عنوان (1) : عقود الإدارة أصبحت وسيلة من وسائل الاستثمار الحر وآلية من آليات العولمة والإدارية وأصبحت تمارس على شكل واسع واصبح هناك شركات متخصصة بإدارة التمويل بالقيام بأعمال الإدارة في مجال معين من المجالات عنوان (2) يعتبر الفرانشايز من أهم وأخطر آليات الأسلوب الحر للعولمة أو الاستثمار المعلوماتي اللاحدودي وهو من أكثرها تعقيدا وتشعبا فإن أردت أن تسميه أسلوباً عالمياً فهو كذلك وإن أردت أن تسميه أسلوباً إدارياً حديثاً فهو كذلك وإن أردت أن تسميه انه شراكة ذات طابع نفوذي بين شركتين واحدة مانحة والأخرى متلقية فهو كذلك قد لا يكون من السهل القول, بأن عقود الإدارة, هي عقود عمل تخضع لقانون العمل, أو أنها عقود مقاولات تخضع لأحكام عقد المقاولة في قانون المعاملات المدنية, أو أنها عقود وكالة, تخضع لأحكام القواعد المنظمة للوكالة, أو أنها عقود صورية, تخفي وتستر علاقة باطنية, وذلك تهربا من القواعد الآمرة بالقانون, أو أنها عقود تأجير للمشروع المشترك, أو أنها عقود غير مسماة, ولها طبيعة خاصة, أو أن هذه العقود تجمع بين جميع هذه الأوصاف, والأنواع من العقود في صورة واحدة, ألا وهي عقد الإدارة. وتأسيسا على هذا التنوع والتعدد, فإن كل صورة من صور عقود الإدارة, يجب أن ينظر إليها على حدة, وبشكل مستقل, للوقوف على التزامات وحقوق كل طرف, ومدى طبيعة العلاقة القانونية, التي التزام بها الطرفان, وطبيعة علاقة التبعية, حتى يتم بعد ذلك القول بأن عقد الإدارة هذا, هو عقد عمل أو عقد مقاولة أو غير ذلك. فكل من عقد العمل وعقد المقاولة, يلتقيان في محل واحد, وهو القيام بعمل, بالتالي, فإن التفرقة بينهما, وضابط التفرقة, والذي تأخذ به القوانين المختلفة والقضاء والفقه, هو معيار التبعية, أي خضوع العامل لإدارة رب العمل وإشرافه, على ألا يعمل بشكل مستقل عن رب العمل, بل يتلقى التعليمات من رب العمل وعليه أن ينفذها في حدود عقد العمل, في حين أنه في عقد المقاولة, فإن المقاول لا يخضع لرب العمل وإشرافه, بل يعمل مستقلا طبقا لشروط العقد المبرم بينهما. وقد عرفت, المادة (872) من قانون المعاملات المدنية, عقد المقاولة بأنه (عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر) . في حين, أن المادة (879) من نفس القانون, عرفت عقد العمل بأنـه (عقد يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه, لقاء أجر يتعهد به الطرف الآخر) . بالتالي, فإن معيار التبعية, وخضوع العامل لإدارة, وإشراف رب العمل, هو المعيار, الذي يميز بمقتضاه, فيما إذا كان الشخص مستخدما أو مقاولا أي متعاقدا مستقلا, وهذا تقريبا مجمع عليه في القضاء الفرنسي والمصري وفي القوانين والأحكام القضائية العربية جميعها, وجميع الدول التي تأخذ بالقانون المدون. ولكن, ماذا عن الدول التي تأخذ بالقانون العام كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية؟ لتقرير ما إذا كان الشخص مستخدما أو متعاقدا مستقلا, فإن هناك عدة عناصر يجب أخذها بعين الاعتبار, وباختصار شديد هي: ـ درجة الرقابة, وهي تستمد من الحق فيها, مهما كان مصدره, وليس مـن خلال ممارستها. ـ مدى مشاركة المتعاقد في نشاط الشخص المتعاقد للخدمات, وهنا ينظـر إذا ما كان العامل يؤدي وظيفة كغيره في المؤسسة, فيعتبر مستخدما, وإذا ما كان لديه مكتب أو رخصة ممارسة عمل معين, فيعتبر متعاقدا مستقلا. ـ حقوق صاحب العمل, بإنهاء خدمات العامل بدون مسئولية, وطبيعي أن يحتفظ رب العمل لنفسه, بحق إنهاء خدمات العامل بدون مسئولية, وذلك بنص في عقد العمل, فإذا وجد ذلك الشرط في العقد فهو عامل, أما إذا لم يوجد فيه فهو متعاقد مستقل. ـ حق المتعاقد في تفويض إنجاز بعض أعماله إلى الآخرين, فإذا كان لـه مثل