رغم المسافة البعيدة بين المغرب العربي ومنطقة الخليج التي تجعل من كل منهما أحد أطراف الوطن العربي الكبير ورغم ضعف العلاقات التجارية بين الطرفين منذ مدة طويلة إلا ان حجم التجارة بين الامارات ودول المغرب العربي التي تضم تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا قد شهد نمواً كبيرا خلال السنوات القليلة الاخيرة. ولعبت دبي بحكم طبيعتها كمركز اقليمي ودولي للتجارة دورا مهما في هذا النمو. فقد بلغ معدل النمو السنوي في حجم التجارة بين الامارات ودول المغرب العربي 197.3% وتتم معظم المبادلات التجارية بين الجانبين عبر امارة دبي بنسبة 75.9% بينما تتوزع النسبة الباقية على باقي امارات الدولة. ومن المتوقع ان تشهد العلاقات التجارية بين الامارات ودول المغرب العربي مزيدا من النمو في السنوات المقبلة خاصة مع بدء الاتجاه لدى العديد من هذه الدول الى منطقة الخليج وعدم قصر علاقاتها التجارية مع اوروبا وفرت على وجه التحديد خاصة بعد ان شاركت في فعاليات عديدة بدبي مثل مهرجان دبي للتسوق وهو الامر الذي يمكن ان يؤدي الى توازن في الميزان التجاري الذي يميل لصالح الامارات حاليا. وتشير احصائيات حديثة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي الى ان حجم التجارة الخارجية للامارات مع دول اتحاد المغرب العربي قد بلغ ما قيمته 1333 مليون درهم بزيادة قدرها 67.5% عن عام 97 الذي شهد زيادة قدرها 14% عن العام 96 الذي شهد زيادة قدرها 62.2% عن عام 95 الذي شهد زيادة قدرها 186.9% عن عام 94 وبمتوسط نسبة زيادة سنوية قدرها 197.3%. وارتفع الفائض في الميزان التجاري في عام 98 الى 1208 ملايين درهم. دبي جسر التجارة وتؤكد مصادر وثيقة الصلة ان التكتل الاقتصادي المعروف باتحاد دول المغرب العربي يمكن ان يمثل مستقبلا احد الشركاء التجاريين الرئيسيين للامارات بالنظر الى معدلات النمو الهائلة هذه. وتكشف الاحصائيات ان الامارات باتت تحتل حاليا المركز الثاني في التجارة البينية العربية من حيث التصدير والاستيراد وتلعب دبي دور جسر التجارة حيث تشير الاحصائيات الى ان معظم المبادلات التجارية بين الامارات واتحاد المغرب العربي تتم عبر دبي بنسبة 75.9% تليها الشارقة بنسبة 19.1% ثم ابوظبي بنسبة 3.9% ثم عجمان بنسبة 1% واخيرا الفجيرة بنسبة 0.05%, بينما لا توجد مبادلات تجارية بين الطرفين عبر رأس الخيمة وام القيوين اعادة الصادرات تشكل الجزء الاكبر من التجارة الخارجية (غير النفطية) المتبادلة بين الامارات ودول اتحاد المغرب العربي عام 1998 بما نسبته 85.5% تليها الصادرات بنسبة 9.8% ثم الواردات بنسبة 4.7%.وتعد الجزائر الشريك التجاري الأول للامارات بين دول المغرب العربي وتستحوذ على 51.1% من التجارة المتبادلة تليها ليبيا بنسبة 35.8%, ثم تونس بنسبة 7.1% ثم المغرب بنسبة 5.2% واخيرا موريتانيا بنسبة 0.8%. الاتفاقية العربية ولاتعد الامارات من الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول المغرب العربي والعكس صحيح فبحكم الموقع الجغرافي تعتبر دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لدول اتحاد المغرب العربي. في حين يشمل الشركاء التجاريون الاساسيون للامارات الدول الآسيوية والأوروبية وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية. غير ان التبادل التجاري (غير النفطي) بين الامارات ودول اتحاد المغرب العربي اكتسب اهمية متزايدة خلال السنوات الاخيرة خاصة مع البدء في تنفيذ (اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية) بهدف استكمال انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خلال