تراجع حجم الاستثمار العربي في المغرب

افاد مصدر مغربي ان حصة المغرب من الاستثمارات الخارجية المحققة عبر العالم في 1999 لم تتجاوز 04.0 في المئة, في حين لم يستقبل سوى 10 في المئة من مجموع الاستثمارات التي تمت بدول شمال افريقيا. وقال (مركز الظرفية الاقتصادية) وهو مركز خبرة مقره الدار البيضاء, في آخر تقرير له, ان الاستثمارات الخارجية ارتفعت العام الماضي بنسبة 2.52 في المئة مقارنة مع ,1998 حيث بلغت 3.8 مليارات درهم )الدولار يساوي 10 دراهم تقريباً(, لكن المركز اوضح ان هذه النتيجة تحققت بفضل عوائد خصخصة الخط الثاني للهاتف المحمول بشكل أساسي, حيث بلغت نحو مليار و300 مليون دولار. واوضح ان الاستثمارات العربية في المغرب خلال حقبة التسعينات تراجعت إلى 3.8 في المئة بعدما كانت قد بلغت في الثمانينات 7.25 في المئة من مجموع الاستثمارات الخارجية, كما اوضح ان المملكة العربية السعودية والامارات والكويت مازالت اهم المستثمرين العرب بالمغرب. وكشف المركز ان المغرب عرف العام الماضي ازمة اقتصادية عكسها الاداء السلبي لمؤشر النمو الخاص بالاقتصاد المحلي. ويرى خبراء ان الحكومة المغربية التي اعتبرت الاستثمار حجر الزاوية في خطتها الخمسية )1999 ـ 2000( قد تجسد نفسها عاجزة عن تطبيق سياستها الاقتصادية التي تطمح إلى تقليص البطالة والفوارق الاجتماعية وبالتالي تحقيق معدل نمو بنسبة 6 في المئة بحلول عام 2004 في حال استمرار التراجع في حجم الاستثمارات الا اذا اعتمدت على قطاعات ذات تنمية قوية. يشار إلى ان حكومة عبدالرحمن اليوسفي عملت على تفعيل قانون الاستثمار الاخير الذي سبق للبرلمان ان اجازه مع تعديلات استهدفت انعاش الاستثمارات واستقبال المستثمرين وتوجيههم وتحديد شكل الاتفاقيات بينهم وبين الدولة, كما قامت بانشاء صندوق لانعاش الاستثمارات ودعم المستثمرين, وتخصيص اراض عقارية لانجاز المشاريع الاستثمارية, فيما تنوي اقامة وكالة لانعاش الاستثمارات هدفها الرد على جميع اسئلة المستثمرين ومرافقتهم في اعداد مشاريعهم, وتقليص آجال مراجعة ملفات الاستثمار.

تعليقات

تعليقات