الحق فهو متعاقد مستقل, وفي أحيان أخرى, فإن التفرقة تعتمد على مدى ما له من هذه الصلاحية. ـ صلاحية المتعاقد بتوظيف, وإنهاء خدمات الموظفين, والدفع لمساعديه, فإذا كان له هذه الصلاحيات فإنه متعاقد مستقل. ـ العرف في المجتمع المحلي. ـ التدريب, فرب العمل يوفر التدريب لعماله, المتعاقد المستقل, قد لا يوفـر ذلك. ـ درجة المهارة المطلوبة في وظيفة معينة, فالمهارة في المستخدمين اقل منها في المستقلين. ـ طول وقت العمل, فالمتعاقد المستقل يعمل أكثر من المستخدم العامل. ـ أسلوب الدفع للمقابل. ـ المسئولية عن أعمال العمال ومصاريف السفر. ـ درجة الرقابة والتحكم في ساعات العمل. ـ مساهمة المتعاقد في الأرباح والخسائر وغير ذلك. ـ وأخيرا, نية المتعاقدين في الوقت الذي أبرمت به العلاقة فيما بينهما. يتضح مما سبق, أن معيار التفرقة بالنسبة لعقد العمل وعقد المقاولة بين القانون الفرنسي, وما يتبعه من قوانين أخرى, وبين القانون العام, يلتقي في شأن درجة الرقابة والتبعية, وإن كان القانون العام أكثر تفصيلا وتوسعا للمعايير والضوابط والاعتبارات, وذلك لأن القانون العام, يعتمد على السوابق القضائية, بالتالي, فإنه يضع معيارا واسعا, أو دعنا نقول يضع عدة معايير وضوابط, وللمحكمة, أن تختار أياً من هذه المعايير المتوفرة التي تنطبق على ظروف ووقائع القضية المعروضة عليها. أما بالنسبة للمعيار الأخير, معيار نية المتعاقدين, والذي يستخدم لتبيان تحديد طبيعة العلاقة فيما بينهما وقت التعاقد, وهذا المعيار مهم جدا في هذا العصر, حيث أن العقود أصبحت كثيرة, والمعاملات غير المقننة بعقود مسماة كثيرة, وفي كل يوم, يبتكر المتعاملون في مجال التجارة الدولية, والعولمة والخدمات, والتصنيع, عقودا تفرضها الحاجة, بالتالي, فإنه يصعب, أحيانا معرفة طبيعة بعض العلاقات, نتيجة الابتكار والتجديد السريع للعلاقات الجديدة بين أرباب العمل والإداريين والحرفيين, أو الموظف المعرضي المحترف قد لا تكون هذه العلاقات, علاقات عمل, بالمعنى المحدد لعقد المقاولة, بل قد تكون مزيجا منهما, ومن عقد الوكالة أيضا, ومن عقود أخرى, وهذا ما يدعونا دائما للعودة إلى نية المتعاقدين عند التعاقد, لمعرفة ماهية وطبيعة العلاقة, التي أراد المتعاقدان أن تنظم أعمالهما, وهذا ما دعانا للتعليق على المعيار الأخير, الذي يأخذ به القانون العام من بين معايير كثيرة, والذي يساعدنا أيضا في الكشف, إذا ما كان عقد الإدارة, يخفي علاقة باطنة غير العلاقة الظاهرة. بالتالي, فإن أي عقد من عقود الإدارة أو صورة من صور عقود الإدارة, يجب أن ينظر إلى طبيعة العلاقة, فيما بين الطرفين من خلال مراكزهما وأهدافهما, وينظر أيضا, إلى نصوص العقد, فإذا كانت نصوص العقد, قد أظهرت بأن هذه العلاقة, ليست بعلاقة عمل, فإن على المحكمة أن تحترم ذلك الاتفاق المسبق, وتنظر إلى عقد الإدارة على انه, ليس بعقد عمل, وأن تقوم بالبحث عن نية المتعاقدين, للاستهداء من خلالها إلى الطبيعة القانونية لعقد الإدارة. و من الواضح, أن عقد الإدارة على النحو الذي بيناه, يكون أقرب إلى عقد المقاولة منه إلى عقد العمل, وهذا ما يقودنا إلى الوقوف على حقوق والتزامات كل طرف من أطراف عقد الإدارة, وهو ما سنقوم بإلقاء الضوء عليه تحت عنوان (الحقوق والالتزامات) . الحقوق والالتزامات نتعرض للحقوق والالتزامات في عقد الإدارة في قسمين, الأول, هو الشرط العقد, والثاني, محل ومضمون العقد, وما يحمله من حقوق والتزامات لكل طرف, ونبدأ أول ما نبدأ بأركان أو شروط العقد. أركان عقد الإدارة بغض النظر, عما إذا كانت الطبيعة القانونية, لعقد الإدارة, مؤسسة على أنها عقد عمل أو عقد مقاولة, وذلك تبعا لمعيار التبعية, والإشراف والرقابة ودرجتها ومداها, أو