تعتبر مبادرات السياحة البيئية التي تقوم بها بعض فنادق الخمسة نجوم بمثابة الامل الوحيد للكثير من الكائنات المهددة بالانقراض. وتسهم فنادق ومنتجعات ستاروود بشكل فعال في مجال السياحة البيئية, او السياحة المعتمدة على الطبيعة, سواء كان ذلك عبر مبادرات لحماية الخروف البري النادر في باكستان او اعطاء حياة جديدة لاصداف المحار في البحرين او الحفاظ على وجود وحيد القرن في افريقيا. في ولاية السند الباكستانية يواجه حماة البيئة معارك صعبة خلال تأدية مهامهم, غير ان فندق شيراتون كراتشي قرر الوقوف إلى جانب هؤلاء وتقديم العون اللازم لهم. واوضح توماس فان اوبستال المدير العام للفندق بقوله: (الفنادق الرائدة تتحمل مسئولية كبيرة في تطوير وتشجيع السياحة البيئية. وقد ادركنا ضرورة التحرك لحماية الحياة البرية في السند خصوصاً وان فصائل عدة معرضة لخطر الانقراض) . ويشمل الخطر في هذه الولاية بعض فصائل الغزلان والنمور العربية والسلاحف البحرية والدولفين الهندي والتماسيح والصقور والخراف. وتواجه السلاحف الخضراء في بحر العرب قرب كراتشي خطراً حقيقياً, حيث ان احتمال تحول اية بيضة من التي تضعها إلى سلحفاة بالغة لا تتجاوز نسبته 01.0 في المئة. ويعمل فندق شيراتون عن كثب مع دائرة الحياة البرية في السند لتنظيم شئون السياحة البيئية في الولاية, من تصميم وطباعة الكتيبات الارشادية إلى تنظيم رحلات استطلاعية حول الولاية. وتسهم هذه المبادرة بين فندق شيراتون ودائرة الحياة البرية في تمويل سدود وآبار لمواجهة موجة الجفاف والتي تعتبر الأسوأ في تاريخ السند. وفي البحرين يسعى فندق الخمسة نجوم شيراتون البحرين إلى اعادة تركيز الاهتمام على صيد اللؤلؤ الذي كان يعتبر صناعة عريقة في تاريخ الجزيرة. فقد ادى اكتشاف آسيا للؤلؤ الصناعي منذ بضعة عقود إلى القضاء على صيد اللؤلؤ بشكل تام تقريباً ودولة البحرين كانت معنية بهذه الصناعة بكافة مظاهرها, حتى انها تسمى (لؤلؤة الخليج) لكن الغواصين لم يعد لهم وجود اليوم الا في الكتب والصور. وباتت هناك تخمة في محار اللؤلؤ بسبب اختفاء الصيد وهي تهدد التوازن البيئي في مياه الخليج حيث ان هناك القليل من الاوكسجين فقط للكثير من المحار, ما يؤدى إلى اصابتها بأمراض فتاكة. وقد بدأ فندق شيراتون البحرين تنظيم رحلات غوص للبحث عن اللؤلؤ ونادراً ما تفشل اية رحلة في صيد محارتين او ثلاث على الاقل. ومع اصطياد المزيد من الاصداف, تتوفر ظروف افضل لسائر المحارات في قاع البحر. اما السياح الذين لا يجيدون الغوص فيسترخون على متن القارب بينما ينجز الآخرون المهمة. وصرح مسئول في الفندق بقوله: (نحن نلعب الدور المنوط بنا في هذه المهمة الحيوية, فصيد المحار يخفف الضغط على البيئة ويبقينا على اتصال بماضي البحرين العريق في الوقت نفسه. كذلك فإن فنادق ستاروود في افريقيا منهمكة ايضاً في عدد من المشاريع الهادفة إلى ترويج السياحة البيئية. فقد اسهمت حملة (التخضير) التي قامت بها هذه الفنادق في تعزيز الحدائق والمحميات ومشاريع التشجير. يذكر انه بموجب الحملة يخصص دولار امريكي واحد يدفعه النزيل عند المغادرة لمشاريع حماية البيئة. ومن المؤسسات التي استفادت من الحملة برنامج السياحة البيئية في افريقيا الجنوبية وبرنامج حماية وحيد القرن. مصر التي تسمى غالباً (أعظم متاحف العالم) ـ لا يقتصر اهتمامها على ما فوق الارض فقط, فالغوص في البحر الاحمر يجتذب اعداداً متزايدة من السياح البيئيين, ما يسلط الضوء على أهمية حماية (الكنوز) في قاع البحار., ومؤخراً احتضن فندق شيراتون القاهرة اكبر تجمع لخبراء السياحة البيئية الدوليين في مصر من خلال المؤتمر الذي نظمه واطلقه الفندق بالتعاون مع مبادرة دعم السياحة على البحر الأحمر. حضر المؤتمر اكثر من 700 مندوب وتناول الخطباء مفاهيم السياحة البيئية وتطوير السياحة المعتمدة على الطبيعة. وقال المدير العام لفندق شيراتون القاهرة عادل شريف: (البيئة والطبيعة هما كنوز يجب على كل دولة ان تحميها وتحافظ عليها. وثمة حاجة ملحة لتطوير هذا النوع الجديد من السياحة الذي يسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وحمايتها.