عنوان (1) : العقد يجب أن يكون مكتوبا وأن يتضمـن تحديدا لعناصر الدراية والغرض من استعمالها وشروط نقلها وإلا أعتبر العقد باطلا كذلك نص على أنه يسري على عقود الدراية العملية الأحكام الخاصة باستغلال الاختراعات والتنازل عنها ونقلها والترخيص باستغلالها عنوان (2) عقود الترخيص جيدة بالنسبة لصغار المنتجين والمصنعين أصحاب حقوق الملكية المحمية وكذلك الأمر بالنسبة لصغار ومتوسطي المستثمرين الراغبين بالاستثمار عن طريق التصنيع يمكن لحقوق براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو شهادة الرسم أو النموذج الصناعي أو دراية العملية ان يرد عليها التنازل والترخيص وغير ذلك من التصرفات, لكن ما هو عقد الدراية العملية وما هي عناصره؟ عناصر عقد الدراية العملية خص المشرع بالتنظيم, الدراية العملية, بالمواد من (39) إلى (42) من القانون, وكذلك اللائحة التنفيذية للقانون, واشترط للتمتع بها عدة شروط منها, عدم نشرها أو وضعها تحت تصرف العامة, واتخاذ التدابير من أجل إبقائها في سرية تامة, عن طريق المحافظة على الوثائق, ووضع أنظمة للعمل, بحيث لا يتسنى للعمال الإلمام بها, وعدم السماح للغير بالزيارة إلا بإذن خاص, وتضمين العقود شرط عدم المنافسة, سواء كانت عقود عمل للمستخدمين أو عقود المقاولين سواء كانوا مقاولين رئيسيين أو فرعيين, أو الموردين. والسبب في عرضنا للشروط, الواجب اتباعها في سبيل التمتع بالحماية للدراية العملية, هو أن المشرع نص في المادة (41) على ما يسمى بعقد الدراية العملية, وأكد على أن العقد يجب أن يكون مكتوبا, وأن يتضمـن تحديدا لعناصر الدراية, والغرض من استعمالها, وشروط نقلها, وإلا أعتبر العقد باطلا, كذلك نص, على أنه يسري على عقود الدراية العملية, الأحكام الخاصة باستغلال الاختراعات, والتنازل عنها ونقلها, والترخيص باستغلالها. وأناطت اللائحة بإدارة الملكية الصناعية, الحق في الموافقة على قيد عقد الدراية والتجديدات والتعديلات له, أو رفض قيده في حال توافر حـالات معينة, وفقا لما تقتضيه اعتبارات الصالح العام, وذلك في الحالات التالية: ـ إذا ما كانت الدراية العملية, موضوع العقد, متعلقة بالأمور التي لا يجوز أن يمنح عنها سند حماية, وذلك مثل الأبحاث النباتية أو الحيوانية, أو الطرق البيولوجية لإنتاج النبات أو الحيوان, والاختراعات الكيميائية المتعلقة بالأغذية, أو الأدوية الطبية أو المركبات الصيدلانية, وذلك لن هذه المسائل متعلقة بأمور إنسانية لا ينبغي احتكارها, وكذلك الاكتشافات والمبادئ العلمية, والاختراعات المتعلقة بالدفاع الوطني وأي اختراع ينشأ عن نشره أو استغلاله إخلال بالنظام العام. ـ زيادة مدة العقد, وتجديداته عن مدة الحماية المقررة, لأن في ذلك إجحاف بحق المرخص له, لأن التكنولوجيا لها مدة هلاك, وهو ما يسمى (بالهلاك التكنولوجي) فبعد فترة معينة تصبح التكنولوجيا عديمة الجدوى, وهو ما يعني في حال, إن كانت المدة تزيد عن مدة الحماية وتجديداتها, فـإن المرخص له يدفع اتاوة مقابل تكنولوجيا متوفرة أو متخلفة وليست جديدة. ـ إمكانية إتاحة الدراية العملية محليا, وهذا يحفز المخترعين والباحثين المحليين, للقيام بعمليات الاختراع, وذلك من أجل تطوير وتشجيع وتوطين التكنولوجيا المحلية. ـ الحد من نشاط المتلقين في مجال البحث والتطوير أو التصدير, أو الحد من تلقي دراية عملية مكملة من مصدر آخر, وهذه الحالة, نص عليها القانون لإبطال