إذا ما كان عقد وكالة, أو إذا ما كان يجمع بين جميع أنواع, وأوصاف هذه العقود, فكثيرا من عقود الإدارة, يصعب أحيانا تكييفها, إذا ما كانت عقد مقاولة, يرد على عمل, أو عقد أو وكالة, للقيام بتصرفات قانونية, ويبقى, أن يفرق بين ما إذا كان عقد الإدارة عقد عمل, أو عقد مقاولة, وذلك, وفقا لمعيار التبعية ودرجتها, فإذا ما تحققت, كان عقد الإدارة هو عقد عمل, وإذا ما رجحت كفة الاستقلالية, وكان عقد الإدارة هو عقد مقاولة, فإن هذه الطبيعة, لا تؤثر بالنسبة لأركان العقد, كمـا هي منظمة بالأحكام العامة, في نظرية العقد في قانون المعاملات المدنية, وذلك لأن جميع العقود, يجب توافر الأركان الرئيسية فيها, وهي التراضي, والذي يتفرع عنه شروط الانعقاد في التراضي, ومنها الإيجاب, والقبول وتطابقهما على جميع عناصر العقد, وكذلك شروط الصحة في التراضي, أي أن رضى الطرفين لا تشوبه من العيوب, التي قد تشوب إرادة أحد المتعاقدين. كذلك بالنسبة لمحل العقد, فهذا المحل , يتضمن التزامات كل طـرف من الأطراف, لأنه من العقود التبادلية, بالتالي, فالمحل, بعقد الإدارة محل مزدوج, أي أن, هناك التزامات المدير, وهناك التزامات رب العمل أو صاحب العمل, وهناك الحقوق الخاصة, بكل طرف وهناك أيضا, ركن السبب, أي الباعث على التعاقد, أما بالنسبة لكل من ركني التراضي والسبب, فإننا نحيل بذلك إلى النظرية العامة للعقد في قانون المعاملات المدنية, ونقصر بحثنا على المحل, وهو الذي يتضمن مضمون العقد ويبين وظيفته من خلال التحديد المفصل, لكل من التزامات المدير وصاحب العمل, وحقوق كل منهما, وهو كما سبق, أن قلنا ـ تبادلي ومزدوج ـ فالالتزامات بالنسبة للمدير, هي القيام بالعمل, والالتزامات بالنسبة لصاحب العمل, هي دفع المقابل, بالإضافة إلى وجود التزامات أخرى, وسنتعرض لهذه الالتزامات المتبادلة بشكل مفصل. المحل (الالتزامات والحقوق) تقسم إلى قسمين: التزامات المدير, وحقوق المدير. لن نتعرض لالتزامات رب العمل, وحقوقه, لأن هذه الالتزامات والحقوق تبادلية, مما يعني أن التزامات المدير, هي حقوق لصاحب العمل, وحقوق المدير, هي التزامات على صاحب العمل, ونبدأ بالتزامات المدير. التزامات المدير ـ الالتزام الرئيسي, هو القيام بأداء العمل أو الأعمال, ضمن النطاق المتفق عليه, والصلاحيات الممنوحة للمدير وحدودها, والعمل يكون بالعادة, هو القيام بأعمال الإدارة, وفق الأسلوب المتفق عليه. ـ دفع كافة أجور الموظفين والعمال, والمصاريف, وبالعادة, تحدد مخصصات المصاريف والنفقات. ـ التقيد بالتعليمات الخاصة بكيفية استعمال العلامات التجارية, المملوكة لرب العمل, وبالكتيبات والأدلة والمواصفات, وغير ذلك من الأمور التي يرغب صاحب العمل, أن تكون موجودة بالشركة المدارة, وذلك كالملابس الموحدة أو الديكور, أو نوع الخدمة, ومستواها وأسلوب تقديمها, أو جودة المنتج ومواصفاته, إلى غير ذلك, من التعليمات التي قد يضعها رب العمل أو صاحب العمل. ـ المحافظة على أساليب التشغيل, وأسرار الشركة الصناعية والتجارية, وعدم إفشائها للغير, وبشكل خاص للشركات المنافسة. ـ الإعلان والدعاية لعمل أو خدمات أو منتجات الشركة, وتخصيص نسبة معينة, لا تقل عن حد أدنى من المبيعات الإجمالية لمثل هذه الغاية. ـ القيام بعمليات التدريب لموظفي الشركة, وذلك وفق البرنامج أو الأسلوب الذي يتفق عليه. ـ تزويد رب العمل أو صاحب العمل بالتقارير المحاسبية والإدارية, بالموعد الذي يتفق عليه, والسماح لأي شخص من ممثلي رب العمل بالاطلاع, وتدقيق السجلات والملفات, وبشكل خاص سجلات الموردين, وغير ذلك. ـ عدم المنافسة من قبل المدير, سواء أثناء فترة العقد أو بعد انتهائه بمدة معينة ومنطقة محددة, وفي حال الإخلال يلتزم بالتعويض. ـ دفع كافة الرسوم والنفقات المتعلقة, بالتراخيص, والأذونات, ودفع الضرائب ورسوم الجمارك, ودفع أقساط بوالص التأمين المختلفة من الدخل القومي. ـ الالتزام بالقوانين المحلية والأنظمة الصادرة, بخصوص العمل الذي تمارسه الشركة. ـ تحمل كافة الالتزامات والديون, والحقوق, التي تترتب على الشركة من تاريخ تسلم الإدارة, وجميع رسوم ونفقات خدمة هذه الالتزامات والديون وتحصيلها, وتسليم الشركة عند انتهاء المدة. حقوق المدير ـ المقابل, والمقابل, قد يكون مبلغا مقطوعا, يتفق على برنامج لدفعه, أو يكون نسبة من المبيعات الإجمالية, وبالعادة, يتم تعريف الدخل الإجمالي للمبيعات بعقد الإدارة, ويتم الاتفاق أيضا على كيفية وموعد دفع النسبة, وقد يكون المقابل, مبلغا مقطوعا, وهو ما يسمى (برسم الإدارة) بالإضافة إلى نسبة معينة من المبيعات الإجمالية أو الأرباح الصافية. ـ تزويد المدير بجميع السلطات, والصلاحيات الكاملة للإدارة, والمتمثلة بسند الوكالة, وتمكينه من جميع مقومات الشركة المادية والمعنوية, وذلك حتى يستطيع القيام بأعمال الإدارة. ـ تزويده بأي تطوير أو تحسين للخدمات أو المنتجات, يتوصل إليه صاحب العمل, ومن شأن هذا التحسين أو التطوير أو التحديث, أن يزيد مـن مبيعات الشركة, سواء كانت خدمية أو إنتاجية. أما بالنسبة لحقوق صاحب بالعمل والتزاماته, فإن هذا العقد يرتب التزامات متبادلة, بمعنى أن حقوق رب العمل, هي نفسها التزامات المدير, والتزامات المدير, هي نفسها حقوق رب العمل, وبالتالي, فإنه لا حاجة إلى التعرض إلى ذلك. مزايا عقود الإدارة تتضمن المزايا لعقود الإدارة الحسنات والعيوب, سواء كانت هذه المزايا بالنسبة للمدير, أو كانت بالنسبة لصاحب العمل, وسنبحث فقط المزايا بالنسبة لصاحب العمل, وذلك لما تحمله هذه المزايا من حسنات وعيوبا, فتكون الحسنات بالنسبة لصاحب العمل, عيوب بالنسبة للمدير, وهكذا فلا حاجة لبحث المزايا بالنسبة للمدير. حسنات الإدارة بالنسبة لصاحب العمل أو المشروع ـ تساهم في التقدم والتطور التكنولوجي, حسب موضوع عقد الإدارة والغاية منه, فقد تكون لإدارة التصنيع والإنتاج, أو التسويق موضوع الإدارة, فإذا كانت, نسبة الأيدي العاملة الوطنية مرتفعة, فلا بد من أن يحصلوا على شيء من المهارات والممارسات والخبرة التكنولوجية. ـ تساهم في تدريب القوى العاملة الوطنية للوظائف المتوسطة. ـ يعتبر وسيلة استثمار حرة, وآلية من آليات العولمة الجيدة, إذا لم تكن الدولة تسمح بالاستثمارات الأجنبية المباشرة, عن طريق التملك لحصص في الشركات, أو عن طريق فتح فرع لها. ـ تزيد من فرص نجاح المشروع وتحقيق الربح, وخصوصا إذا ما كان المقابل الذي يحصل عليه, هو نسبة من المبيعات, فيبذل المدير أقصى الجهود لرفع نسبته في المقابل. ـ توفر على أصحاب المشاريع, الوقت والجهد والمشاكل الإدارية, فيتفرغون لبحث وتأسيس مشاريع أخرى. سلبيات عقود الإدارة بالنسبة لصاحب العمل أو المشروع ـ تحكم الطرف الأجنبي, بإدارة المشروع المحلي, يؤدي إلى هيمنة الطرف الأجنبي على العلاقات الخلفية والأمامية للمشروع. ـ لا تسمح للكفاءات الوطنية بالوصول إلى المراكز الرئيسية بالشركة, خوفا على الأسرار الإدارية. ـ تقلل من تدفقات النقد الأجنبي إلى الداخل, وتعمل على نزف النقد الأجنبي إلى الخارج. ـ تؤدي إلى ارتفاع الأسعار, سواء كانت بالنسبة للخدمة التي تقدم, أو السلع والمنتجات التي تنتج, وذلك نظرا لأن المدير, يهمه أن يحقق أرباحا ويزيد من المبيعات, لأن المقابل, الذي يأخذه, سوف يزداد ويرتفع في حالة زيادة المبيعات. أما عن صلاحية عقود الإدارة للعولمة, فكما سبق أن قلنا أن عقود الإدارة أصبحت, وسيلة من وسائل الاستثمار الحر وآلية من آليات العولمة والإدارية, وأصبحت