أكدت دائرة التخطيط بأبوظبي أن انظار المسئولين توجهت في الآونة الأخيرة الى النشاط الفندقي بقصد تطويره وتنميته ليكون أحد روافد ومصادر الدخل في إمارة أبوظبي مما يمكنه من ان يسهم بصورة أكبر في الناتج المحلي الاجمالي. واشارت الدائرة في احدث تقرير لها الى أن القطاع الفندقي تطور بصورة ملحوظة حتى تمكن من استيعاب الاعداد الكبيرة من الزائرين ورجال الأعمال الرسميين وتلبية حاجاتهم وتوفير الخدمات اللازمة لهم. واوضح التقرير ان عدد الفنادق ارتفع من 36 فندقا خلال عام 1998 الى 38 فندقا في العام الماضي منها 12 فندقا من الدرجة الممتازة و6 فنادق من الدرجة الأولى مشيرا الى انه يتم تصنيف الفنادق تبعا للموقع والمبنى ومستوى الخدمات المقدمة ومن حيث الأثاث والمفروشات والمطاعم الموجودة وجودتها وتوفر حمامات السباحة والنوادي الصحية وقاعات الحفلات ووجود الهواتف المباشرة والتلفزيون والفيديو بالغرف والاتصالات الخارجية الحديثة. واضاف التقرير انه لوحظ وجود زيادة كبيرة في عدد الحجرات خلال السنوات الست الماضية حيث ارتفع الى 6038 حجرة في العام الماضي مقابل 4126 حجرة في عام 1994 بزيادة مقدارها 1912 حجرة ونسبتها 46.34 بالمئة وذلك نتيجة زيادة عدد الفنادق والاضافات والتجديدات للفنادق القائمة. وذكر تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان نسب الاشغال للحجرات بفنادق الامارة شهدت تناميا متتاليا خلال السنوات الست الماضية باستثناء عام 1997 حيث تراجعت بسبب انخفاض عدد النزلاء في ذلك العام. وارجع التقرير زيادة نسب الاشغال الفندق بشكل عام خلال السنوات الماضية الى انتعاش الوضع الاقتصادي بشكل عام مشيرا الى ان نوعية نزلاء الفنادق سواء من رجال الأعمال او اعضاء وفود المؤتمرات ترتبط بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للإمارة. ووفقا للتقرير فقد بلغ معدل ليالي الاقامة 4 ليال في عام 1999 الذي يعتبر منخفضا حسب المقاييس الدولية. وهذا المؤشر يوضح ان عوامل الجذب السياحي لم تتطور بما يؤدي الى زيادة ذلك المتوسط وبما يؤدي الى تغيير في انماط السياح القادمين الى الامارة عموما وطالب التقرير بالاهتمام بهذا الجانب وتدعيم النشاطات الملائمة وذلك في ضوء المنافسة الكبيرة لاجتذاب السياح عالميا حيث ان هذا المتوسط المنخفض عموما يؤكد ان غالبية السياح في الامارة هم رجال اعمال واعضاء وفود رسمية وشبه رسمية او قادمين من الامارات الاخرى بعد اداء اعمال ومهام تجارية وخلافها. تطور.. وأشار الى انه في اطار تطور قطاع المطاعم والفندقة, قامت الجهات الحكومية بانشاء الاستراحات في ارجاء مختلفة من الامارة وهي عبارة عن موتيلات صغيرة تتوفر بها خدمات المبيت بالاضافة الى مطعم صغير.. إلخ, ويتم انشاؤها في المناطق النائية كبديل للفندق غالبا, ويتم تصنيف خدماتها ضمن فئة الدرجة الثانية عموما وتتبع اداريا للمؤسسة العامة للفنادق في ابوظبي, وقد بلغ عدد الاستراحات 9 استراحات عام 1999 منتشرة في مختلف المناطق من الامارة. واضاف ان تطور قيم انتاج قطاع المطاعم والفنادق خلال السنوات 1994 ـ 1999 يتسم بزيادات متدرجة وذلك لتلبية الخدمات اللازمة وما يتطلبه رجال الاعمال والقادمون والسياح من تسهيلات في نطاق المأوى والمطاعم. مشيرا الى ان قيم انتاج هذا القطاع ارتفعت من 1387.0 مليون درهم عام 1994 الى 1913.0 مليو درهم عام 1999 وبمعدل نمو سنوى 6.6% خلال هذه الفترة. وقد شكلت نسبة نشاط المطاعم والكافتيريات 42.5% مقابل 57.5% لنشاط الفنادق في اجمالي قيم انتاج قطاع المطاعم والفنادق عام 1994. كما شكلت نسبة نشاط المطاعم والفنادق 45.6% مقابل 54.4% لنشاط الفنادق في الاجمالي لعام 1999. وذكر التقرير انه فيما يخص تطور ناتج قطاع المطاعم والفنادق, فقد سجل عام 1994 مقدار 816.0 مليون درهم ارتفع الى 985.0 مليون درهم عام 1999 وبمعدل نمو سنوي 3.8% خلال هذه الفترة وقد شكلت نسبة القيمة المضافة لنشاط المطاعم 38.5% عام 1994 في اجمالي ناتج القطاع, بينما ارتفعت النسبة لتشكل 47.2% في الاجمالي عام 1999. كما شكلت نسبة القيمة المضافة لنشاط الفنادق في اجمالي ناتج القطاع 61.5% عام 1994, انخفضت النسبة لتشكل 52.8% من الاجمالي. مشيرا الى ان تطور هذا القطاع يتسم بالتطور التلقائي لطبيعة ارتباطه بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. التكوين الرأسمالي.. واضاف التقرير انه بالنسبة لاجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في نشاط الفندقة فيتمثل في نفقات الانشاء والتجهيزات المخصصة لبناء الفنادق الجديدة والتوسعات والتجديدات في الفنادق القائمة والاستراحات والكافتيريات, وكذلك المصروفات الرأسمالية اللازمة للقيام بالخدمة الفندقية. وتشمل استثمارات هذا القطاع المصروفات التطويرية الحكومية واستثمارات الشركات العامة والقطاع الخاص للفنادق والاستراحات والكافتيريات مشيرا الى انه باستعراض التطور الحاصل في الاستثمارات الاجمالية للفنادق والاستراحات قد ازدادت حيث كانت 417.0 مليون درهم 1994 واصبحت 567.0 مليون درهم عام 1999 بمعل نمو سنوي قدره 6.3% وذلك بسبب زيادة الاستثمارات في الشركات العامة والقطاع الخاص رغم انخفاض الاستثمارات الحكومية المحلية. ولاحظ التقرير ارتفاع اجمالي الاستثمارات في المطاعم والكافتيريات من 116.0 مليون درهم عام 1994 الى 153.0 مليون درهم عام 1999 اي بمعدل نمو سنوي قدره 5.7% وذلك بسبب ارتفاع الاستثمارات في المطاعم الخاصة رغم ان الاستثمارات في الكافتيريات الحكومية انخفضت خلال الفترة المذكورة.