تحركت الهيئة العامة للطاقة في ليبيا من اجل فتح آفق جديدة في مجال الاستثمار ومؤتمر الاستثمار في جنيف في ابريل ,1999 حيث أكد رئيس الهيئة على الامكانيات الهائلة التي مازالت رهن الكشف عنها في مختلف الأحواض الرسوبية وان 25% فقط من المساحات القابلة للاستكشاف تم التعاقد عليها مع الشركات الأجنبية. لقد وضعت ليبيا مخططا يستهدف تعويض الانتاج الحالي وذلك بتكثيف الجهود الاستكشافية خلال هذا العقد ما يزيد على 126 ألف كيلو متر طولي من المسارات السيزمية ثنائية الابعاد وما يزيد على 47 ألف كيلو متر من المسارات السيزمية ثلاثية الابعاد وتسعى المؤسسة الوطنية في ليبيا لعرضها على الشركات الأجنبية المتخصصة. ويشمل مخطط المؤسسة الاستكشافي للعشر سنوات المقبلة حوالي 6345 مليون دولار يستهدف منها تحقيق اكتشافات نفطية هامة تشير الدراسات الى امكانية تحقيقها. بالاضافة الى طرح المشاريع الهامة لتطوير حقول نفطية وغازية في المرحلة القريبة مثل الاكتشافات بحوض غدامس القطع م.ن ,151 م.ن ,155 م.ن 7أ والاكتشافات بحوض مرزق القطعة النفطية م.ن 151. وتفوق احتياطيات هذه الاكتشافات 150 مليون برميل من النفط أما الاستثمارات المطلوبة تزيد على 650 مليون دولار. ومنذ نهاية السبعينات دخلت ليبيا أسواق الغاز الطبيعي المسال في كل من ايطاليا وأسبانيا عندما تم تصدير الغاز من مرسى البريقة بطاقة انتاجية 120 ألف برميل في اليوم ولاعتبارات تسويقية وفنية خفض الى 30 ألف برميل من الغاز الطبيعي المسال. وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط لاجراء تحسينات اضافية بهدف العودة الى الطاقة الاصلية وانتاج الغاز المسال لتواكب متطلبات السوق العالمية واستقطاب الاستثمار الاجنبي عن طريق طرح مشروع لتطوير وتحسين المعامل الحالية بما يلبي انتاج هذه الاحتياجات. أما من ناحية الاستكشاف وانتاج الغاز الطبيعي فقد تم مؤخراً الانتهاء من كافة الترتيبات التعاقدية لتطوير وانتاج الاكتشافات الغازية بالمناطق اليابسة والمغمورة بغرب ليبيا وبناء منظومة النقل والتصدير لكي تربط الساحل الليبي بجنوب ايطاليا حيث يجرى نقل الغاز داخل ايطاليا وباقي دول أوروبا, ان هذا المشروع الحيوي فتح آفاقاً جديدة من شأنها تشجيع المستثمر الأجنبي في الاستثمار في مجال تطوير الحقول الغازية واستكشاف آبار جديدة والتي نعتقد ان أحواض ليبيا مليئة بها مثل حوض سرت, حوض غدامس, والمناطق المغمورة وحوض الكفرة, حوض البطنات. كما لايستثني ذلك في تنمية وتطوير الأسواق المحلية للغاز الطبيعي حيث أنهم يقومون باستكمال شبكات النقل والتوزيع على المستهلكين وربطها بمنظومة التصدير الى الأسواق الأوروبية حتى يجري استكمال منظومة الخط الساحلي لنقل الغاز لتمتد شرقاً الى بنغازي وغرباً الى زواره قرب تونس, ورفع القدرة الاستيعابية للخط الساحلي بواسطة انشاء محطات كبس مختلفة. في مجال التكرير والصناعات البتروكيماوية تم انشاء قاعدة عريضة بليبيا حيث وصلت الطاقة التكريرية المركبة الى 380 ألف برميل في اليوم من خلال 5 مصافي موزعة على مناطق ليبيا. وتعتبر هذه المصافي في هيكليتها من النوع البسيط مما يستدعي تطوير بعضها لزيادة انتاج مادة الجازولين من جهة ولتحسين اقتصادياتها من خلال تحويل منتج زيت الوقود الثقيل الذي يمثل حوالي 45 ـ 50% من الخام الى مشتقات خفيفة ذات مردود اقتصادي عالي مثل منتجي الجازولين والديزل وتبلغ الاستثمارات المقدرة لتطوير المصافي حوالي 2401 مليون دولار. أما في مجال الصناعات البتروكيماوية فان مجمع البتروكيماوى برأس لانوف الذي بدأ في انتاج مصنع الايثلين الذي تتم تغذيته بمنتج النافثا من المصفاة حيث يتم تكسيرها وانتاج المواد الأساسية لصناعة البوليمرات والبلاستيك. كما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع مصفي البولى ايثلين بطاقة 180 ألف طن في السنة بنوعين.. مرتفع الكثافة, ومنخفض الكثافة. وسيتم تصدير معظمه للأسواق العالمية ومن المخطط تنفيذ مشروع مصفي بروبلين, ومجموعة مصانع بتروكيماوية بنفس المجمع مثل البيوتادابين, محسن البنزين, البنزين العطري. وتبلغ التقديرات الاستثمارية لاستكمال المرحلة من المجمع حوالي 343 مليون دولار. كما انتهت الهيئة العامة للطاقة في ليبيا من دراسة فنية اقتصادية لانشاء مصفاة بطاقة تكريرية 20 ألف برميل في اليوم في مدينة سبها جنوب ليبيا والتي من شأنها تغطية مناطق الاستهلاك بالجنوب من المشتقات النفطية بالاضافة الى تغذية محطة لتوليد الطاقة الكهربية بالوقود اللازم, يتوقع ان تكون تكلفتها الاستثمارية في حدود 288 مليون دولار.