اكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان القطاع الصناعي في الامارات استطاع ان يحقق تقدماً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية, وذلك عبر تنويع الصناعات المتوسطة والخفيفة القائمة في المنشآت الصناعية, الامر الذي يعزز من مكانة وتنمية المنتج المحلي وتهيئته لمواجهة المنافسة في ظل حرية التجارة التي تسود اسواق العالم. وبالتالي تشجيع ودعم الصادرات الوطنية وتعريف الاسواق الاقليمية والعالمية بها. واضاف في حديث خاص لـ (البيان) ان ارتفاع اعداد المنشآت الصناعية من 1241 منشأة صناعية في العام 1995 إلى 1859 منشأة صناعية في العام 1999 يؤكد ان النشاط الصناعي بصورة خاصة والنشاط الاقتصادي بصورة عامة يسيران في خطى ثابتة نحو الامام تماشياً مع المتغيرات التي طرأت على المنطقة. واشار إلى ان العام الماضي شهد تحسناً ملموساً على الصعيد الاقتصادي مقارنة بالعام 1998. ويرجع ذلك إلى استفادة القطاعات الاقتصادية من ارتفاع اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية بحيث بلغ ارتفاع متوسط سعر البرميل من 4.12 دولاراً عام 1998 إلى حوالي 4.17 دولاراً بالعام الماضي, الامر الذي انعكس على معدلات النمو بشكل عام في كافة الانشطة الاقتصادية. كما ادى إلى خفض العجز في الميزانية العامة للدولة مما انعش السوق المحلية وساهم في تنشيطها. وقال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان الناتج المحلي الاجمالي للدولة عام 1999 بلغ 4.190 مليار درهم في حين كان حوالي 173 مليار درهم عام 1998 بمعدل زيادة قدره 10%, وبلغت نسبة مساهمة قطاع الصناعات التمويلية في الناتج المحلي الاجمالي 9.16%, وقد حققت الدولة فائضاً في السنة الماضية في الميزان التجاري قدره 4.13 مليار درهم, بينما وصل في العام 1998 الى 5.3 مليارات درهم. وعزا ذلك الى النمو الكبير في قيمة الصادرات السلعية بما فيها الصادرات النفطية طبقا لبيانات وزارة التخطيط. * لكن كيف يكون الحال عند استبعاد قطاع النفط؟ ـ اذا استبعدنا قطاع النفط فسيرتفع الناتج المحلي من 137 مليار درهم عام 1998 الى 7.141 مليار درهم عام 1999 بمعدل زيادة قدرة 4.3% ويبرز قطاع الصناعات التحويلية للسنة الثانية على التوالي كقطاع رائد في مجال تنويع مصادر الدخل, بما يتمتع به من مميزات ومقومات تؤهله لدفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة. * ما هو حجم التطور بالقطاع الصناعي منذ صدور قانون الصناعة رقم (1) لسنة 1979؟ ـ بعد مضي أكثر من عشر سنوات على صدور قانون الصناعة رقم (1) لسنة 1979 لوحظ ان نسبة النمو السنوي في عدد المصانع بالدولة تفاوت من سنة لأخرى, خصوصا بعدما قفز عدد المصانع من 705 مصانع في العام 1990 الى 1859 مصنعا في العام الماضي وبزيادة قدرها 7.163% بحيث وصل أعلى مستوى زيادة في عدد المصانع في العام 1992 ارتفعت بنسبة 8.15% عن العام ,1991 في حين بلغ أدنى مستوى لها عام ,1991 إذ ازدادت بنسبة 3.5% فقط عن العام ,1990 وفي عام 1999 ارتفعت الزيادة بنسبة 7.9%. وفيما يتعلق بالمعدل السنوي للزيادة خلال الفترة (1990 ـ 1999) فقد بلغت 4.11%. * ما هو توزيع المنشآت الصناعية بامارات الدولة؟ ـ يبلغ عدد المنشآت الصناعية بالدولة حتي نهاية العام الماضي 1859 مصنعا, وامارة دبي تتمتع بنصيب الاسد منها بحيث بلغ اجمالي المصانع المقيدة في السجل الصناعي بوزارة المالية والصناعة 678 مصنعا, أما بالنسبة لأبوظبي فقد وصل عدد المصانع فيها الى 204 مصانع, 581 مصنعا في الشارقة, 207 مصانع في عجمان, 72 مصنعا في رأس الخيمة, 36 مصنعا في أم القيوين و31 مصنعا في الفجيرة. وتعددت النشاطات الصناعية في هذه المصانع ما بين صناعة المواد الغذائية والمشروبات, صناعة منتجات التبغ, صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات الى جانب صناعة الجلود والمنتجات الجلدية, النشر والطباعة, الورق ومنتجاته الورقية, صناعة المنتجات المطاطية والبلاستيكية, المنتجات المعدنية, الالات والمعدات الاثاث والصناعات التحويلية, إعادة التدوير, المركبات والمقطورات, المعادن الاساسية, منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية وصناعة الأخشاب. *ماذا عن توقعات النمو بالدولة خلال العام الجاري؟ ـ لقد توقعت وزارة التخطيط ضمن استقراء آفاق النمو الاقتصادي لدولة الامارات لعام 2000, ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي الى 203.5 مليارات درهم, بزيادة قدرها 7.1% من عام 1999, وان يرتفع الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بمعدل 3%, وذلك في ضوء الاتجاه نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي والبتروكيماويات والألمنيوم, بالاضافة الى الصناعات الخفيفة, وان يرتفع حجم الصادرات السلعية الى 122 مليار درهم, ويحقق الميزان التجاري فائضا بنسبة 38% عن العام 1999. كتبت لولوة ثاني