أن تقوم كل شركة, بالبحث عن مصادر هذه البضائع لعرضها, قد تبرم الشركة القابضة أيضا بوليصة تأمين واحدة, لجميع المستفيدين, أي لمصلحة جميع المعارض و المحلات التابعة, وقس على ذلك, كثيرا من الأمثلة الخاصة بالخدمات الإدارية, والمالية والقانونية, والفنية. ـ تسهل عملية التدريب الداخلي للموظفين والعمال. ـ تسهل السيطرة على مواقع مهمة, ذات قيمة بالأسواق من خلال فتح ما يسمى بوحدات الفرنشايز. ـ النهوض بالشركات الصغيرة, والتي تكون على وشك الإفلاس, وذلك عن طريق شرائها, وتملكها كشركة تابعة, وضمها تحت مظلـة الشركة القابضة, وتوفير التمويل لها. ـ تساعد على استثمار واستغلال الحقوق المعنوية وحقوق الملكية الصناعية والتجارية, عن طريق الاستئثار بها أو إيجارها, والترخيص باستعمالها من خلال شركات تابعة. ـ توفير إدارات الظل في مواجهة الشركات التابعة الأخرى, بحيث أنه عندما تتوقف إدارة وموظفي, أي شركة تابعة في أي دولة أو منطقة لأي سبب, تستطيع إدارة الشركة القابضة, أن تضع إدارة بديلة لها, خلال ساعات, حيث يكون هناك احتياطي إداري, مستعد لتسلم سلطة أي شركة تابعة. ـ توفر الشركات التابعة, بما يسمى بالجهاز الفني البعيد عن البيروقراطية, أي المرن, بحيث يوكل لوحدات معينة, مهمة محددة مع توفير الموارد لهم , وتقوم هذه الوحدة, بوضع جميع ما يلزمها لأداء وإكمال المهمة, ولكن خارج قواعد وقوانين وهيكلية وبيروقراطية الشركة. ـ إن الشركات التابعة من الناحية القانونية غير مسئولة عن ديون والتزامات الشركات التابعة الأخرى, لنفس الشركة القابضة أو الشركة الأم, لأنها لا تعتبر فرعا مملوكا بالكامل لها, فهي تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة. عيوب الشركة التابعة للشركة التابعة عدة عيوب, ومنها: ـ عدم الاستقلالية, حيث أنها مسيطر عليها من الناحية المالية والإدارية, من قبل الشركة القابضة أو الشركة الأم, وهذا يخلق مشاكل لإدارة الشركة التابعة, وخصوصا إذا ما كانت في دولة أخرى, بحيث أن البيئة والقوانين, تختلف عن سياسة وقوانين الشركة القابضة, فيكون هناك ازدواجية إدارية. ـ إذا كان رأس المال قليل, فإنها لا تتمتع بائتمان قوي, الأمر الذي يجعلها دائما, تحتاج إلى سيولة وتسهيلات مصرفية, والتي لا تمنح لها إلا بكفالة أو ضمان أو خطاب نية يرقى إلى مرتبة الكفالة من الشـركة الأم أو القابضة. ـ إنها مرتبطة بقنوات خلفية مع الشركة الأم أو القابضة, بحيث أن مدير أو إدارة الشركة التابعة, يعود بكل صغيرة وكبيرة, إلى الشركـة القابضة, وأبعد من ذلك, فقد يكون مدير قسم بالشركة التابعة, يقوم بعمله وفقا لتعليمات مدير الشركة التابعة, ومديـر آخـر في مكان آخر بالعالم يتبع الشركة الأم, وهو ما يضعف المسئولية عن الأخطاء الإدارية. ـ تتدخل الشركة القابضة, بأهداف وغايات الشركة التابعة, وفي أحيان كثيرة تغيير نشاطها, وبالخطط الاستراتيجية, والتدخل في جميع النواحي الإدارية, والداخلية, والخارجية حتى بملابس الموظفين. ـ المراقبة