بعض الشروط التقيدية التي يضعها مالك التكنولوجيا من أجل استمرار سيطرته على المشروع المرخص له بموضوع الحق, وتحكمه بأسعار التكنولوجيا المكملة, وتحكمه بالأسواق, فجاء هذا النص ليضع مجالات أمام المرخص له, من أجل تنويع مصادر التكنولوجيا, وتنويع المواد أيضا, حتى يكون معتمدا على ذاته اكثر من تبعيته للمرخص. ـ القيود المتعلقة بحجم الإنتاج أو سعر البيع محليا أو خارجيا, وهذا يحقق استقلالا للمرخص له من حيث حجم الإنتاج أو سعر البيع محليا, وهذا يعني تخفيفا من سيطرة المرخص على المرخص له, من الشروط التقيدية المتعلقة بالحد الأدنى للإنتاج من أجل رفع نسبة الاتاوة, ومن أجل السماح للمرخص له بالتصدير إلى أسواق أخرى, وهذا يمكن المرخص له من السيطرة على الأسواق المجاورة. ـ استرداد وثائق الدراية العملية, المسلمة بموجب العقد في هذه الحالة, نص القانون على إبطال النص الذي يتضمن استرداد الوثائق عند انتهاء العلاقة, حيث درج أصحاب الدراية أو المرخصين على وضع هذا القيد, والحقيقة, أن النص كان يجب أن يكون أشمل من ذلك, حتى يشمل البرامج Soft-Ware والرسومات والمخططات والطبعة الزرقاءBlue-Print أيضا, لأن هذه الوثائق مهمة لفهم الدراية العملية. ـ عدم تناسب المقابل مع الدراية المقدمة, فيكون المقابل عبئا على الاقتصاد الوطني, وهذا النص جاء ليمنع الإجحاف والغبن الذي يقع به المرخص لهم, من حيث المقابل المبالغ فيه, والذي يدفع مقابل رأسمال التكنولوجيا المستعمل, وليس مقابل التكنولوجيا ذاتها, لأن عقد الترخيص ليس بعقد توريد تكنولوجيا. ـ شراء المعدات, وقطع الغيار, والمواد الخام من موردي الدراية العملية أو ممن يعينهم المرخص, لأن في ذلك تحكم بالأسعار, وإبطال هذا الشرط يتيح للمرخص له, من أن ينوع من مصادر الشراء, وفقا لعروض الشراء الأقل سعرا, وذلك على أن تكون بنفس الجودة. نسوق هذه الاعتبارات, التي تمكن الإدارة من رفض قيد عقد الدراية العملية, لأن هذه الاعتبارات, تنسحب على عقود الترخيص لأي سند من إسناد الحماية, سواء مكان براءة اختراع أو غير ذلك. ويجب الإشارة إلى أن رفض القيد لا يعني أن العقد باطل, فبطلان عقد الدراية العملية, يخضع للشروط العامة, بإبطال العقود, كما هي بقانون المعاملات المدنية, مع وجود شروط بطلان خاصة, لعقد الدراية العملية, نص عليها القانون في المادة (41), وهذا البطلان يتحقق إذا كان العقد لا يتضمن تحديدا لعناصرها, ولا يوضح الغرض من استعمالها وشروط نقلها, وواضح أن المشرع أراد من الإدارة المختصة, الإطلاع على مضمون هذا العقد وعناصره, والغاية منه, وشروط نقل الدراية العملية, حتى يتحقق من عدم الصورية بين المتعاقدين, ولحماية الطرف المتلقي للدراية العملية وذلك تحقيقا للصالح العام والخاص, إذا ما توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها آنفا. إن تنظيم الدراية العملية في القانون واللائحة التنفيذية, قد جاء منسجما مع المصالح المحلية, أي الجهات المتلقية لهذه الدراية, وإن كان غير كاف, لأن ما نحتاج إليه, هو قانون ينظم مسألة تداول التكنولوجيا, ونقلها,ولجان متخصصة بذلك, ونحن إذ نقف أمام هذا المصطلح, والتعريف الوارد بالمادة (1) من القانون نفسه بأنها (المعلومات أو البيانات أو المعارف الناجمة عن الخبرة المكتسبة من المهنة ذات الطبيعة التقنية والقابلة للتطبيق عمليا) نقف وقفة المتسائل عن ماهية الدراية العملية, وما هو المقصود بها, بالرغم من تعريف القانون لها؟ وهذا ما يدعونا إلى التساؤل, إذا ما كانت الدراية العملية هي المعرفة الفنية (التكنولوجيا) أم الأسرار الصناعية الخاصة بصناعة معينة؟ أم أنها تعني بشكل غير مباشر, إلى ما يسمى بالفرانشايز على النحو الذي سنبينه فيما بعد, عند دراستنا للفرانشايز؟ أم أن الدراية العملية تمثل الجانب الخفي من جوانب إسناد الحماية؟ والتي بالعادة, تحفظ بشكل سري, وهي ما تسمى بأساليب وعمليات الاستغلال والتشغيل, أي التكنولوجيا, وليس رأسمال التكنولوجيا؟ أم أنها عقود الإدارة والمساعدة الفنية؟ فنحن نعرف أن سند الحماية, لا يتضمن إلا مختصرا موجزا عن الاختراع أو الرسم والنموذج, مما يعني انه من الصعب جدا, أن يقوم المرخص له باستغلال هذا السند, إلا إذا توصل إلى الدراية العملية, والجانب الخفي لهذا السند, مما يعني أن عقد الترخيص لوحده غير كاف, ويجب أن يتبعه عقد الدراية العملية, لأن ذلك يزيد من الأعباء المالية, الملقاة على عاتق المرخص له, فلو نص عليها المشرع, بالنصوص المنظمة لعقد الترخيص, بحيث تكون جزءا من محل عقد الترخيص, والمتمثل في نقل حق الاستعمال أو الاستغلال, لأن من النادر, أن يستغل سند الحماية لأي حق, ما لم يعرف له كيفية الأداء والتشغيل, وجميع المعلومات والبيانات والمعارف اللازمة لاستغلال هذا الحق. شروط عقود الترخيص الموضوعية بعقد الدراية العملية كما قلنا, أن لعقود الترخيص, شروطا موضوعية وأخرى شكلية, هذا بالإضافة, إلى الشروط الواجب توفرها, في أي عقد من العقود بشكل عام, وفقا للأحكام العامة للعقود الواردة بقانون المعاملات المدنية, ولكن لهذا النوع من العقود شروط موضوعية خاصة به, وهذه الشروط هي: ـ أن يكون للحق موضوع الترخيص سند حماية, وهو ما يعني, أن يكـون قد صدرت تلك الوثيقة الدالة على تسجيل الملكية الصناعية للحق موضوع الترخيص, كبراءة الاختراع أو شهادة المنفعة, أو شهادة تسجيل الرسم والنموذج الصناعي, أما بالنسبة للدراية العملية, فيكفي أن يكون الحائز متمتعا بها, ومحتفظا بها بشكل سري, وان يكون قد اتخذ التدابير اللازمة للمحافظة عليها بشكل سري, وفقا للشروط الواردة باللائحة التنفيذية, والتي سبق أن بيناها. ـ أن ينصب الترخيص على نفس الحقوق التي يخولها سند الحماية للمرخص, بالتالي, فإن حقوقا أخرى لا يخولها سند الحماية للمرخص تخرج من نطاق عقد الترخيص. ـ ألا تتجاوز مدة عقد الترخيص مدة الحماية المقررة قانونيا, للحق المحمي بسند الحماية. ـ أن يراعي حدود المنطقة الإقليمية, والقوانين المقاومة للاحتكار, وقوانين المقاطعة. ـ أن يراعي عقد الترخيص الاعتبارات الاقتصادية للصالح العام, من خلال عدم تضمينه شروط تقيدية على النحو الذي بيناه فيما سبق, بالنسبة للدراية العملية. الشروط الشكلية لعقد الترخيص بعقد الدراية العملية ـ الكتابة, وهذا أمر وجوبي, حيث نص القانون على أن عقد الترخيص بالدراية العملية يجب أن يكون مكتوبا. ـ طبيعي أن يكون باللغة العربية, أو أن يرفق ترجمة له حسب الأصـول, وأن يصدق ويوقع من الجهات المختصة, إذا كان موقعا خارج الدولة. ـ الحصول على جميع الأذونات, والموافقات, والتراخيص الأخرى, التي يستلزمها القانون الاتحادي, والقوانين والأنظمة المحلية لكل إمارة. ـ قيد عقد الترخيص ومراجعته من قبل الإدارة, للتأكد من أن العقد يراعي اعتبارات الصالح العام, وأنه لا يتضمن أي حالة من الحالات المنصوص عليها بعقد