تمارس على شكل واسع, واصبحت هناك شركات متخصصة بإدارة التمويل, بالقيام بأعمال الإدارة في مجال معين من المجالات, فقد تكون شركات متخصصة بإدارة السفن أو شركات الطيران والمطارات, أو المطاعم أو المستشفيات أو الفنادق أو العقارات, أو التصنيع في حالات عقود تسليم المصنع قيد التشغيل والإنتاج, حيث يتم إسناد الإدارة إلى الشركة أو شركة تابعة لها, على إدارة المصنع, لمدة سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات, حتى يتمكن الطرف المتلقي وموظفوه, من الانسجام والتوافق مع الآلات والمكائن, ويتدربونعلى العمل في المصنع. يفرق أحيانا بين هذا النوع من عقود الإدارة, وبين عقد الإدارة العادي, بان يسمى عقد الإدارة هذا (بعقد إدارة حرة) لتميزه عن عقد الإدارة العادي, الذي يخضع لقانون العمل, وقد أخذ بذلك التشريع اللبناني, وهو قائم على أساس تأجير المؤسسة التجارية, والتي هي أحد الظواهر الرئيسية في الدول الخليجية, بالرغم, أنه ممنوعة قانونا إلا أنها, تمارس بشكل واسع. والحقيقة أن عقود الإدارة أخذت طابعا, منحرفا في دولة الإمارات في فترة من الفترات, وتطورت إلى أن أصبح تأجير المؤسسة التجارية, ينحصر في تأجير الرخص, وهذا نظام شائع بين المستثمر الأجنبي, والطرف الوطني من صغار المستثمرين, وهذا ما دعانا إلى أن نكون أول من كتب عن الظاهرة, وخصص لهذا الموضوع بحث مستقل تحت عنوان (نحو نظام قانوني لتأجير الرخص التجارية) . عقود الفرانشايز يعتبر الفرانشايز والبعض يترجمه على أنه (اختيار) , من أهم وأخطر, آليات الأسلوب الحر للعولمة أو الاستثمار المعلوماتي اللاحدودي, وهو من أكثرها تعقيدا وتشعبا, فإن أردت أن تسميه أسلوباً عالمياً, فهو كذلك, وإن أردت أن تسميه أسلوباً إدارياً حديثاً فهو كذلك, وإن أردت أن تسميه, انه شراكة ذات طابع نفوذي بين شركتين, واحدة مانحة, والأخرى متلقية, فهو كذلك. وإن أردت أن تسميه, بأنه أسلوب استعماري, يأخذ طابع العولمة المعلوماتية المنظمة, فهو كذلك وإن أردت أن تسميه, بأنه أسلوب ضريبي أو أسلوب لدفع الأتاوات والجزيات, فهو كذلك. وإن أردت أن تطلق عليه, مرحلة شيخوخة العمر الزمني للمنتج أو مرحلة الاحتضار, والتراجع في سوق دولة المانح, حيث لا سوق له, فهو كذلك, وإن أردت أن تطلق عليه مرحلة الطفولة, والشباب, والعطاء في سوق دولة المتلقي, فهو جائز, فما هي هذه الآلية الخطيرة؟ وكيف نشـأت وتطورت؟ ولماذا الاستثمار بالفرانشايز؟ وما هي المجالات العملية للفرانشابز؟ وما هي عناصر عقد الفرانشايز, والحقوق الممنوحة سواء كانت الإقليم أو المنطقة, والمدة والمقابل, وما هي طبيعة عقد الفرانشايز, وتمييزه عن غيره من العقود الأخرى, كعقد الوكالة وعقد التوزيع, وعقد الترخيص؟ وما هي طبيعة عقد الفرانشايز؟ وما هي الأشكال التي يأخذها؟ ونقصد بذلك, الشكل القانوني للفرانشايز, أهو مؤسسة فردية أم شركة؟ وما هو الشكل القانوني الأفضل له؟ وما هو الأساس القانوني له؟ كل هذه الأمور, سنبحثها تحت باب عقود الفرانشايز, كآلية من آليات العولمة وأسلوب من أساليب الاستثمار الحر أو المعلوماتي اللاحدودي. لقد كان للتطور, والتقدم الاقتصادي والصناعي في المجالات المتعددة, تأثيره على ازدياد حركة التجارة الدولية, فيما بين الدول والشركات عابرة القارات أو متعددة الجنسيات, مما حدا بالبعض, بالقول بوجود قانون التجارة الدولية أو قانون عبر الدول, وهذا القانون, ما هو إلا مجرد قواعد تم التعارف عليها بين المتعاملين في التجارة الدولية تم تكريس بعد ذلك في اتفاقيات الجات من خلال هيكلة عناصر هذا العقد وأهمها حقوق الملكية الفكرية والتجارية والصناعية, ومن هذه المفاهيم التي كان لها أن تنشأ في إحدى الدول, ومن ثم تنتشر بعد