والإشراف سواء للنواحي المالية أو لجودة المنتجات من قبل الشركة القابضة, والذي بالعادة, يكون بمقابل مالي معين أو مقابل نسبة معينة. ـ وينشأ عن العيب السابق, أن أرباح, وناتج الشركات التابعة, يذهب بصورة رواتب وأجور إشراف ورقابة, وتقديم خدمات وأحيانا لتطوير خدمات, مما يظهر الشركة التابعة في نهاية السنة المالية بأنها حققت خسارة. ـ ينتج عن العيب السابق, أن الشركة التابعة, تكون في دولة أخـرى, وهي بالعادة, في دولة متخلفة, الأمر الذي يحرم الدولة المضيفة لها من أخذ أي ضرائب على الأرباح, فتكون الشركة التابعة, قد سيطرت على السوق بدون مقابل. ـ تقوم الشركات التابعة لشركات قابضة أجنبية, بامتصاص ثروات الدول المتخلفة, وتسيطر على الأسواق, وتنمي غريزة الاستهلاك دون الإنتاج, وتستعمل الأيدي العاملة الرخيصة العادية, ولا تقوم بتقديم المساعدة الفنية, ولا التدريب لعمال الدولة المضيفة لها. صلاحية الشركة التابعة للعولمة هذا النوع من الشركات, لا يصلح للوكالات الوطنية أو الوكالات التجارية, وذلك لأن كثيرا من القوانين في دول العالم الثالث, تشترط أن يكون عقد الوكالة سواء كان وكالة وطنية أو وكالة تجارية مع الشركة الأم, وليس مع شركة تابعة, ولكن مثل هذا التحريم القانوني, ليس له أثر من الناحية العملية, لأن عقد التأسيس والنظام الأساسي, وشهادة تسجيل الشركـة التابعة لا تظهرها, بأنها شركة تابعة, بل تظهرها, بأنها شركة مستقلة, ولها شخصيتها المعنوية المستقلة, وتقدم حساباتها بشكل مستقل عـن الشركـة الأم, بالتالي, نستطيع أن نقول: أنها من الناحية العملية تصلح للوكالات الوطنية أو الوكالات التجارية. وتصلح أيضا لما يسمى بالفرانشايز, ولبعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم , ولمشاريع تسليم المفتاح, ولما يسمى بعقد التوزيع, وكذلك في حالات معينة.. تصلح الشركة التابعة, كأداة لنقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية بشكل عام, إن كانت التكنولوجيا تنقل, مع أننا نعارض ذلك, ونقول بضرورة فهم التكنولوجيا, لأن التكنولوجيا لا تنقل بل تفهم. أما بالنسبة للدول الخليجية فإن شرط الملكية الأجنبية, يشكل عائقا أمام نقل التكنولوجيا على حد مقولة الدراسة التي أعدتها شركة (ال تي تـي للاقتصاد الأمريكي ) بناء على تكليف من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي, حول موضوع ملاءمة شروط الملكية في قواعد المنشأة الوطني بدول مجلس التعاون وجاء في الدراسة, إن شرط الملكية في دول مجلس التعاون يشكل حاجزا ضد الاستثمار الأجنبي في الحالات التي يتطلب فيها الأمر, مشاركة الشركات الأجنبية في رأس المال, كشرط لتوفير التكنولوجيا التي يقدمونها, وتتخوف هذه الشركات من فقدانها الإدارة للشركة, إذا ما هبطت نسبة هذه الشركات في المساهمة إلى أقل من 51%, فإذا كانت اقل من 51% فهذا, لا يؤهلها للحصول على الإعفاء من الجمارك, وبالتالي فان ذلك يؤثر على حصتها في السوق ومبيعاتها بشكل عام. وتقترح الدراسة تخفيض