الدراية العملية, والتي يؤدي وجودها قيد الترخيص. ـ دفع رسم القيد. ـ التأشير بعقد الترخيص في السجل الخاص بالحق, موضوع الحماية والترخيص. ـ نشر عقد الترخيص في الجريدة الرسمية بعد سداد رسم النشر. ـ التأشير بأي تعديل أو تجديد لعقد الترخيص. حقوق المرخص له لعقد الدارية العملية ـ تمتع المرخص في استغلال واستعمال الحق, موضوع الحماية المرخص به, بجميع أراضي الدولة, ما لم ينص العقد على خلاف ذلك. ـ تمتع المرخص له في استغلال واستعمال الحق, موضوع الحماية في جميع المجالات طوال مدة الحماية القانونية. ـ استخدام الحقوق التي يمنحها سند الحماية لصاحبه. ـ اتخاذ الإجراءات القانونية, بشأن المطالبة بالتعويض عن إهمال المرخص في اتخاذ الإجراءات اللازمة لرد أي اعتداء أو تهديد على موضوع الحماية. ـ التنازل والترخيص للغير, إذا كان العقد يسمح بذلك. ـ الاستفادة من تنويع المصادر للتكنولوجيا المكملة, والمواد الخام, والاستفادة من الأسواق المجاورة, والسيطرة عليها. ـ الاستفادة من التدفقات التكنولوجية المرافقة لعقد الترخيص, والمتمثلة في الوثائق والرسومات والمخططات, وتملك هذه الوثائق, وهذا ما يستفاد من مفهوم المخالفة للنص (بعدم تسجيل أي عقد ترخيص ينص رد الوثائق للمرخص) . التزامات المرخص له بعقد الدراية العملية ـ دفع المقابل, وهو عبارة عن اتاوة, أو اتاوة مبدئية, ونسبة من المبيعات. ـ تقديم بيانات وكشوفات عن عملية التصنيع والتخزين والبيع, وحفظ السجلات الخاصة بالمشروع, وبعمليات الإنتاج والبيع والمحاسبة, والتي ينص عليها العقد. ـ عمل تقارير دورية بشأن الحق, موضوع الحماية, وذلك من أجل إخطار المرخص, باي تهديد أو تعد على الحق, موضوع الحماية المرخص به, واتخاذ الإجراءات القانونية, والقضائية من أجل رد أو وقف الاعتداء. ـ التقيد بشرط مراقبة الجودة, وفقا للضوابط, والمعايير, والمقاييس, التي يتم اعتمادها, والاتفاق عليها في عقد الترخيص, للتحقق من هذا الشرط. ـ التفتيش الدوري على وحدة التصنيع, لدى المرخص له من قبل المرخص أو من يمثله. ـ الإعلان والدعاية, بعض الاشتراكات, والرسوم, والأتعاب التي تدفع إلى المرخص, مقابل الخدمات التي يوفرها إلى المرخص له, وهو ما يمثل زيادة في التكلفة. ـ الشروط التقيدية الأخرى, والتي لم يتعرض لها المشرع, عند ما أناط برفض العقد, الذي يتضمن أي منها على النحو الذي بيناه في عقد الدراية العملية. المزايا والسلبيات لعقد الترخيص بالدراية العملية تتضمن المزايا الحسنات والسلبيات, ونستعرض أولا, الحسنات والسلبيات بالنسبة للمتلقي (المرخص له) . الحسنات والسلبيات بالنسبة للمتلقي (المرخص له) لعقد الترخيص باستعمال الدراية العملية حسنات وسلبيات بالنسبة للمتلقي وهي: حسنات عقود الترخيص بالدراية العملية بالنسبة للمتلقي (المرخص له) : ـ الاستقلالية في مجال التصنيع, والإنتاج, والإدارة بالنسبة لمنتجات معينة, وهذا يعني السيطرة على السوق, وعلى الأسواق المجاورة, وذلك بالتصدير إليها, وتنويع مصادره وموارده بالنسبة للتكنولوجيا وما يرافقها. ـ المساعدة على استيعاب وتطوير التكنولوجيا الوطنية, وذلك من خلال الاستفادة من التدفقات المرافقة لعقد الرخيص, ومن خلال تحسين وتطوير الحق موضوع الترخيص. ـ استبعاد الاستثمار الأجنبي المباشر, والمشكلات الناتجة عنه, وعن التحكم المباشر بالسعر والسوق, ونزف الموارد الطبيعية, وتحويل النقد إلى الخارج. ـ يساعد على تدريب