ذلك, ما يسمى بالـ (فرانشايز) وهو مفهوم ونظام قانوني حديث, إن لم يكن في الدول الصناعية المتقدمة, فهو أكثر حداثة في البلدان النامية, وبشكل خاص في الشرق الأوسط. لقد كان لوجود البترول في بعض الدول العربية, بكميات كبيرة تأثيره على الحياة في هذه الدول من جميع مناحيها, ومن هذه المناحي أو المجالات دخول الشركات المتعددة الجنسيات, لهذه الدول من أجل الاستثمار والعمل, ورافق دخول هذه الشركات المتخصصة دخول الشركات التي تقوم بتقديم الاستشارات سواء كانت قانونية أو مالية أو إحصائية أو سوقية أو دراسات جدوى متخصصة في مجال معين. ومن هذه الشركات المتخصصة, كانت شركات المحاماة والاستشارات القانونية, حيث أدخلت هذه الشركات بعض المفاهيم والنظم القانونية والعقود, وما يسمى (بعقد الترخيص) LICENSING AGREEMENT باستعمال علامة تجارية أو الأسرار التجارية أو الدراية العملية, والذي سبق بحثه, والتعرض لهما بشيء من التفصيل, ومن هذه العقود والاتفاقيات أيضا ما يسمى (باتفاقية المشاركة أو المشروع المشترك) JOINT VENTURE ومنها ما يسمى بالـ فراشايز FRANCHISE, وهو موضوع هذا البحث, والذي تطلق عليه باللغة العربية امتياز وهو بعيد عن هذه الدلالة, لأن (عقد الامتياز) والذي شاع في مجالات النفط, والتنقيب عنه واستغلاله يختلف اختلافا كليا عن الفرانشايز. إن الحقيقة التي لا مراء فيها, هي أن التشريعات المنظمة, لمختلف مجالات العلاقات بين الناس, وبين الدول ومؤسساتها النامية, ما زالت غير مستقرة, ومتخلفة عن ركب التقدم والتطور الاقتصادي والعولمة التجارية والإدارية والقانونية, الذي ازداد وتسارع في الآونة الأخيرة, هذا بالإضافة إلى أن منابع هذه التشريعات لم تكن منابع ذاتية, بل كانت في معظمها منقولة عن تشريعات أخرى, لدول أخرى, قامت الأخيرة بتطوير أو تعديل أو إلغاء تلك التشريعات, لأنها لا تناسب الوضع الحاضر, مما جعل تلك التشريعات, عاجزة عن استيعاب بعض المفاهيم القانونية الجديدة, التي تستحدث نتيجة تطور التجارة الدولية, والتنمية الاقتصادية في تلك الدول, ومن بين هذه المفاهيم, ـ الـ(فرانشايز) ـ الذي سنخصه بهذه الدراسة رغم قلة أو ندرة المراجع التي تبحث في هذا الموضوع, معتمدين على بعض الاتفاقيات, التي تسنى لنا الاطلاع عليها, وعلى بعض المراجع الأجنبيـة, حيث أننا, وحسب إمكانيتنا المتواضعة, لم نعثر على مرجع أو كتاب واحد, يبحث في هذا المفهوم الجديد, ولا حتى بما هو متوفر من المراجع العامة, التي تبحث في المبادئ العامة للقانون, وهذا ما يزيد من صعوبة البحث في هذا الموضوع, الذي مازال غير متبلور في هذه المنطقة, ولكننا سنحاول أن نجتهد بهذا الشأن, فإذا أصبنا فلنا أجران وإذا أخطأنا فلنا أجر واحد. بسبب حداثة مفهوم الفرانشايز في المنطقة العربية, لم نجد تعريفا دقيقا لهذا المصطلح أو حتى ترجمة قانونية له, وإن كانت بعض القواميس, قد ترجمت كلمة (فرانشايز) إلى (امتياز) ولا نعتقد, أن هذه الترجمة صحيحة, بالتالي, فإننا آثرنا أن نستعمل اللفظ الإنجليزي كما هو, وننقله إلى العربية كما ينطق به فرانشايزFRANCHISE سنتناول بهذه الدراسة, وكعادة أي باحث أو كاتب التعريف بالفرانشايز, ومن ثم أهمية الفرانشايز, بعد ذلك مضمون الفرانشايز, وعناصره, ومن ثم الشكل القانوني للفرانشايز, وعقد الفرانشايز. التعريف بالفرانشايز لم تقم الدول, التي تأخذ وتطبق القانون العام Common Law كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة, والتي أصدرت تشريعات لتنظيم الفرانشايز, بما في ذلك القوانين الاتحادية بالولايات المتحدة, بوضع تعريف للفرانشايز, وإنما اكتفت بتنظيم العلاقة, فيما بين طرفي العقد, حيث يطلق على الطرف (المانح) بالفرانشايز باللغة الإنجليزية