شرط الملكية الخليجية من 51% إلى 25% لفترة ثلاث سنوات, وإلغائها إذا لم يثبت جدواها أو إلغاء شرط الملكية, وجعلها فرصا متكافئة ما بين الوطني والأجنبي. من الناحية العملية, فإن شرط الملكية 51% لا يؤثر لأن الشركات الأجنبية تملك الإدارة بشكل حقيقي, وقانوني سواء بالنص عليها, بعقد التأسيس للشركة أو بعقد إدارة منفصل أو بتأسيس شركة معفاة في البحرين, وفتح فرع لها في إحدى دول الخليج أو في المناطق الحرة. شركة الفرع ( فرع الشركة الأجنبية ) تلجأ كثير من الشركات الأجنبية إلى فتح فروع لها في الدول النامية, وحتى في الدول المتقدمة, وذلك كي تتجنب المشاكل, التي تنجم أحيانا, عن العلاقة مع الوكيل التجاري, حيث ان كثيرا من القوانين التي تنظم الوكالات التجارية, تحظر على الشركة الموكلة, إنهاء عقد الوكالة التجارية بدون سبب مشروع, وفي حال إنهائه, فإنها تخضع لشروط تسوية غير عادلة, بحيث تدفع مبلغ تعويض للوكيل مبالغ به, حيث أن بعض القوانين, قد سلبت اختصاص المحاكم, والمحكمين, من النظر بأي قضية متعلقة بوكالة تجارية مقيدة, وإحالتها إلى لجنة, يتم تأسيسها من قبـل جهة حكومية, وهذا يعتبر من القيود التي تفرضها بعض الدول, للحد من سيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على أسواقها, بالرغم أن هذا الكلام ليس صحيحا على الاطلاق, كما أوضحنا عند بحثنا الوكالات التجارية و الأحكام الصادرة بهذا الخصوص من القضاء. دواعي فتح الفرع الأسباب التي تدعو الشركات إلى فتح فروع لها كثيرة, وقد سبق أن تم استعراضها فيما سبق بشكل عام, ونخص منها بالذكر هنا, بعض الأسباب الخاصة بفتح فروع الشركات, فقد يكون الوكيل التجاري غير مؤهل, ولا يوجد لديه أي خدمة أو صيانة للمنتجات, لفترة ما بعد البيع أوالتركيب, أو لا يوجد لديه موظفون وفنيون مؤهلون للتعامل مع المنتجات, وخصوصا بالنسبة للمنتجات, والخدمات, والبرامج, والأنظمة التي تعتبر تكنولوجيا متطورة ومتقدمة. وفي حالات كثيرة, فإن الشركة, قد لا ترغب بتعيين وكيل أو المشاركة مع أي طرف وطني, وذلك لأن البرامج والأنظمة والمنتجات, التي تنتجها تعتبر معرفة فنية وتكنولوجيا متقدمة, وترغب أن تستأثر بها وتحتكرها, ولا تريد لأحد أن يتعرف على الفورميلا ) المعادلة ) أو طريقة التصنيع أو التركيب أو أساليب التشغيل والإدارة.. الخ. لهذه الأسباب, ولأسباب أخرى, تلجأ الشركة الأجنبية إلى تسجيل وترخيص فرع مملوك بالكامل لها في الدولة المضيفة, التي تسمح قوانينها, للشركات الأجنبية, أن تتواجد وتعمل بها, رغم أن مركزها الرئيسي في دولة أخرى, وجنسيتها غير جنسية الدولة المضيفة. يعتبر الفرع من الناحية العملية منشأة ثانوية أو فرعية تتفرع من الشركة الأم, ولها بعض الاستقلالية, ولكن من الناحية القانونية, فهو غير مستقل عنها, ويستمد الشخصية المعنوية من الشركة الأم, ويتمتع بجنسية الشركة الأم. تنظيم شركة الفرع في الدول الخليجية لقد نظمت بعض قوانين الدول النامية, بشكل عام, والدول الخليجية بشكل خاص, مسألة