فاجأ الاقتصاد الامريكى الخبراء والمحللين باداء غير متوقع خلال الربع الثانى من العام الجارى وتدعيم ملموس فى معدل النمو الذى بلغ 2.5 بالمئة على اساس سنوى بالمقارنة مع 8.4 بالمئة فى الربع الاول من العام نفسه. واعاد النمو القوى للاقتصاد الامريكى المخاوف الى المستثمرين كونه يعنى وجود زيادة جديدة فى الضغوط التضخمية الناجمة عن تسارع وتيرة النمو الامر الذى قد يدفع مجلس الاحتياط الفيدرالى الى رفع اسعار الفائدة للمرة السابعة على التوالى فى اجتماعه المقبل المقرر عقده يوم الثانى والعشرين من اغسطس المقبل. واكد خبراء اقتصاديون ان تقرير وزارة التجارة الصادر أمس حمل اخبارا غير متوقعة على الاطلاق حيث رجحت الاوساط المالية والاقتصادية ان تكون اجراءات مجلس الاحتياط الفيدرالى لكبح جماح التضخم من خلال رفع معدلات الفائدة قد اتت ثمارها خلال الربع الثانى من العام الحالى. وافاد التقرير ان نشاطا فى استثمارات مؤسسات الاعمال الامريكية خاصة بالنسبة لمجالات ابحاث الكومبيوتر والبرمجيات والالات الصناعية قد انعكس على وتيرة النمو الاقتصادى وحال دون الابطاء من نشاطه وقلل الاثار السلبية الناجمة عن تباطؤ الانفاق الاستهلاكى. وكان معدل النمو فى الانفاق الاستهلاكى قد زاد بنسبة ثلاثة بالمائة فقط على اساس سنوى خلال الربع الثانى من العام الجارى اى فى الفترة من بداية ابريل الى نهاية يونيو من العام الحالى وذلك بالمقارنة مع نمو بنسبة 3.7 بالمئة فى الربع الاول من العام نفسه وهو مااعتبر انذاك اقصى معدل زيادة للانفاق الاستهلاكى منذ 17 عاما. ـ أ.ش.أ