الأيدي العاملة الوطنية, سواء كان من حيث الإدارة والتصنيع, أو التسويق والبيع .... الخ. ـ يساعد على إقامة سوق للتكنولوجيا, وحقوق الملكية الصناعية في غيـاب وجود تداول هذه الحقوق وبورصة لها. ـ الاستفادة من العلامة التجارية ذات السمعة التجارية الجيدة, باستعمالها على منتجات وطنية, وهو ما يساعد على تسويق المنتجات, وهذا يعطي المنتجات المحلية ثقة بها, على أساس أن العلامة تعني الجودة للمنتج. ـ وسيلة استثمار مختلفة في حال إقرار سياسة الاستثمار المباشر أو الحد منها. سلبيات عقود الترخيص بالدولة العملية بالنسبة للمتلقي (المرخص له) ـ ارتفاع المقابل, المتمثل في الاتاوة, والنسب, والمصاريف الأخرى. ـ فشل المشروع في حال عدم وجود الكفاءات الفنية, والإدارية, وفي حال عدم القيام بعمليات التدريب والتعلم. ـ فشل المرخص له في استيعاب التكنولوجيا, وتعلمها, وفهمها, واعتقاده بأنه يشتري تكنولوجيا, بالرغم أنه يستأجر رأسمال تكنولوجي, مما يؤدي إلى فشل المشروع بالنتيجة. ـ كثرة القيود والشروط, التي تحد من حرية المتلقي (المرخص له) مما يعيق نجاح المشروع ويزيد من التكلفة. الحسنات والسلبيات بالنسبة للمرخص لعقد الترخيص باستعمال الدارية العملية حسنات وسلبيات من وجهة نظر المرخص وهي: حسنات عقود الترخيص بالدراية العملية بالنسبة للمرخص: ـ وسيلة استثمار لرأسمال التكنولوجيا, بالتالي, هو مصدر آخر من مصادر الدخل للمرخص, ودولته, بدون, أن يساهم ماليا في ذلك المشـروع, فهو يستثمر حقوقا معنوية, سبق له أن استثمرها في دولته, ومازال يملك استثمارها بنفسه أو بالترخيص لغير المرخص له باستعمالها, سواء في ذات المنطقة أو في غيرها, والترخيص باستعمالها يعني استثماره لها. ـ وسيلة وأداة للسيطرة على الأسواق, وآلية من آليات العولمة, سواء كانت أسواق المرخص له أو الأسواق المجاورة, بتكلفة معدومة. ـ الحد من التقليد, والاعتداء أو التهديد بالاعتداء على هذه الحقوق, موضوع الترخيص, وذلك بمنح الترخيص باستعمالها, ليقوم المرخص له فيما بعد بعمليات الحد من التقليد والاعتداء. ـ عقود الترخيص بالنسبة لمالكي الحقوق الصناعية والتجارية, من جرائم السرقة, والغش التجاري, والتقليد, وهذا يعني أن عقود الترخيص تحد من التجارة بالمنتجات المقلدة, والتي أصبحت أكبر مشكلة بالنسبة لمالكي الحقوق الصناعية والتجارية. ـ وسيلة اختبار وتجربة للأسواق البعيدة, وهو ما يمهد للاستثمارات المباشرة, والتواجد المباشر بالأسواق, بعد أن يتم تجربتها عن طريق عقد الترخيص. ـ وسيلة اختبار وتجربة للمنتجات, موضوع الترخيص في الدول المتلقيـة, حيث أن بعض الدول المتقدمة تمنع ذلك, نتيجة القوانين المتعلقة بالمقاطعة أو قوانين مكافحة الاحتكار والقوانين المتعلقة بالبيئة. السلبيات بالنسبة للمرخص ـ فقدان السيطرة على المرخص له, مما يعني استقلاله وفسخ العقد, وتمكنه من التكنولوجيا موضوع الترخيص واعتماده على ذاته. ـ وهو ما يؤدي إلى فقدان السوق, وفقدان السيطرة على التكنولوجيا والدراية العملية, وإتاحتها للمرخص له, والذي سيصبح منافسا له. ـ فقدان الأسواق المجاورة, حيث أن المرخص له, سوف يقوم بالتصدير إليها, وخصوصا أن القوانين المحلية تلغي وتبطل شرط الحد من التصدير. ـ إن فشل المشروع, قد يؤدي إلى عدم أخذ النسبة أو الاتاوة, وخصوصا, إذا ما كانت الاتاوة مقتصرة على نسبة من المبيعات. جـ- صلاحية عقود الترخيص للعولمة: لقد