تسجيل وقيد فروع الشركات الأجنبية, واشترطت عدة شروط ومستلزمات على الشركة الأم, أن توفرها, وذلك وفق اللوائح والأنظمة المعمول بها. الإمارات خصص قانون الشركات الاتحادي الإماراتي, الباب الحادي عشر للكلام عن فروع الشركات الأجنبية في المواد 313, 314, 315 و 316, مستثنيا الاتفاقات الخاصة, المعقودة بين الحكومة الاتحادية أو إحدى الحكومات المحلية, وبعض الشركات, ليجيز للشركات الأجنبية التي تزاول نشاطها الرئيسي في الدولة أو تتخذ فيها مركز إدارتها الرئيسي لمزاولة العمل, واشترطت المادة 314 صدور ترخيص من وزارة الاقتصاد والتجارة, والتي بدورها عليها أن تحصل على موافقة السلطة المختصة في الإمارة المعينة, قبل إصدار الترخيص. وأضافت المادة 314, إن على الشركة في كل الأحوال (باستثناء الشركات التي يرخص لها بمزاولة نشاطها في المناطق الحرة في الدولة) أن يكون لها وكيل مواطن, واعتبرت المكتب أو الفرع داخل الدولة, موطنا للشركة الأجنبية, بالنسبة إلى نشاطها داخل الدولة, ويخضع نشاطها الذي تباشره إلى أحكام القوانين المعمول بها. وأضافت المادة 315 شرطا آخر, وهو عدم مزاولة أي نشاط إلا بعد قيد الشركة في السجل التجاري, وأن يكون لها مراجع حسابات, وميزانية مستقلة, وحساب للأرباح والخسائر, وإذا كان الوكيل شركة, فيجب أن يكون جميع الشركاء فيها من المواطنين, وتكون التزامات الوكيل تجاه الشركة والغير, مقصورة على تقديم الخدمات اللازمة للشركة دون تحمل أية مسئولية أو التزامات مالية, تتعلق بأعمال أو نشاط فرع الشركة أو مكاتبها في الدولة أو الخارج, وقد قمنا ببحث هذا الموضوع في مواقع مختلفة من هذا الكتاب, وبشكل خاص عند التفريق بين أنواع وصور الوكالات. لقد حددت القرارات الوزارية مستلزمات التسجيل, وهي بالعادة قرار من الهيئة الإدارية المختصة بالشركة لفتح فرع, ووكالة للمدير المقيم, لتسجيل الفرع وإدارة الفرع للشركة, وعقد الوكالة الوطنية مع الوكيل, وعقد التأسيس للشركة ونظامها الداخلي, وآخر ميزانيتين مدققتين للشركة, وبيان بأعمال وأنشطة الشركة, وميزانيتها السابقة, وأسماء الموظفين الكبار, وتقديم طلب بذلك, بطلب وهـو عبارة عن نموذج معد من قبل الجهات الرسمية, وتقدم ترجمة باللغة العربية للوثائق غير العربية, من مترجم معتمد في وزارة العدل, بعد ذلك يعرض على لجنة الشركات في الوزارة, ثم تقوم الوزارة بمخاطبة السلطة المختصة, لأخذ موافقتها على النشاط, وعندئذ يصدر قرار وزاري بترخيص الشركة, ليتم تسجيل الشركة في السجل التجاري.. ويصدر لها ترخيص, ويتم تسجيلها لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية, ودائرة الهجرة والجنسية, لغايات استقدام العاملين والموظفين, وعمل التأشيرات وتوثيق عقود العمل ووضع الاقامات. من الواضح ليس جميع الأنشطة مسموح بها لشركات الفرع, فهناك أنشطة لا تستطيع الشركات الأجنبية, فتح فروع لمزاولتها, كالتجارة العامة على سبيل المثال, والشركات التي تفشل في فتح فرع كامل, تقوم بفتح مكتب