Franchiser, واكتفت مثل هذه القوانين, باشتراط توفر عناصر ومقومات الفرانشايز, ومنها حق المنح, لمزاولة عمل أو نشاط أو خدمة محددة, وأن يكون هذا العمل أو الخدمة أو النشاط معروفة, وتم اختبارها لمدة معينة, وثبت نجاحها, ولها علامة تجارية او علامة خدمة معروفة, وكذلك الترخيص باستعمال الخطط التسويقية والإنتاجية والإعلانية والإدارية, وهو ما يسمى بالمساعدة الشاملة من الطرف المعطي للطرف المتلقي, وكذلك المقابل, وهو مبلغ الأتاوة, والنسبة التي يدفعها الطرف المتلقي للطرف المعطي أو المانح. تزيد بعض القوانين على هذه المقومات, والعناصر, عنصرا آخر وبعضها تنقص منها, ولكن تبقى العناصر الأساسية, كما هي, كما أن بعض التشريعات التي تنظم الفرانشايز, قد تتضمن استثناءات لصناعات معينة, وخاصة كصناعات السلاح والتكنولوجيا المتطورة والمتقدمة, حيث تحظر تلك القوانين, ومنها قوانين الولايات المتحدة, على المالك المساهم بها أو الإدارة, أن تمنح فرانشايز إلا بإذن من جهة معينة, كأن تكون وزارة الدفـاع أو المخابرات العامة. بناء على ذلك, نستطيع أن نقول, بان الفرانشايز, وعلى النحو السالف ذكره, إذا ما اجتمعت به العناصر السابقة الذكر, يكون هناك فرانشايز, بغض النظر عن وصف العلاقة بأنها فرانشايز أم لا, ما دامت العناصر الأربعة متوفرة, مما يعني, أن العقد يكيف, على أنه فرانشايز بمجرد توافـر هذه العناصر والمقومات, ولا يعتبر فرانشايز, إذا لم تتوافر هذه العناصر, مما يعني أن هذا المدلول أو التعريف العام أو الموسع للفرانشايز, كما يعتقد خطأ البعض, بأنه علاقة (ترخيص) Licensing, وأن أطراف العلاقة هما (مرخص) Licensor و(مرخص له) Licensee, وبالتالي, فما الذي يميز (عقد الترخيص) عن (عقد الفرانشايز) ما دام التأجير أو الترخيص باستعمال العلامة التجارية, يشمل ثلاثة أوصاف من أوصاف وعناصر الفرانشايز, ولكن يبقى أحد المقومات الرئيسية للفرانشايز, والتي لا تتوافر بالترخيص باستعمال العلامة التجارية, وتفصيل هذه المسألة على النحو التالي: إن حق استعمال العلامة التجارية, في عقود الترخيص, حيث أن المرخص يقوم بمنح حق الاستعمال للعلامة التجارية للمرخص له, نظير مقابل معين لمدة معينة, بالإضافة إلى المساعدة في مناطق معينة, وهي تتضمن أحكاما, ونصوصا كثيرة, تقيد المرخص له, وهذا بالتأكيد على خلاف علاقة الفرانشايز, فكما هو واضح, فإن الترخيص باستعمال أو الاشتغال بالنشاط أو العمل التجاري ذاته, بل باستعمال العلامة على منتجات, ينتجها المرخص له, وهذا ما يميز عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية عن عقد الفرانشايز, مع العلم, أنه ينبغي ألا ننسى إطلاقا, أن كل عقد فرانشايز, يتضمن عقدا أو اتفاقا ثانويا للترخيص باستعمال العلامة التجارية, ولكن لا يعتبر عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية, عقد فرانشايز إطلاقا, وهذا برأيي, كاف للرد على الذين يقولون, انه لا فرق بين عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية وعقد الفرانشايز, وكلاهما عقد واحد. تكونت بالدول المتقدمة صناعيا جمعيات واتحادات تعنى بالفرانشايز نتيجة ازدياد عقود الفرانشايز وشيوعها, فأصبحت هذه الاتحادات, تضم الشركات أو الأطراف المتلقية لها, وقد وضعت هذه الجمعيات والاتحادات أنظمة, وقواعد, ولوائح لتنظيم الفرانشايز, وقواعد السلوك, الواجب مراعاتها من جانب الأعضاء, حتى أن الجمعية البريطانية للفرانشايز, وضعت قواعد ونظما خاصة لتنظيم أعمال وشئون الأعضاء, وقواعد أخرى خاصة لتنظيم شئون وأعمال غير الأعضاء, وعلى سبيل المثال, فإن الأعضاء بالجمعية, المانحين للفرانشايز, يجب عليهم, طبقا لنظم ولوائح الجمعية, مثلا أن يصرحوا للمتلقين بالأمور