عشر سنوات اعتبارا من 1 يناير 1998. وبموجب هذه الاتفاقية سيتم تحرير السلع العربية المتبادلة بين الدول الاطراف من الرسوم الجمركية وذلك وفقا لمبدأ التحرير التدريجي بنسبة 10% سنويا بالاضافة الى الغاء كافة القيود غير الجمركية. وعلى الرغم من بعض الصعوبات التي تعترض تطبيق هذه الاتفاقية ووجود الجزائر وموريتانيا خارجها الا ان المضي في تنفيذها وفقا للجدول المقرر من شأنه ان يوفر الحوافز لمزيد من المبادلات التجارية بين الدول الاعضاء ومن بينها الامارات وتونس والمغرب وليبيا. يذكر ان الامارات تحتل المرتبة الثانية فيما يتعلق بالتجارة العربية البينية سواء من حيث صادراتها الى الدول العربية او من حيث وارداتها منها. حيث بلغت الصادرات العربية البينية (فوب) 14.6 مليار دولار عام 1998 حصة الامارات منها 12% بينما بلغت الواردات العربية البينية (سيف) 12.6 مليار دولار حصة الامارات منها 11%. كما ان من العوامل الاخرى المهمة التي نشطت حركة التبادل التجاري بين دولة الامارات ودول المغرب العربي سعي الدولة وبصفة خاصة امارة دبي الى البحث عن اسواق جديدة لتجارتها الخارجية. ومن المعلوم انه خلال الازمة الآسيوية فإن كثيرا من الدول فضلت الاستيراد مباشرة من دول المنشأ بدلا من الاعتماد على اعادة التصدير من موانىء الدولة, يضاف الى ذلك انحسار طفرة المبادلات التجارية مع كومنولث الدول المستقلة وكذلك بروز منافسين تجاريين جدد من موجة التحرير الاقتصادي التي انتجتها كثير من دول المنطقة مؤخراً للتماشي مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وتشكل دول اتحاد المغرب العربي شريكا تجاريا واعدا للدولة نظرا لامكانياتها الزراعية والصناعية الكبيرة عدا عن احتياجات بعضها كليبيا مثلا للكثير عدا عن احتياجها بعضا كليبيا مثلا للكثير من المنتجات خاصة مع تعليق العقوبات المفروضة عليها. يضاف الى ذلك كونها سوقا مهمة للدخول الى الاسواق الواسعة في الدول الافريقية والاوروبية المجاورة سواء في مجال الصادرات الوطنية او اعادة الصادرات. كما ان الموقع المتميز للامارات والامكانيات المتاحة فيها تؤهلها للعب دور فاعل في اعادة تصدير منتجات المغرب العربي الى مختلف دول العالم. تجارة دبي وباستعراض ارقام التجارة الخارجية (غير النفطية) لامارة دبي مع دول اتحاد المغرب العربي خلال الاعوام 1994 ـ 1998 يتضح ان التبادل التجاري بين الطرفين شهد تطورا مذهلا. وكما يوضح الجدول رقم (3) فقد ارتفعت قيمة التبادل التجاري بينهما من 17.7 مليون درهم عام 1994 الى 387.1 مليون درهم عام 1995 بزيادة قدرها 228.9% بينما حققت في عام 1996 ما يقارب من 658.7مليون درهم بزيادة قدرها 70.7%. وفي عام 1997 بلغت قيمة التبادل التجاري بين امارة دبي ودول اتحاد المغرب العربي 701.7 مليون درهم بزيادة قدرها 6.5% أما في عام 1998 فبلغت ما يقارب من 1012 مليون درهم بزيادة قدرها 44.2% وبمتوسط زيادة سنوي قدره 189.9% خلال الاعوام 1994 ـ 1998. وقد ارتفع الفائض في الميزان التجاري بين امارة دبي ودول اتحاد المغرب العربي من 79.4 مليون درهم عام 1994 الى 938.7 مليون درهم عام 1998 بزيادة سنوية قدرها 270.6%. وشكلت اعادة التصدير الجزء الأكبر من التجارة المتبادلة بين الجانبين عام 1998 حيث مثلت 86.7% في حين مثلت الصادرات غير النفطية ما نسبته 9.7% وشكلت الواردات 3.6% من قيمة التبادل التجاري خلال العام نفسه. وتعد الجزائر الشريك التجاري الرئيسي لدبي بين دول اتحاد المغرب العربي حيث استحوذت على ما يقارب من 62% من قيمة التبادل التجاري تليها ليبيا بنسبة 25.5%, ثم تونس بنسبة 7.4% والمغرب بنسبة 