تمثيل لدراسة السوق, ومعرفة العملاء, وهذا الترخيص لا يخولها بمزاولة الأعمال التجارية, ومع ذلك تزاول الشركات من خلال مكاتب التمثيل الأعمال التجارية, بطرق مختلفة, وبأساليب يعرفها معظم من في السوق. دولة البحرين نظم قانون الشركات البحريني, الشركات الأجنبية وفروعها ووكالتها, في المواد من 278 إلى 284 بالإضافة إلى التعديلات اللاحقة على القانون, والقرارات الوزارية المنظمة والمفسرة والمنفذة للقانون. فلقد أجازت المادة 287 بقرار يصدر من وزير التجارة بالاتفاق مع وزير التنمية, على تأسيس شركات أجنبية, ومما نص عليه في هذا القانون, أن تكون تلك الشركة مملوكة بالكامل لغير البحرينيين.. وقد ذهب المشرع البحريني, أكثر من ذلك, بحيث أجاز لرأس المال الأجنبي أو النازح التحرر من شـرط الملكية الوطنية ببعضه أو كله, إذا ما كانت هذه الشركات ترغب في الاستثمار بمشروعات التنمية الصناعية, وأن يأخذ رأس المال الأجنبي شكل الشركة المساهمة, وإعفائها من الحد الأدنى لرأس المال, الذي تقرره أحكام القانون, والترخيص لأعضاء مجلس الإدارة, والجمعية العادية, وغير العادية بالانعقاد خارج البحرين. أما بالنسبة لفروع الشركات الأجنبية, فلقد أجازت الفقرة 1 من المادة 281 من القانون نفسه, للشركات المؤسسة خارج البحرين, بإنشاء فـروع أو وكالات أو مكاتب لها بالبحرين, بعد الحصول على ترخيص من الوزارة, وقد استبدل التعديل اللاحق للقانون, سواء كان الوكيل البحريني تاجرا فردا أو شركة, ليكون هذا الوكيل كفيلا, مما يستلزم أن يكون للشـركة المؤسسـة خارج البحرين, كفيل بحريني تاجرا فردا كان أو شركة, ويجوز بقرار من وزارة التجارة والصناعة, استثناء الشركة من هذا الشـرط, إذا اتخذت فروعها ومكاتبها من البحرين مركزا إقليميا أو مكتبا تمثيليا لأعمالها, ولا تختلف كثيرا المستلزمات والوثائق, التي يجب أن ترفق بطلب الترخيص بفتح فروع لشركات أجنبية بالبحرين, عما هو متبع بدولة الإمارات, فلا حاجة لتكرار ذلك. المملكة العربية السعودية نظم الباب الثاني عشر من نظام الشركات السعودي, في المواد من 227 إلى 228 الشركات الأجنبية, مشيرا إلى عدم الإخلال بأحكام نظام استثمار رؤوس الأموال الأجنبية بالاتفاقات الخاصة, المعقودة مع بعض الشركات, وحظرت المادة 228 على الشركات الأجنبية إنشاء فروع أو وكالات أو مكاتب تمثلها أو تصدر أو تعرض أوراقا مالية للاكتتاب أو البيع في المملكة, إلا بترخيص من زير التجارة, على أن تخضع هذه الفروع والوكالات أو المكاتب للأنظمة المعمول بها في المملكة, فيما يتعلق بنوع النشاط الذي تزاوله. وما تجدر الإشارة إليه, أن نظام استثمار رؤوس الأموال الأجنبية الحالي, يخضع للمراجعة والتعديل, ومن المتوقع أن تكون هناك تعديلات جوهرية عليه, وذلك, من حيث السماح للأجانب بتملك العقارات, وتعديلات بشأن مدة الإعفاء الضريبي, ومن الممكن أن تطال هذه التعديلات أيضا الكفيل, ومن المرجح أن يتم تبني لنموذج دولة الإمارات بشأن الفروع والكفالات.

تعليقات

تعليقات