التالية: ـ الوضع المالي لهم, والنشاط التجاري. ـ الموظفون الذين يشتركون بالفرانشايز. ـ المرخص لهم الذي يمارسون الفرانشايز. ـ المقابل المالي لهم. وقد ذهبت الجمعية أبعد من ذلك, في إحالة أي نزاع أو خلاف بين أطراف العلاقة إلى الجمعية ذاتها به, وكذلك في بعض الحالات, تقوم بالإشراف على تنظيم الصفقة من حيث شروط أو بنود العقد, كي تكون (معاملة عادلة) Fair Dealing. الواقع أن ما تقوم به الجمعية, ليس هو مدار بحثنا, ولكن اقتضى التنويه لذلك لأن (الجمعية البريطانية للفرانشايز) British Franchise Association, وقد وضعت نموذج تعريف للفرانشايز, حيث عرفت الفرانشايز بما يلي: (ترخيص تعاقدي بمقتضاه, يمنح طرف يسمى FRANCHIOSOR طرفا آخر يسمى FRANCHISEE الأمور التالية: ـ رخصة أو إذن (للمتلقي) Franchisee لممارسة أو مزاولة, نشاط معين لمدة معينة, باستعمال اسم معين مملوك للمانح أو مساهم به. ـ تفويض الطرف المانح, بممارسة حق الرقابة المستمرة, خلال مدة العقد, على طريقة العمل الذي يزاوله المتلقي, وهو موضوع العقد. ـ التزام المانح بتوفير المساعدة, والمعونة للمتلقي المتعلقة بالنشاط موضوع العقد, وذلك, فيما يتعلق بتنظيم العمل, وتدريب الموظفين والإدارة والتسويق, وخلافه. ـ مستلزمات الدفع, التي يقوم بدفعها المتلقي, للطرف المعطي خلال مدة العقد, وهي المبالغ المالية مقابل منح الفرانشايز, أو مقابل السلع أو الخدمات المشترط تقديمها من قبل الطرف المعطي إلى المتلقي. تكاد تكون هذه الأمور هي نفسها, العناصر التي أشرنا إليها في البداية, وهي ما تقول به القوانين الاتحادية الأمريكية, وإلا أن الجمعية البريطانية, أضافت, عنصرا خامسا, وهو استثناء من الفرانشايز, وهذا العنصر يجعل من الفرانشايز ليس بصفقة أو عقد بين شركة قابضة وإحدى الشركات التابعة لها أو بين الشركات التابعة نفسها للشركة القابضة, أو بين شخص وشركة تابعة, وهذا نص له مدلول, من حيث حماية مشروع الفرانشايز من الهيمنة والسيطرة, التي تصل في بعض الأحيان إلى التدخل بكل صغيرة وكبيرة, سواء بالنسبة للنواحي المالية أو الإدارية أو الفنية وغير ذلك, وبهذا الاستثناء الصريح, يتحقق شيء من الذاتية والخصوصية للفرانشايز, كمفهوم قانوني, يعتمد على القانون الذاتي للعقد, الذي ينظم العلاقة بين الجانب المعطي أو المانح والجانب المتلقي. باٌلإضافة إلى ما سبق, فإن هذا التعريف إلى حد ما, يميز الفرانشايز عن عقد الوكالة وعقد التوزيع, ومع ذلك فإنه يشوبه القصور من ناحية, لأن موضوع الفرانشايز المهم, والمتمثل في أن يكون قد اختبر, وثبت نجاحه بالتجربة هذا من جهة. ومن جهة أخرى, فإن هذا التعريف لا يقرر أو يكشف بشكل صريح, أن هذه المقومات التي منحت للمتلقي, والنشاط التجاري الذي أسس, هو ملك خالص للمتلقي, بالإضافة إلى, أنه لا يبين مدى التزام الطرف المعطي, بتقديم الخدمات الاحتياطية أو الأخرى التي يتوقع أن يحصل عليها الطرف المتلقي, مما يعني, أن هذا التعريف لا يصلح أن يكون معيارا دقيقا للقول, بأن العقد هو عقد فرانشايز أم لا. هذا ما يدعونا لوضع تعريف جامع شامل للفرانشايز, بحيث يصلح لأن يكون معيارا لاعتبار هذا العقد عقد فرانشايز أو غير ذلك. ويمكننا على ضوء ما سبق, أن نضع التعريف التالي للفرانشايز (هو نظام عقدي وإداري يلتزم بموجبه أحد أطرافه يدعى الطرف (المانح) بمنح الطرف الآخر (المتلقي) الحق باستعمال وممارسة نشاط معين في منطقة معينة, ثبت نجاحه بالتجربة مع الترخيص للمتلقي باستعمال جميع مستلزمات ومقومات هذا النشاط من اسم تجاري وعلامة تجارية وخطط إدارية وتسويقية ومالية وإعلانية مع تقديم المساعدة والتدريب والإشراف أثناء مدة العقد, وذلك لمدة معينة نظير مقابل معين يتفق عليه) .