4.4% واخيرا موريتانيا بنسبة 0.8%. كما بلغت مساهمة دول اتحاد المغرب العربي في اجمالي التجارة الخارجية (غير النفطية) لامارة دبي 1.1% في عام 1998 مقارنة بـ0.2% فقط عام 1994. الواردات سجلت واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي 19.2 مليون درهم عام 1994 انخفضت بنسبة طفيفة قدرها 1% الى 18.9 مليون درهم عام 1995 بسبب انخفاض الواردات من ليبيا نتيجة الحظر المفروض عليها الا انها ارتفعت في عام 1996 الى 25.5 مليون درهم بزيادة قدرها 34.1%. اما في عام 1997 فبلغت 26.1 مليون درهم بزيادة قدرها 2.6% ووصلت الى 36.6 مليون درهم عام 1998 بزيادة قدرها 40.2%, وبمتوسط زيادة سنوي قدره 22.8% خلال الاعوام 1994 ـ 1998. ولا تشكل واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي سوى 0.1% فقط من اجمالي واردات دبي حيث تحتل كمجموعة المرتبة 61 بين الشركاء التجاريين لامارة دبي. ويحتل المغرب المركز الأول مستحوذا على 53.4% من اجمالي السلع الواردة الى دبي من دول المغرب العربي, بينما تحتل تونس المركز الثاني مستحوذة على 38.8% ثم الجزائر في المركز الثالث مستحوذة على 6.1% ولا تشكل الواردات من ليبيا سوى نسبة ضئيلة 1.7%, بينما يمكن تجاهل نسبة الواردات من موريتانيا. اما من حيث التركيب السلعي فإن اهم واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي للعام 1998 كانت كالتالي: ـ المنسوجات ومنتجاتها بقيمة 11.2 مليون درهم وتمثل 30.7% من اجمالي واردات امارة دبي من دول اتحاد المغرب العربي. وتستورد هذه المنسوجات من المغرب بنسبة 85.4% وتونس بنسبة 14.6%. وتشمل هذه السلع النسيج القطني او الالياف القطني, الخيوط والشرائط, البسط والسجاد واغطية الارضيات وبياضات الاسرة والمائدة والمطبخ, الملابس النسائية والرجالية والمطرزات سواء بشكل اثواب او شرائط أو زخارف, والخيام والاشرعة. ـ مواد غذائية محضرة ومشروبات بقيمة 9.2 ملايين درهم وتمثل 25.1% من اجمالي واردات امارة دبي من دول اتحاد المغرب العربي. وتستورد هذه السلع من المغرب بنسبة 56.7% وتونس بنسبة 43.3%. وتشمل الاسماك المحفوظة والكافيار. السكر وبودرة الكاكاو والشيكولاتة, العجائن والكسكس, البسكويت والفطائر والعجائب المجففة, محضرات تغذية الاطفال, الفواكه والخضروات المحفوظة, الخميرة والصلصات والتبغ. ـ منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها بقيمة 5.9 ملايين درهم وتمثل 16.1% من اجمالي واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي. وتستورد 51% من هذه المنتجات من تونس بينما يأتي 26.3% من الجزائر و22.3% من المغرب ونسبة بسيطة 0.3% من ليبيا. وتشمل بعض انواع الغازات كالنيتروجين والاكسجين, الادوية والاسمدة المعدنية والكيماوية والالوان, وكذلك العطر ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والصابون. ـ منتجات نباتية بقيمة 3.9 ملايين درهم وتمثل 10.7% من اجمالي واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي. وتستورد من تونس بنسبة 77.8% والمغرب بنسبة 22.2% وتشمل النباتات والزهور والخضروات والفواكه خاصة الحمضيات والقهوة المحمصة. ـ شحوم ودهون وزيوت (حيوانية ونباتية) بقيمة 1.6 مليون درهم وتشكل 4.2% من اجمالي واردات دبي من دول اتحاد المغرب العربي وتتمثل في زيت الزيتون ومشتقاته المستورد من تونس. الصادرات شهدت صادرات دبي (غير النفطية) الى دول اتحاد المغرب العربي تطورا كبيرا منذ العام 1994 حيث ارتفعت من 2.3 مليون درهم الى ما يقارب من 12.9 مليون درهم عام 1995 بزيادة كبيرة قدرها 454.6%. وواصلت الصادرات الارتفاع خلال