ناقش مسئولون سوريون وآخرون لبنانيون في دمشق امس امكانية فتح فروع لبنوك لبنانية في خطوة قد تفسح المجال لاول مرة امام البنوك الاجنبية باقتحام سوريا. وتأتى مناقشاتهم في اطار متابعة تنفيذ اتفاق تعاون مشترك بين غرفتى الصناعة بدمشق وحلب وجمعية الصناعيين اللبنانيين لمناقشة ومتابعة ما تم تنفيذه من خطوات بين هذه الغرف خلال لقاءات سابقة. وعلى عكس الجارة لبنان التى تنتشر فيها البنوك على نطاق واسع لا يوجد في سوريا الا بنك تجارى واحد تسيطر عليه الدولة. ونقلت وكالة الانباء السورية عن وزير التموين السورى اسامة ماء البارد الذى يرأس جانب بلاده في النقاشات القول ان حكومته اجرت تعديلات اساسية في تشريعات الاستثمار سمحت بين امور اخرى باحداث مصارف في المناطق الحرة السورية وسط نوايا باحداث مصارف في الداخل على شكل شركات سورية مساهمة مغلقة. وقالت الوكالة ان المجتمعين ناقشوا منح الاولوية للبنوك اللبنانية بانشاء فروع لها في سوريا. ويعد فتح فروع للبنوك الاجنبية في سوريا احد اهم المطالب المهمة التي تحتاجها البلاد التى تعمل على تحرير اقتصادها تدريجيا لتشجيع اصحاب رؤوس الاموال من السوريين والاجانب على ايداع اموالهم في الداخل . وفي خطوة وصفت بانها البداية لتحرير النظام المالى المثقل بالقيود اعلنت الحكومة انها بصدد اشهار شركة لصرافة العملات الاجنبية برأسمال مليار ليرة سورية (مايعادل حوالى 21 مليون دولار امريكي) تكون محررة من الاسعار الرسمية غير المشجعة وتتماشى مع اسعار الدول المجاورة. ويقدم المصرف التجاري السوري الذي يسيطر على عملية تبادل العملات الاجنبية سعرا يترواح ما بين 46 و 5.46 ليرة سورية مقابل كل دولار امريكى واحد لكن هذا السعر قارب كثيرا الاسعار التى تقدمها السواق السوداء بعدما تحسن اداء الليرة مقابل الدولار فى الآونة الاخيرة. وبدأت سوريا خطوات خجولة فى السنوات الماضية للتحرر من الصبغة الاشتراكية للاقتصاد لكن آمال السوريين معلقة الآن على رئيسهم الشاب بشار الاسد الذى خلف والده الراحل الرئيس حافظ الاسد فى الحكم بفتح البلاد على نحو اوسع وتسريع الخطا فى سن التشريعات المحركة للاقتصاد. ـ كونا