استعرضنا, عقود الترخيص وصورها, وإن كان ذلك بشكل سريع, وقد قصرنا بحثنا, بشكل خاص, ومفصل, على قانون دولة الإمارات, بصفته أحدث القوانين بهذا الشأن, وعرفنا عقد الترخيص, ووقفنـا على صور هذا العقد, والتي يكون باستعمال علامة تجارية, أو استخدام أو استعمال حق من حقوق الملكية الصناعية, موضوع الحماية, ثم بحثنا محل, مضمون, وشروط عقود الترخيص, وبحثنا في هذا المجال ما يسمى بعقد الدراية العملية, وشروطها وعناصر العقد, وحالات البطلان للعقد وحالات رفض قيد العقد, ووقفنا أيضا على الشروط الموضوعية لعقود الترخيص, والشروط الشكلية, وحقوق والتزامات كل من المرخص والمرخص له, وبعد ذلك استعرضنا المزايا من حيث الحسنات والسلبيات, سواء كانت بالنسبة للمرخص أو المرخص له. ما يمكن أن نستخلصه من دراستنا لعقود الترخيص, التي ترد على نقل حقوق الاستعمال أو الاستغلال, سواء للملكية التجارية أو الصناعيـة, إن هذه العقود تأتي نتيجة وجود القيود الجمركية المباشرة وغير المباشرة المفروضة, على الاستيراد, وتأتي نتيجة القيود القانونية التي تفرضها الدول غير المربحة بالاستثمار المباشر, والتواجد الأجنبي على إقليمها, وتأتي كذلك من القيود التي تفرضها الدول المصدرة للتكنولوجيا على الشركات المصنعة, نتيجة قوانين المقاطعة أو أعمال السيادة, أو قوانين مكافحة الاحتكار, وكما سبق أن قلنا قد يكون السبب هو عدم توفر المال اللازم للاستثمار المباشر, أو عدم توفر القدرة التسويقية, أو عدم الاطمئنان للسوق, ولقوانين الدولة المضيفة, والخوف من الوضع السياسي والاجتماعي غير المستقر, وقد يكون هو منع المنافسة بين الشركات العملاقة على تطوير الاختراع أو الابتكار. برأينا إن مثل هذه العقود جيدة, بالنسبة لصغار المنتجين, والمصنعين أصحاب حقوق الملكية المحمية, وكذلك الأمر بالنسبة لصغار ومتوسطي المستثمرين الراغبين بالاستثمار عن طريق التصنيع, وبموجب عقود تراخيص, وذلك لأن كبار المستثمرين والصناعيين على معرفة ودراية كاملة بجميع الأسواق, لما يتوفر لهم من دراسات ومعلومات واستشارات حول تلك المواضيع, باستثناء بعض الشركات المتعددة الجنسيات الكبيرة, والتي منحت في السابق تراخيص إما لحكومات من العالم الثالث, أو لأشخاص من القطاع الخاص, فإن حركة عقود التراخيص بالنسبة للشركـات الضخمة قد انخفضت, باستثناء ما يتعلق منها بتنظيم المنافسة, أو المشاريع الكبيرة المتعلقة, بتطوير وتحسين بعض الاختراعات, وذلك لاتجاه الأسواق إلى الانفتاح, والعودة إلى الاستثمار المباشر في الدول المتلقية, وهي دول العالم الثالث, نتيجة الجهود التي تبذلها شركات ووكالات ترويج الاستثمار, وشركات التأمين وشركات وبنوك التمويل, وشركات ووكالات الضغط, واتفاقيات الجات ومنظمة التجارة العالمية, أصبحت تتولى مثل هذه المسائل على المستوى الدولي, وذلك لضمان حقوق الأغنياء, والأقوياء المتمثلة في حقوق الملكية الصناعية والفكرية والمعنوية, وحتى لا يكون بمقدور الضعفاء والفقراء أن يتعلموا ويفهموا التكنولوجيا, وليستمروا مستهلكين ليس إلا, بالتالي, فإن عقود الترخيص صور من صور الهيمنة والسلطان, وآلية ناجحة للعولمة بالنسبة للشركات والدول الصناعية المتقدمة التي تحوز على التكنولوجيا, ولن تستغرب بعد فترة تفرض الويبو ومنظمة التجارة العالمية شكلا معينا لعقد الترخيص الالكتروني وذلك من أجل ضبط مسألة المتاجرة بالمعلومات عن طريق شبكة المعلومات الإنترنت.