الاعوام التالية حيث بلغت 35.3 مليون درهم عام 1996 بزيادة قدرها 172.8%, ثم وصلت الى 64.9 مليون درهم عام 1997 بزيادة قدرها 83.8% ثم 97.9 مليون درهم عام 1998 بزيادة قدرها 50.7% وبمتوسط زيادة سنوي قدره 1023.5% خلال العوام 1994 ـ 1998. وطبقا لاحصائيات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي لعام 1999 بلغت صادرات دبي الى دول اتحاد المغرب العربي 104.3 ملايين درهم (313 شهادة منشأ) موزعة كالآتي: ليبيا 77.3 مليون درهم (185 شهادة منشأ), الجزائر 22.8 مليون درهم (85 شهادة منشأ), المغرب 2.5 مليون درهم (24 شهادة منشأ), تونس 1.7 مليون درهم (17 شهادة منشأ), موريتانيا 0.01 مليون درهم (2 شهادة منشأ). وتشكل صادرات دبي الى دول اتحاد المغرب العربي 1.9% من اجمالي صادرات دبي (غير النفطية) الى العالم عام 1998 بحيث تحتل كمجموعة المركز العشرين بين الشركاء التجاريين للامارة الجزائر فحتل المركز الأول فيما يتعلق بالاستيراد من دبي في عام 1998 مستحوذة على 59.5% من السلع المصدرة بينما تتوزع الصادرات الباقية كالتالي: تونس 20.5%, ليبيا 12.5% المغرب 6.9% موريتانيا 0.7%. اما من حيث الهيكل السلعي فإن اهم صادرات دبي غير النفطية الى دول اتحاد المغرب العربي للعام 1998 كانت كالتالي: ـ منتجات معدنية بقيمة 39.5 مليون درهم وتمثل 40.4% من اجمالي صادرات دبي لدول اتحاد المغرب العربي. وتتجه معظم هذه الصادرات بما نسبته 96.2% الى الجزائر بينما تتجه 2.3% الى ليبيا و0.9% الى المغرب و0.7% الى موريتانيا. وتشمل الاسمنت البورتلاندي الابيض غير الملون, الزيوت البيضاء (بارفين), زيوت التشحيم والقار النفطي.. ـ معادن عادية ومنتجات بقيمة 26.3 مليون درهم وتمثل 26.9% من اجمالي صادرات دبي (غير النفطية) لدول اتحاد المغرب العربي. وتتجه 74.6% من هذه الصادرات الى تونس, 18.6% الى المغرب, 6.5% الى ليبيا, 0.3% الى الجزائر. وتشمل الصادرات الالمنيوم الخام السبيكي وغير السبيكي, مصنوعات مصبوبة من حديد صب او حديد او صلب, منتجات مسطحة بالدرفلة من حديد او صلب غير سبيكي. خردة وفضلات من حديد صب (ظهر) او صلب سبيكي, خزانات وبراميل وأوعية لجميع المواد من حديد صب او حديد او صلب. ـ منتجات المواد التعدينية, منتجات الخزف, زجاج ومنتجاته بقيمة 11.3 مليون درهم وتمثل 11.6% من اجمالي صادرات دبي (غير النفطية) لدول اتحاد المغرب العربي. وتتجه معظم هذه الصادرات بما نسبته 92% الى الجزائر, بينما يتجه 3.3% الى موريتانيا, 2.9% الى ليبيا, 1.7% الى المغرب. وتشمل بلاط الجدران والمواقد واصناف مماثلة للفسيفساء من الخزف, ادوات صحية ثابتة من خزف. ـ مواد غذائية محضرة, مشروبات وتبغ بقيمة 4.4 ملايين درهم وتمثل 4.5% من اجمالي صادرات دبي غير النفطية لدول اتحاد المغرب العربي. وتتجه نصف هذه الصادرات الى ليبيا بنسبة 50.4% بينما يتجه النصف الآخر الى الجزائر. وتشمل العصائر والمياه المعدنية والغازية والمصنوعات السكرية التي لا تحتوي على كاكاو بالاضافة الى الخبز والفطائر والكعك والبسكويت والعجائن المجففة من دقيق او نشاء ومحضرات غذائية مختلفة. ـ منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها بقيمة 3.7 ملايين درهم وتمثل 3.8% من اجمالي صادرات دبي غير النفطية لدول اتحاد المغرب العربي. ويتجه 82.3% من هذه الصادرات الى ليبيا, 8.4% الى الجزائر, 6.2% الى تونس, 3.1% الى المغرب. وتشمل هذه الصادرات الادوية, الدهانات والورنيش والمواد الملونة العضوية التركيبية, العطور ومستحضرات التجميل, الصابون ومحضرات الغسيل والتنظيف, محضرات مانعة للتجمد وسوائل محضرة لاذابة الجليد.