مساعد مدير عام غرفة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الخارجية: 7.8 بالمئة نسبة الزيادة السنوية في التجارة الخارجية غير النفطية للدولة

توقع احمد البنا مساعد المدير العام لشئون الدراسات والعلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة دبي ان يشهد اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الامارات خلال السنوات القليلة المقبلة زيادة بنسبة تتراوح من 7 الى 8% سنويا, ويرجع السبب وراء ذلك الى تفاعل مجموعة من المتغيرات الاقتصادية سواء المحلية منها أو العالمية. موضحا ان احتفاظ الدولار الامريكي بمكانته القوية في شتى أسواق العالم انعكس بصورة ايجابية على عملة الدرهم المحلية كنتيجة لارتباطها به, في وقت تمر خلاله بقية العملات الرئيسسية مثل الجنيه الاسترليني والمارك الالماني والفرنك الفرنسي والين الياباني بمرحلة تذبذب هي أقرب للتراجع والتي سجلت أسعار صرفها بالدرهم في البنوك ومحلات الصرافة تراجعا ملحوظا في الفترة السابقة بمقدار درهمين الى ثلاثة دراهم بالنسبة لبعضها, الى جانب تدهور العملات في دول شرق آسيا, مما زاد من القوة الشرائية للدرهم, سيما فيما يتعلق بارتفاع واردات الامارات من السلع والمنتجات المختلفة التي تنتجها منطقة شرق آسيا وتقوم بعد ذلك بتصديرها بأسعار مغرية. وقال البنا في لقاء خاص مع (البيان) ان الغرفة قامت باعداد دراسة احصائية تتضمن تصنيفا لاحصائيات خاصة بحجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الامارات, بالاضافة الى تحديد مساهمة كل امارة على حدة في الناتج الاجمالي من خلال الارقام الموضحة لذلك على مدى أربع سنوات متتالية ابتداء من 1994 ولغاية 1998. كما تبين الدراسة الاحصائية واردات كل من دبي أبوظبي والشارقة بحسب التقسيمات السلعية للنظام المنسق وكذلك حجم اعادة صادرات كل منها خلال عامي 1997 و1998. وأشار البنا الى ان اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة قفز من 95 مليار درهم في عام 1999 الى ما يزيد على 4.123 مليار درهم في ,1998 بعد ان شهدت صادرات الامارات ارتفاعا من 4 مليارات درهم الى 3.7 مليارات درهم خلال الاعوام الاربعة زاد اجمالي الواردات من 78 مليار درهم الى 93 مليار درهم الى 93 مليار درهم خلال الفترة ذاتها. ويعد نشاط اعادة الصادرات من أبرز المجالات التي قطعت فيها دبي بصورة خاصة ودولة الامارات بصورة عامة, شوطا ميزها على صعيد التجارة الاقليمية والدولية معا وأكسبها سمعة عالمية صبت بشكل من الأشكال في مصلحة تجارتها الخارجية غير النفطية, بحيث بلغ اجمالي اعادة صادرات البلاد 8.22 مليار درهم في 1998 وذلك بعد ان وصل الى 13 مليار درهم في ,1994 واستحوذت دبي على القسم الأعظم من حيث اعادة الصادرات بحيث بلغت حصتها منها 8.15 مليار درهم. في العام ,1998 بعد أن سجلت 15 مليار درهم خلال السنوات الاربع التي سبقتها, اما بالنسبة للشارقة فقد حققت اعادة صادرات في 1998 ما يزيد على 6.3 مليارات درهم. جاءت ابوظبي في المرتبة الثالثة باجمالي صادرات تتجاوز 2.1 مليار درهم, في حين تفاوتت مساهمة الامارات الاربع المتبقية. قال البنا: بلغت مساهمة امارة دبي وحدها في اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات 6.88 مليار درهم في العام ,1998 اي انها ساهمت بنسبة 71% في الاجمالي لتتمتع بذلك بنصيب الاسد, في حين تلتها امارة ابوظبي التي وصلت حصتها إلى 20 مليار دولار وبنسبة مشاركة تبلغ 17%, اما بالنسبة لإمارة الشارقة فقد احتلت المرتبة الثالثة من حيث المساهمة في اجمالي التجارة غير النفطية للدولة بنسبة 7% وبمجموع بلغ 7.8 مليارات درهم في حين شكلت النسبة المتبقية مساهمة بقية الامارات التي تصل إلى 5% بمجموع يتجاوز 4 مليارات درهم. وذكر مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية ان اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدول الامارات ارتفعت في العام 1998 بنسبة تتراجع ما بين 6 إلى 7% مقارنة بالعام الذي سبقه, نتيجة للدور البارز الذي لعبته واردات البلاد, بحيث ازدادت القوة الشرائية للمستورد والتاجر المحلي نظراً لقوة سعر صرف الدرهم الذي يرتبط مباشرة بحقوق السحب الخاص مع الدولار, الذي حافظ بدوره على الاستقرار عند مستواه بخلاف بقية العملات التي تعرضت للهبوط والتراجع في الآونة الأخيرة. وحول التقسيم السلعي المنسق لواردات الدولة خلال عامي 1997 و,1998 فقد تركزت هذه الواردات في منتجات المواد التعدينية ومنتجات الخزف وبصورة خاصة الماكينات والآلات والاجهزة, معدات كهربائية واجزائها, بالاضافة إلى وسائل ومعدات نقل, وادوات علمية والكترونية دقيقة, اجهزة سمعية ومرئية وادوات اتصال, إلى جانب منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها والخشب ومنتجاته والجلود ومنتجات المطاط. من الملاحظ زيادة واردات دبي من السلع المذكورة في العام 1998 بمقدار 6.67 مليون درهم اي ما يعادل 4.18 مليون دولار مقارنة بالعام الذي سبقه وسجلت واردات دبي خلاله 7.63 مليون دولار, والامر ذاته ينطبق على ابوظبي التي شهدت ارتفاعاً في وارداتها من 15 مليون في 1997 إلى 7.18 مليون درهم في ,1998 وبلغ اجمالي واردات الشارقة من 9.4 ملايين درهم في 1998 بعد ان كان 8.4 ملايين درهم في 1997.

تعليقات

تعليقات