دعا خبير اقتصادي عماني دول مجلس التعاون الخليجي الى تنويع مصادر دخلها القومي وتقييم الخطط والبرامج والسياسات الاقتصادية بها لتتناسب مع تطلعات القرن الجديد. وقال الخبير السابق بوزارة النفط والغاز وعميد كلية مزون الدكتور جمعة صالح الغيلاني أمس على دول الخليج ان تعتمد خلال المرحلة المقبلة على سياسات اقتصادية جادة وواقعية وجريئة وفك الارتباط بين القطاعات الاقتصادية والقطاع النفطي واعتباره دخلا اضافيا يتم توجيهه لخلق مصادر دخل اضافية واستغلال كل الفرص والميزات النسبية التي يتميز بها اقتصادها عن غيرها وذلك لخلق مشاريع صناعية متكاملة. واضاف ان دول الخليج يجب ان تستغل العلاقات الاقتصادية مع الدول الاخرى للوصول الى التكامل الاقتصادي الخليجي والذي يعتبر مدخلا أساسيا للتكامل الاقتصادي العربي لتأمين استقرار اقتصادي عربي شامل مشيرا الى ان العواطف والاجتهادات الفردية مازالت تلعب الدور الرئيسي في رسم كثير من السياسات الاقتصادية الخليجية نتيجة مستجدات وأحداث موقتة. واشار انه في ظل الوضع الحالي لسوق النفط فان الدرس الذي يجب أن تتعلمه الدول النفطية وخاصة دول الخليج والتي تفتقر الى مصادر دخل بديله للنفط عليها ان تستفيد من التجارب السابقة والازمات الاقتصادية التي مرت عليها بوجوب اعتماد رزمة سياسات اقتصادية وتوجهات قابله للتطبيق وقريبة من الواقع. واوضح ان غالبية سياسات التنويع الاقتصادي التي اتبعت خلال العقود الثلاثة الماضية لم تأت ثمارها بعد مما سبب الاعتماد المفرط على أسعار النفط المتقلبة. ودعا الغيلاني دول الخليج بمراجعة خططها وبرامجها الاقتصادية فيها وذلك عن طريق اعتماد سياسات طويلة المدى بدلا من سياسات البذخ والترف أحيانا والتقشف والمعاناة تاره أخرى. واكد ان اقتصاديات دول الخليج لاتزال تعتمد اعتمادا رئيسيا على ايرادات النفط مما جعل اقتصادياتها هشة وغير مستقرة ومرتبطة ارتباطا وثيقا بأسعار النفط الخام في الاسواق الدولية والتي اصبحت السياسة الدولية تتحكم فيها أكثر من عوامل السوق المعروفة اقتصاديا بقوانين العرض والطلب. وقال أن هناك بدائل أخرى على دول المنطقة أن تسلكها وهي تسريع الخطوات نحو الخصخصة ومرونة السياسات المالية لمواجهة الازمات والتقلبات الاقتصادية الجادة اضافة الى ترشيد الانفاق العام بصورة أكثر فاعلية بحيث لاتؤثر على المستوى العام للنشاط الاقتصادي. ـ كونا