يبشر ارتفاع اسعار البتروكيماويات بخير بالنسبة الى الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) في جهودها لدفع ديون كبيرة متراكمة عليها منذ بدأت برنامج توسعات مكلفة قبل حوالي عشر سنوات. ولكن محللين ومصرفيين يقولون ان الامر المهم بالنسبة الى شركة البتروكيماويات السعودية سابك هو انضمام المملكة الى منظمة التجارة العالمية لكي تصبح بالفعل واحدة من اكبر شركات البتروكيماويات العالمية.. وشركة سابك وهي اكبر شركة بتروكيماويات في منطقة الشرق الاوسط انفقت ما يربو على عشرة مليارات دولار لزيادة قدرتها الانتاجية الى 30 مليون طن بنهاية العام الحالي عن طريق الاقتراض من بنوك محلية واقليمية ودولية. وابلغ احد المحللين رويترز معظم صادرات سابك تذهب الى الولايات المتحدة ودول اوروبا بالاضافة الى جنوب شرق اسيا. اذا اخفقت السعودية في دخول منظمة التجارة العالمية فان صادرات سابك ستتاثر. وقال محلل اخر مقره الرياض اذا انضمت السعودية الى منظمة التجارة لن تكون هناك قيود على صادرات سابك وهذا سيساعد الشركة حتما. وقال وزير المالية السعودية اسامة بن جعفر فقيه في شهر يونيو ان بلاده حققت تقدما مهما في محادثاتها للانضمام الى المنظمة. واتخذت السعودية خطوات مهمة هذا العام لتحرير اقتصادها واصدار قانون استثماري جديد يسمح للاجانب بتملك مشروعات واراضى تابعة لها. ورفعت سابك ارباحها نصف السنوية هذا العام حوالي ثلاث مرات الي 549 مليون دولار بسبب ارتفاع اسعار البتروكيماويات في الاسواق الدولية. غير انها لا تزال تواجه ديونا ثقيلة حيث يقول محللون ان افضل الطرق لمعالجتها هو زيادة الصادرات والتي سترتفع اذا انضمت المملكة الي منظمة التجارة العالمية. ودفعت التوسعات المكلفة ديون سابك الى مستوى قياسي بلغ 9.24 مليار ريال 64.6 مليارات دولار بنهاية شهر مارس الماضي مرتفعة عن 2.24 مليار ريال سجلتها في نهاية عام 1999 ومن 21 مليار ريال عام 1998. ويقول مصرفيون ان وضع ديون سابك بدأ في الاستقرار بعد نجاحها في تشغيل عدة مشاريع جديدة هذا العام من ضمنها مصنعان جديدان تكلفا 700 مليون دولار لانتاج 900 الف طن سنويا من مادة جليكول الايثيلين. وقال احد المصرفيين سابك تكافح بقوة لتوسعة المشروعات وزيادة طاقتها الانتاجية وجعل طريق المنافسة صعبا بالنسبة للمستثمرين الجدد. ويقول مصرفيون ان سابك تحتاج الي دفع حوالي 8.2 مليار ريال سنويا لمدة عشر سنوات من ارباحها السنوية لتغطية وخدمة ديونها. واضافوا انه بالرغم من قوة مركز سابك المالي فان عليها التفكير مرتين قبل ان تقترض المزيد من البنوك. ووقعت شركة ابن رشد المملوكة بنسبة 48 في المئة الي سابك الشهر الحالي اتفاقية مع البنوك لاعادة جدولة ديون تبلغ 850 مليون دولار. وسمحت الاتفاقية بتمديد مدة الدفع الي عام 2009. وقال احد المصرفيين سابك مدعومة من حكومة المملكة العربية السعودية وهذا يفسر سبب استمرار ثقة البنوك في الشركة. وتملك الحكومة السعودية 70 في المئة من شركة سابك. ويقول مصرفيون ان لدى سابك احتياطيات نقدية تبلغ سبعة مليارات ريال في نهاية الربع الاول من العام الحالي مقابل 6.6 مليارات ريال في نهاية عام 1999 ومبلغ 4.8 مليارات في نهاية الربع الاول من عام 1999. وتوقع المصرفيون صعود ارباح سابك الصافية في نهاية العام الحالي الي حوالي اربعة مليارات ريال مقابل 91.1 مليار ريال حققتها سابك في نهاية عام 1999. واعلنت سابك ان ارباحها في النصف الاول من العام الحالي زادت الى 04.2 مليار ريال من 488 مليون ريال في نفس المدة العام الماضي. وشركة سابك تشغل وتسيطر على 16 مجمعا مع شركات عالمية تنتج البتروكيماويات والاسمدة والبلاستيك والصلب. ـ رويترز