طالبت دراسة اقتصادية متخصصة بضرورة تنشيط دور القطاع الخاص لاستيعاب العمالة المتزايدة مع تنويع قاعدة الاتصالات والخدمات داخل كل دول الخليج العربى وتشجيع الصناعات المحلية لتقليل الواردات وايجاد صادرات اخرى غير النفط وكذلك ضرورة ربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل. واعادة النظر فى المناهج التعليمية لفرض مفاهيم ايجابية للعمل والانتاج والتبنى لخطط التنمية البشرية والعمل على توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلى ووضع الأسس القانونية والادارية التى تمكن المستثمرين من تحقيق التنمية الشاملة. واكدت الدراسة الصادرة حديثا عن المركز الدبلوماسى للدراسات الاستراتيجية فى القاهرة ضمن السلسلة الشهرية التى تصدرعن المركز بعنوان (دراسات استراتيجية) طالبت بضرورة بذل الجهود لزيادة الترابط بين الاقتصادات الخليجية وزيادة الاستثمارات المتبادلة لايجاد كتلة اقتصادية اقليمية خليجية تستطيع أن تسوق منتجاتهاعلى المستوى الاقليمي. واعتبرت الدراسة أن قضية العمالة الوافدة فى دول الخليج العربى ذات صلة وثيقة بالتنمية الاقتصادية الخليجية مشيرة الى أن هذه القضية لا تزال تحتاج الى حلول حاسمة لارتفاع معدلات البطالة فى السنوات الاخيرة واستمرار العمالة الوافدة كأساس للقوة العاملة في دول الخليج. واكدت الدراسة أن نجاح الدول الخليجية فى التعاطى مع هذه المشكلة من شأنه أن يخلق مؤشرات امان على حسن الاداء الاقتصادى للدولة مشيرة فى هذا الصدد الى أن هناك بعض الدول الخليجية التى استطاعت أن تتخذ عدد من الاجراءات الملموسة على صعيد طريق مواجهة هذه المشكلة ومن بينها السلطنة. ودعت الى ضرورة مواجهة هذه القضية بعدة اساليب من بينها توفير العمالة الوطنية المؤهلة والمدربة لكى تحل محل العمالة الاجنبية بالاضافة الى تغيير نمط الثقافة السائد فى المجتمع والتى تفضل العمل الحكومى بما يوفره من ضمانات وامتيازات وبما يخلق بدوره تشوها من نوع آخر فى سوق العمل. وتناولت الدراسة فى تحليلها الاقتصادى فى دول مجلس التعاون عددا من القضايا الحيوية التى قد تواجه دول المجلس خلال الفترة المقبلة وبخاصة على ضوء التغيرات التى تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية. وركزت الدراسة على اعتبار ان التكامل وسيلة لتوظيف الموارد الاقتصادية المتفرقة والمحدودة على نحو أكثر كفاءة كما بحثت في القاعدة الاقتصادية لبداية التعاون في عام 1981 والواقع الاقتصادي الخليجي, مشيرة الى انه رغم ان هذا التعاون نشأ وسط تحديات أمنية كثيرة الا انه لم يتجاهل البعد الاقتصادي. واستعرضت الدراسة السمات العامة للاقتصادات الخليجية والمعوقات الهيكلية والصعوبات التى حالت دون تنفيذ بنود الاتفاقية الموحدة وابرزت كذلك الخصائص الاقتصادية المشتركة والتى من اهمها انها اقتصادات احادية الانتاج حيث تعتمد على سلعة واحدة وهى النفط فى تكوين الناتج المحلى وتغذية النشاط وكان ارتفاع اسعار النفط حافزا للانطلاق فى عدد من المشاريع التنموية العملاقة فى كل دول الخليج العربية. كما دعت الدراسة ايضا الى ضرورة مراعاة خطط التنمية الاقتصادية ودعت الى تجنب الازدواجية فى المشروعات الاقتصادية التى قد تدفع الى التنافس وليس التكامل. ونوهت الدراسة فى هذا الشأن الى ضرورة حل مشاكل الجوار المائية والتنمية الزراعية وتضخم القطاع الحكومى مع جمود الهيكل الانتاجى والصادرات مع الضعف الشديد فى الصناعات التحويلية والتخلف التكنولوجى الذى يضعف القدرة التناسلية للاقتصاديات الخليجية ويقف حائلا دون تحقيقها منافسة جادة وفعالة فى اسواق العالم. ـ وام